الخارجية الأمريكية تصفع
العراقيين
ثالثةً... من أجل بلاك ووتر وتسدل
الستار
الدماء دماؤكم، ولكن الشأن
شأننا!! ولا يحق لكم التدخل
فيه أو الحديث عنه بعد اليوم!!
بهذه الصورة الصلفة
والمتعالية والمتغطرسة تعاملت
الإدارة السياسية للاحتلال
مع العراقيين جميعاً، وأسدلت الستار على متابعة جرائم بلاك ووتر في
العراق، وأصدرت التصريح التالي:
"قررت وزارة الخارجية
الأميركية أن
يتولى "مكتب الأمن
الدبلوماسي" التابع للوزارة من الآن فصاعدا مراقبة موظفي شركة
بلاك ووتر الأمنية المتورطة في نحو 200 حادث إطلاق نار على مدنيين عراقيين
منذ عام 2005."
انتهى القرار... وإياكم أن
تفتحوا أفواهكم
بعدها!!
وبالفعل...... ويا
للعجب،.... أطبق صمت أهل القبور على حكومة
المنطقة الخضراء في بغداد!
|
كتبت هذه المقالات حين اعتدى مرتزقة بلاك ووتر بالسلاح على المواطنين العراقيين في ساحة النسور ببغداد في أيلول 2007 والكاتب حذر من ميالة المرتزقة منذ بداية الاحتلال
|
اتصل جورج بوش شخصياً برئيس
شركة المرتزقة "بلاك
ووتر"، وطالبه ألا يجيب على
أي سؤال ولا يعطي أي معلومة دون الرجوع
لإدارته!
حدثت اتصالات وجرت تحركات
وافتعلت جرائم أكثر لتغطي على بلاك ووتر
ومسألتها!
أطلقت التهديدات يمنة ويسرة
على كل من يستمر بالحديث عن حصانة
قوات الاحتلال والمرتزقة
القضائية وجرائم بلاك ووتر في حكومة المنطقة الخضراء وخارجها! وعلى
الجميع انتظار حكم الإدارة الأمريكية على شركة المرتزقة هذه، لأنه لا
أحد،...لا محكمة...لا
سلطة,....ولا قانون يحكم شركة مرتزقة في العالم.
فرغم
أن القانون الدولي لا يعترف بالمرتزقة كمجموعة لها حقوق، وحين يُقتلون في
أي مكان
من العالم لا يحق لأحد الدفاع عنهم،
لأنهم حسب القانون الدولي قتلة مأجورون. هذا هو
وضعهم القانوني في كل العالم خلا العراق فهم يتمتعون بحصانة قضائية تمتد
لهم من
الحصانة القضائية للجيش المحتل نفسه.
ولننظر كيف حكمت الإدارة
الأمريكية على بلاك ووتر بعد
أن قتلت سبعة عشر وجرحت خمسة وعشرين مدنياً بريئاً عراقياً في
جريمة واحدة، هذا هو الحكم:
حكمت الإدارة الأمريكية على
شركة بلاك ووتر, وبعد
قتل سبعة عشر عراقياً مدنياً
بريئاً في ساحة النسور ببغداد، بما يلي:
أولاً:
تركب آلات تصوير على سيارات
شركة بلاك ووتر!!!
ليس هذا فقط،.....
ثانياً:
حكمت الإدارة الأمريكية
عليهم بإجراء مزيداً من الاتصالات بالجيش الأمريكي على الأرض.
ألا نلاحظ كم الحكم قاس ٍ
عليهم؟
تنتهي مقالتي هنا، فالقرار الذي أصدرته
الخارجية الأمريكية ونشر في كل وسائل الإعلام، هو أبلغ في التصريح في
مدى الاستهانة بالعراقيين
وكرامتهم ودمائهم عن أي مقالة
هكذا تتعامل الإدارة الأمريكية ووزارة
خارجيتها ووزارة دفاعها مع مواطنيها حتى عندما يكونون مرتزقة،
وقتلة مأجورين!
وللنظر كيف يتعامل أهل
الخضراء بائتلافهم وجبهاتهم وتحالفهم
وقوائمهم ، بالوجوه الحليقة
واللحى والعمائم والسدارات مع هذه المسألة التي تمس كرامة العراق
والعراقيين؟
هل أنتم أمناءَ على دماء
العراقيين؟
لقد أثبتم في كل مرة أنكم لستم
كذلك
اسألوا شهداء ساحة النسور.
وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
محمد حسن الخالصي
26 شهر رمضان المبارك 1428
8 تشرين الأول 2007