بسم الله الرحمن الرحيم

 

ِِ

ندوة شعبية في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي عشية محاكمة منتظر الزيدي

 

 

أقيمت يوم الأربعاء 18 شباط 2009 عشية محاكمة الصحفي العراقي منتظر الزيدي ندوة شعبية في قاعة التوحيد بجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير حضرها ممثلون عن قوى إسلامية وطنية وشعبية وممثلو عشائر غيورة من النجف الأشرف و الأنبار وكربلاء المقدسة وسامراء والناصرية والموصل الحدباء والعمارة والديوانية والمحمودية ومنطقة الأعظمية إضافة إلى عائلة الصحفي العراقي الشهم منتظر الزيدي. 

 

  افتتحت الندوة بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم ثم رحب مقدم الندوة بالحاضرين. وتحدث سماحة آية الله المجاهد الشيخ هادي الخالصي (سلمه الله) عن هذه القضية قائلاً: أيها الأخوة والأخوات في العراق والأمة الإسلامية......استمعتم إلى آيات بينات محكمات بين الله فيها وبجلاء حكم الذين يتولون اليهود والنصارى والمشركين...نحن لا نريد أن نخوض في تفسير هذه الآيات لأنها جاءت واضحة وبينة. ولقد بين الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه واله وسلم) أن الظالم والراضي بالظلم شركاء في الإثم...ولقد اقترف هذا المجرم (جورج بوش) جرائم بحق الإنسانية عامة وبحق شعبنا العراقي الصابر خاصة، لذا نحن نرى ونعتقد أن ما أقدم عليه منتظر الزيدي كان تسديداً إلهياً جرى على يده كي يكسر ما بقي من جبروت هذا الطاغية الذي رفضه شعبه وفرح لما حصل له..... لذا نطالب القضاء العراقي أن يكون عراقياً خالصاً، وان يتصرف بما تمليه عليه عراقيته ووطنيته، فإطلاق منتظر الزيدي واجب شرعي، وعلى القائمين على القضاء أن يتذكروا أن إحدى فقرات القانون في الدستور تحكم بالإعدام على كل من أعان غازياً حتى وان لم يقع الغزو ....... هذا البطل الزيدي يجب أن يكرم ويُحتفى به من قبل أبناء الأمة جميعاً، لأنه بفعلته البطولية شفى صدور الملايين من أبناء الأمة من الأرامل والثكالى واليتامى.

ثم عدد سماحته بعضاً من الجرائم التي اقترفها المجرم بوش بحق الأمة بصورة عامة والعراق بصورة خاصة بدءاً من الاحتلال مروراً بالفتنة الطائفية التي حاول إثارتها في العراق وصولاً إلى محاولاته في تقسيم البلد باسم الفدرالية تارة والعنصرية أخرى الطائفية ثالثة ...... إن الفعل البطولي لمنتظر الزيدي ساهم في إسقاط مخططات الأعداء وبين فشلها، ثم دعا سماحته الأمة جميعاً إلى أن لا يتناسوا جرائم الاحتلال وأهدافه في تمزيق الأمة وشرذمتها ونهب خيراتها وانتزاع عقيدتها التي هي أساس وجودها.

 

 تحدث الأستاذ حسين الربيعي الأمين العام الدوري لتيار العربي في العراق كلمة اللجان الشعبية لإطلاق سراح منتظر الزيدي والتي تنشط في هذا المجال في عموم الساحة العراقية جاء فيها: إن قضية منتظر الزيدي وضعت أصحاب دعاوى الحرية والديمقراطية التي سوقت لأجل احتلال العراق على المحك الحقيقي، ورجمُ منتظر لبوش إعلان عن رفض العراقيين للاحتلال. وأطالب بإطلاق سراح منتظر الزيدي فوراً.

 

بعدها ألقى سماحة الشيخ طلال السعدي ممثل التيار الصدري كلمة طالب فيها بإطلاق سراح منتظر الزيدي وقال: إن فعل منتظر الزيدي هو رد فعل لجرائم الاحتلال الجاثم على صدور العراقيين، وعلى القضاء أن يتصرف بنزاهة تثبت لأبناء العراق أنه قضاء عراقي وليس ممثلاً للمحتلين أو مسيساً حسب رغبات الآخرين.

 

بعدها ألقى القانوني العراقي خالد العزي كلمة أوضح فيها الجوانب القانونية التي تبطل دعوى المحاكمة المزعومة.

بعدها ألقى الأستاذ عبد الرضا الحميد كلمة التيار القومي العربي تحدث فيها عن جرائم الاحتلال في العراق ثم طالب بإطلاق سراح منتظر الزيدي.

تحدث بعدها الشيخ عبد الرحمن إمام وخطيب احد مساجد شاطئ التاجي ووضح في كلمته أهمية الوحدة والتلاحم بين أبناء الشعب العراقي، ثم أوضح سماحته أن فعل منتظر هو من مقومات الوحدة لذا نطالب جميعاً بإطلاق سراح هذا البطل.

بعدها ألقى السيد ضرعام الزيدي شقيق منتظر الزيدي كلمة نيابة عن عائلة الزيدي شكر فيها كل من وقف مع منتظر وأشاد بمواقف جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الوطنية، بيت العراقيين جميعاً، قائلاً أن هذا الموقف ليس بغريب على هذه الجامعة التي عودتنا دائماً باتخاذ المواقف الوطنية الشجاعة، ثم قال: إن فعلة منتظر وقفة حق بوجه سلطانٍ جائر، أينما حلت مصالحه ومطامعه احل الدمار والخراب في ذلك البلد، وخصوصاً إذا كان عربياً أو إسلامياً، وأطالب بإطلاق سراح كل العراقيين المعتقلين بغير سبب مع أخي منتظر الزيدي.

 

وبعد انتهاء الحفل استقبل آية الله الشيخ هادي الخالصي بمكتبه في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي عائلة المجاهد الغيور منتظر الزيدي واستفسر منهم عن حالهم وحال منتظر، وشرحت العائلة لسماحته بعضاً من الظروف والمضايقات التي تتعرض لها العائلة كما شرحوا له معاناة "منتظر" في السجن وحالات التعذيب التي تعرض لها ...... بعدها ابتهل الجميع بالدعاء إلى الله سبحانه أن يفك قيد هذا البطل كي يعود إلى عائلته وإخوانه سالماً معافى.

 

 

المكتب الإعلامي

لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس)

الكاظمية المقدسة

22 صفر 1430

18 شباط 2009