|
بسم
الله الرحمن الرحيم
 
أقامت جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير في الكاظمية المقدسة
احتفالاً مركزياً بمناسبة مولد سيد الكائنات وفخر البشرية ومعلمها الأول
الرسول الأعظم محمد((صلى الله عليه وآله وسلم)) وقد ألقيت في الحفل الذي
رعاه سماحة الأمام المرجع الديني الكبير سماحة الشيخ محمد مهدي الخالصي
كلمات وقصائد شعرية مجدت صاحب الذكرى((صلى الله عليه وآله وسلم)) ودعت
المسلمين الى الوحدة ونبذ الفرقة والتشتت ودعتهم الى التمسك بالرسالة
المقدسة التي ارسل الباري تعالى رسوله الأعظم بها لينقذ الناس من الظلمات
الى النور .

حضر الأحتفال لفيف من العلماء والفضلاء وعلى رأسهم المرجع الديني الكبير
الإمام المجاهد سماحة الشيخ محمد مهدي الخالصي دامت بركاته. ألقيت في
الأحتفال كلمات وقصائد شعرية
داعية المسلمين جميعاً والعراقيين على وجه الخصوص الى الاقتداء بسيرة صاحب
الذكرى والسير على نهجه في موالاة أولياء الله ومعاداة أعدائه افتتح الحفل
بتلاوة آي من الذكر الحكيم تلاها الأخ الأستاذ زهير عبد الكريم.
أعقبه الشيخ علي الجبوري
بكلمة ترحيبية جاء فيها ان من كان مع رسول الله((صلى الله عليه وآله وسلم))
يكون قوياً مؤمناً لا يبالي مهما جرَّت الخطوب من مآسي ومهما رسمت من مخططات وأنتم
تعلمون ان هذه المدرسة قد مضى على تأسيسها أكثر من قرن ولكنها والحمد لله
بقيت ثابتة ترفض الظالم والظالمين وتقف مع الحق وفي الله ومع الله. لقد وقف
إمامنا الخالصي الكبير رضوان الله عليه يقارع الظالمين المحتلين عندما دنست
إقدامهم ارض العراق مطلع القرن العشرين وهي وقفة معروفة سجلها له التأريخ
وكان يرافقه في مسيرته الجهادية تلك علماء أعلام ما أحوجنا إليهم في مثل
هذه الأيام لكي يقفوا بوجه المحتلين والظالمين والذين باعوا أوطانهم بالثمن
الأوكس وارتضوا للأعراض ان تهتك وللأموال ان تنهب وللأوطان ان تقسّم. نحن
نوالي رسول الله وأهل بيته وأصحابه ولا نوالي الظالمين والمحتلين.

بعدها ألقى الأستاذ ناجي علي الجبوري قصيدة شعرية نقتطف منها هذين البيتين
ضل من رام غير نهجك نهجاً أو لوى الجيد خاضعاً يتنهد
ليس غير الإسلام نهج حكيم لا نوالي
في الخلق غير محمد
بعهدها ألقى الشيخ رافد
العبيدي كلمة جامع((البو دالي)) والتي جاء فيها:
أيها المؤمنون عليكم بقراءة سيرة المصطفى((صلى الله عليه وآله وسلم))
ودراستها دراسة عميقة فمن يقرأ سيرته((صلى الله عليه وآله وسلم)) يجد
أنه((صلى الله عليه وآله وسلم)) كان لا يربي أصحابه على التقليد الأعمى بل
كان يربيهم على الدليل والبرهان ولم يجعل منهم إمعة تردد ما تسمع بلا وعي
ولا بصيرة
بالله عليكم لو كان النبي((صلى الله عليه وآله وسلم)) حاضراً بيننا اليوم
ماذا سيفعل ومع مَنْ سيكون؟ سيكون مع الذين جاءوا للقضاء على الأسلام
والمسلمين أم سيكون مع الذين يدافعون عن بلاد الأسلام والمسلمين وهل سيرضى
بهذه العملية السياسية التي هي غطاء لمشروع المحتل. والله إني عندما أرى
هذه اللافتات وهذه الشعارات الانتخابية الباطلة وهذه الصور أشعر إننا أبناء
العراق بحاجة الى نبي الله إبراهيم في هذا الزمان لكي يقول: ((ما هذه
التماثيل التي أنتم لها عاكفون))

ثم ألقى الشيخ مولود المشهداني كلمة هيئة علماء المسلمين والتي جاء فيها:
ان أمتنا تحتفل يومياً بمحمد وآل محمد بالصلاة على محمد وآل محمد بالصلاة
وبالآذان. فنحن نعيش في كل لحظة مع محمد وآل محمد إذن نحن في كل لحظة نحتفل
بمحمد((صلى الله عليه وآله وسلم)) فان كان البعض يحتفل بمحمد((صلى الله
عليه وآله وسلم)) بالعمر مرة فأننا نحتفل به ((صلى الله عليه وآله
وسلم)) باللحظات والأنفاس بالصلاة على محمد وآل محمد وبالسير على نهج محمد
وآل محمد ---
فولادة النبي((صلى الله عليه وآله وسلم)) تعطينا منطلقاً لدراسة سيرته
وحياته والاقتداء به وتمام الإقتداء به يكون بالسير خلف العلماء الربانيين
الثابتين على نهج الحق .
ألقى بعده الرادود الشعبي المعروف الحاج صبحي الأسدي قصيدة شعرية بهذه المناسبة العطرة تغنت بحب
النبي وآله((صلى الله عليه وآله وسلم)).
ارتقى بعده المنبر سماحة المرجع الديني الكبير الإمام المجاهد الشيخ محمد
مهدي الخالصي (دام عزه) وألقى كلمة قيِّمة جاء فيها: لقد كان مولد
النبي((صلى الله عليه وآله وسلم)) نوراً وضياءاً على
العالمين ورحمة
للمؤمنين وعذاباً وهزيمة لأعداء الحق والدين. أرسل الله محمداً((صلى الله
عليه وآله وسلم)) على فترة من الرسل وهجعة من الأمم فأقام به الدين ونوّر
به الدنيا فكان دينه الدين الخاتم والرسالة الخاتمة التي جعلها أمانة في
أعناق أمة محمد((صلى الله عليه وآله وسلم)) منذ ان بلغها رسوله وحملها
آله و أصحابه والى ان يرث الله الأرض ومن عليها واقتضت هذه الخاتمية للرسالة
ان تكون معجزته معجزه باقية الى يوم القيامة فلئن زالت معاجز الرسل
السابقين بموتهم ولا يمكن ان يستدل بها إلا بشريعة محمد ورسالة محمد. اما
معجزة رسول الله القرآن الكريم فهو كتاب يتلى آناء الليل وأطراف النهار
ويتحدى به الله سبحانه وتعالى أهل الضلال ان يأتوا بسورة من مثله. اذن
الرسالة الخاتمة من مقتضياتها ان تكون المعجزة خاتمة ودائمة وكذلك الأمر في
هذا الزمان إنكم ترون محمداً في كل مكان ليس فقط عند أوليائه وأمته
والمتدينين بدينه بل تجدونه عند أعدائه وخصومه لأجل هذا تجدون ان أمم
الضلال والفسق والفجور والاستعمار والأمبريالية يسبون محمداً ذلك لان
محمداً يقاتل, لان محمداً يجاهد, لان نور محمدٍ يشع على الدنيا فيخزي
ظلامهم فمحمد لا يزال موجوداً بيننا يحمل الراية ---- محمد((صلى الله عليه
وآله وسلم)) يقاتل في فلسطين, في المسجد الأقصى, في لبنان, في أفغانستان,
في باكستان. وفي كل مكان فيه حزب للشيطان محمد يقاتل وجمع محمد وآل محمد
وأصحاب محمد وجمع محمد ((صلى الله عليه وآله وسلم)) .
لقد استهزأوا بالرسل من قبل محمد فأخزاهم الله واستهزيء بمحمد فقال الله ((
فسيكفيكهم الله))
فنبينا الأكرم((صلى الله عليه وآله وسلم)) موجود في كل مكان ووجوده في
العالم الغربي أشد وأقوى مما هو موجود في العالم الشرقي بدليل ان خيرة
الحكماء
والعلماء والباحثين حينما يطّلعون على دين محمد
((صلى الله عليه وآله وسلم)) وقرآن محمد وأحكام
محمد في ذلك العالم الذي ظاهره العداء لمحمد لا يسعهم إلا الأيمان بمحمد والأحترام لمحمد والدفاع عن دين محمد وهذا الذي يخيف ويفزع الصهيونية
العالمية لان هذا النور اذا امتد فلا بقاء لهم بعد ذلك ان بقاء الصهيونية
العالمية معتمد على تضليل الشعوب وحملها على معاداة الأسلام. فاذا استنار
الغرب الذي اعتمدت عليه الصهيونية واستقوت به ,فاذ استنار بنور محمد واستفاق من هذه
الغفلة واستفاق من هذا التضليل الذي ران عليه قروناً بواسطة المستشرقين
المضلين وبواسطة دور الأموال الضخمة ووسائل الأعلام فان هذا الحزب لن يستمر
في دعمه للصهيونية وسيكون مصير الصهيونية بعد ذلك الى زوال بإذن الله والله غالب على أمره ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين انظروا يظهر
في الغرب كاتب ليس له صله بمحمد وبدين محمد((صلى الله عليه وآله وسلم))
ولكن حينما يبحثون يصلون الى حقيقة ان محمداً((صلى الله عليه وآله وسلم))
هو الإنسان الأكبر في عالم البشرية كلها كما هو في كتاب(مئة من الأوائل)
فان باحثاً من الباحثين الأمريكان جلس وبحث ووضع قواعد وأسس لاختيار((مئه))
شخصية في العالم لهم تأثير على الحياة البشرية فأختار منهم مئه شخصية وكان
من بين هؤلاء (محمد) ((صلى الله عليه وآله وسلم)) ثم وضع قواعد ومعايير
موضوعية لاختيار الأول فالأول من هذه المئة التي اختارها وبعد البحث
والتحقيق والتدقيق انتهى الى نتيجه ان محمداً((صلى الله عليه وآله وسلم))
هو الشخصية الأولى وهذه بالذات معجزة من معاجز رسول الله((صلى الله عليه
وآله وسلم)) وقد
عوتب هذا الكاتب على
ذلك وقيل له لماذا اخترت محمداً؟ فقال ان محمداَ قد جاء في امة جاهلة ليس
فيها من المدنية الشيء الكثير ومع ذلك جاء بدين كامل وأدلة وبراهين لا يمكن
نقضها ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ثم يقول وجدت ان بعض العظماء الذين تبنّوا ديناً أو
دعوا الى شيء لم يستطيعوا ان يكملوا رسالتهم أو دعوتهم في حياتهم وانما جاء
أناس آخرون من بعدهم فأكملوا مشروعهم فإذن الفضل ليس قائماً بذات صاحب الدعوة أو
صاحب الرسالة وضرب مثلا بعيسى (عليه السلام) يقول ان عيسى (عليه السلام)
بالرغم من المعاجز التي آتاه الله، دعا الى دينه فلم يؤمن به الا عدد محدود
وعندما رفع الى السماء لم يكمل الرسالة التى جاء بها ولم يؤمن به الا اثنا
عشر وهم الحواريون بينما محمد((صلى الله عليه وآله وسلم)) حينما مات ترك
دولة كاملة وأمة كاملة وديناً كاملاًـ ـ ـ ـ
فعلينا ان نسير بسيرة محمد((صلى الله عليه وآله وسلم)) وكل من يفرق امة
محمد فهو ليس منهم وان ادعى ما ادعى ـ ـ ـ نحن نوالي أولياء محمد من أي
مذهب كانوا ومن اية طائفة كانوا ومن أي شعب كانوا ونعادي أعداء محمد وان
ادعى الادعاءات بالانتماء الى هذه الطائفة أو تلك، الولاء لدين محمد
والحقائق التي انزل الله على رسوله .. اذن احتفالنا بمولد محمد أنما هو
احتفال بتجديد البيعة مع رسول الله ان تكون من حزبه ومن صحبه وعلى دينه حتى
يرث الله الأرض ومن عليها.
بعدها القى برعم من براعم الأيمان البرعم الرجل
علاء رافد العبيدي قصيدة شعرية كانت مسك الختام لهذا الاحتفال البهيج.
وفيما يلي مقتطفات من الأشعار التي انشدت في الاحتفال وهي من قصيدة شهيرة
للشهيد الكبير سماحة السيد صاحب عطيقة الحسني رضوان الله عليه

نورٌ أطل على الدنيا بأجمعها من مهبط الوحي فانجابت به الظلمُ
وانشق إيوان كسرى من مهابته بعد
استطالته والشق منه فم
له بيان بأن الشرك منهزم
وان دين السما للناس معتصم
هذا الذي زلزل الأيوان مولده
و أطفأ النار والصلبان ترتطم
هذا الذي جمع الدنيا على هدف
موحد حيث لاعرب ولا عجم
هذا محمـد والأجيال تعـرفه
فمـن سواه زعيـم قائد علم
هذا ابن هاشم من طابت أرومته
وكـل قـادة دنيانا له خدم
يا سيدي يا رسول الله معذرة
ان قلت ما قلت فالاحداث تزدحم
هذي فلسطين ثكلى وهي نادبة
وجرحها فاغر للعالمين فم
مرحى لكل فدائي قد انطلقت من
فيه تكبيرة والحرب تضطرم
فلا يهاب لصهيون وزمرته
نـاراً فنور الفدا النار تلتهم
ثم يشير الى بعض ملامح
الفتنة في هذه الأمة قبل محنتها الحالية بما يزيد على
ثلاثين سنه فيقول
هذا تشيع فليقبر
بلا كفن
وذا تسنن فهو المجرم الخصم
وذاك جاري كردي
اخاصمهُ
وذاك يُنتمي الى الاتراك اتهم
قل لي بربك من
حد الحدود ومن خط الخطوط وهي بعد الحمى حرم؟
|