بسم الله الرحمن الرحيم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان حول التفجيرات الإجرامية في ليلة الأربعاء المفجعة 2\11\2010

إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

اللهم لك الحمد مهما استطال البلاء، ومهما اشتدت الرزايا والآلام.

 

        هكذا وبشكل مفاجئ ومفجع وفي ليالي الشهر الحرام تتفجر السيارات المفخخة المليئة بكل حقد اعداء الله والإنسانية على ابناء شعبنا وأهلنا واخواننا في العراق في اكثر من عشرين مكان في مدينة بغداد، عاصمة الامامة الهادية المهدية، والسلام المنحور، هكذا سقط المئات من ابنائنا في مشاهد مروعة في ساحة العروبة في الكاظمية وفي الاماكن الاخرى، حيث تناثرت الجثث في كل مكان واصاب ابناءنا الذين حضروا للمساعدة في جمع الاشلاء ومساعدة المصابين، الهلع والحزن الشديد حتى وصل الى مرحلة البكاء والانهيار مما اضطر بعض الحاضرين الى اخراج اخوانهم من ساحة المشاهد المروعة، والأكيد ان المشاهد قد تكررت في كل مكان استهدف، كما تكررت عبر السنوات الطوال في ظل مدعيات الاحتلال الزائفة.

        ان مدرسة الامام الخالصي، وهي مدرسة الايمان والجهاد والصبر والمصابرة، تقف حزينة ومتألمة ورافضة صارخة في وجه المجرمين والقتلة الذين تستهو بهم مشاهد القتل المروعة ومناظر الجثث المحترقة والمشوهة، وتدعو عليهم باللعنة والعذاب في الآخرة، بعد الخزي والفضيحة في الدنيا وهذا يستوجب تكرار مطالبنا بالعمل لضبط الأمن على ايد ابناء العراق الاكفاء، بمنح الضباط المهنيين المخلصين صلاحيات اتخاذ القرار العملي في الوقت المناسب، وعدم اخضاع ذلك لارادات الاحتلال وقواه المسلحة التي اثبتت يوماً بعد يوم فشلهم في معالجة الحالة الامنية، ان لم تكن الجهات المجرمة، قد اُخترقت ووُجهت من قبل اجهزة مخابراتهم وشركات امنهم، وهذا امر لا يمكن التستر عليه، فقد بان لشعبنا في العراق حقيقة هذا المخطط الدموي، ولم تعد تبريرات الاحتلال والأجهزة الأمنية الخائفة على نفسها و المحاصرة من كل الجهات والفاقدة للقدرة على القرار والتحرك، قابلة للتصديق والقبول، ودماء اهلنا تسيل في الكنائس والمساجد والحسينيات وفي الأماكن المقدسة كما تسيل في الطرقات والساحات.

  

فأنا لله وانا اليه راجعون.

يا اهلنا في عراق البطولات والآلام.

         اننا مع العزاء الكبير الذي نعيشه ومع الدعوات بالرحمة للشهداء والشفاء والأجر للمجروحين، ندعوكم الى رفع صوتكم بعد التوكل على الله وحده، للمطالبة الجادة في انهاء عملية الاحتلال اللاشرعية وافرازاته الخطيرة، التي جاءت بقوى ومنظمات اجرامية ارهابية، خفية وظاهرة، تملك الأسباب والإمكانات لإحداث هذه المجزرة المستمرة.

 

        فقد ظهر لنا جميعاً ان ثمن الصمت هو اعلى من ثمن الجهر بالحق، وان التراجع امام ارادات الأعداء لن تنقذ شعبنا من القتل والذبح الدائم والمنظم، وان حركة الشعب نحو الخلاص، ستكون الحل الوحيد لإنقاذ البلاد والعباد، ولخلاص الأمة في كل مكان.

 

اللهم ارحم شهداءنا    واشف جرحانا     واخز اعداءنا      وفرج عن بلادنا

 

انك على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

 

ليلة الأربعاء المفجعة

بغداد الجريحة والمحروسة بأذن الله وقوته.

 

مكتب الإمام الخالص

جامعة مدينة العلم - الكاظمية المقدسة

 24 ذي القعدة الحرام 1431

 2  تشرين الثاني 2010