| |
حطام الأوطان وبقايا الدول في الشرق الأوسط الجديد
كتبت هذا البحث المختصر في آذار الماضي 2006,
وأنهيته في الرابع من نيسان 2006, وقد نشر في الأول من تموز في مجلة حوار
العرب الصادرة عن دار الفكر العربي ببيروت.
أضع مواد هذا البحث المتواضع منقحاً بين يدي القارئ الكريم وفيه إشارة لعدد
من الخطوات العملية التي قامت بها الإدارة السياسية للاحتلال الأمريكي
للعراق والتي تهدف تفتيت البلاد وإشعال الفتنة الطائفية في العراق المحتل
تمهيداً لمشروع الشرق الأوسط الجديد
حطام الأوطان وبقايا الدول في الشرق الأوسط الجديد
مقدمة:
لم يكن سؤالاً بسيطاً منذ البداية, ومنذ اليوم الأول الذي بدأت فيه حكومة
الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش (الأب) مسلسل إضعاف النظام العراقي السابق
بعد سنوات طويلة من الدعم ألاستخباري والعلمي والتكنولوجي, سنواتٌ رسمت
تاريخاً بالوثائق, اضطرت معه الإدارة الأمريكية الحالية حجب ما يقرب من
أربعة آلاف وثيقةٍ من أصل اثنتي عشر ألفاً, بعث بها نظام بغداد السابق الى
مجلس الأمن الدولي قبل فترة قصيرة من الغزو الأمريكي للعراق. السؤال هو:
لماذا تريد هذه الإدارة تغيير ذلك النظام؟
فلو أردنا التحدث بالمنطق الأميركي البحت, والذي ينظر هذه الأيام من خلال
القدرات الأمنية للأنظمة فقط, فإن في اليد معطيات تبين بوضوح أن بقاء نظام
صدام حسين المنهار كان هو الخيار الأفضل للسياسة الأمريكية التقليدية, وهي
التي تدعم أنظمة مشابهة للنظام العراقي السابق في المضمون حتى هذه اللحظة.
لا تخفي القوة العظمى المتفردة في عالم اليوم, وبعد انتهاء الحرب
الباردة ونهاية حقبة القطبين بانهيار الاتحاد السوفيتي السابق, أنها ترى
استحقاقاً لتف |