|
اللجنة الثقافية في الجامعة تقيم ندوة ثقافية
بعنوان ( ثوابت الحركة الاستقلالية في العراق
بين الأمس واليوم ) وذلك على قاعة التوحيد .
بسم الله الرحمن الرحيم
بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس
جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس
سره) أقامت اللجنة الثقافية في الجامعة ندوة
ثقافية بعنوان ( ثوابت الحركة الاستقلالية في
العراق بين الأمس واليوم ) استضافت فيها
الأستاذ الدكتور وميض عمر نظمي الباحث السياسي
العراقي المعروف حيث ألقى محاضرة قيمة استعرض
فيها بعضاً من تاريخ العراق المعرفي عبر حقب
تاريخه المختلفة وحالة الوعي التي كان يعيشها
أسلافنا. واليك عزيزي القارئ فقرات من تلك
المحاضرة:
قبل البدء في المحاضرة لا بدّ لنا
من العودة إلى الإسلام الحقيقي لان فيه خلاص
الأمة وفيه عودة جماهيرنا التي خسرناها بدعوى
الطائفية أو بعرض الإسلام غير الحقيقي، ولا
يخفى على الجميع أن هذين الأمرين ( الطائفية
وتزيف الإسلام) هما السلاح الأمضى لدى أعداء
الأمة أو بعض أبناءها الذين استسلموا لمخططات
الأعداء يثيرون الطائفية هنا وهناك ويحاولون
جاهدين عرض الإسلام بغير الصورة المحمدية
الناصعة، بل ويحاولون استقطاب أبناء الأمة
وجرهم إلى صفهم، وهو أمر ليس بالجديد فقد عمد
الاستعمار الانكليزي إلى إشاعة الفرقة في
بلادنا إبان احتلاله لها في بدايات القرن
المنصرم وكان شعارهم في حكم البلاد (فرق تسد)،
وهذا ما رأيناه قبل الغزو الأمريكي البريطاني
الأخير لبلادنا فقد حاولوا إشاعة الفرقة
والفتن والنعرات الطائفية والعرقية وفرضوا على
بلادنا العزيزة حصاراً ظالماً طال حتى حبة
الدواء، ولا يخفى عليكم أن الحصار لم يكن لان
النظام السابق قد اخطأ، بل الأمر ابعد من ذلك.
الأمر كان مُهيئاً لاحتلال البلاد وزرع حالة
الرضا لدى الشعب بالاحتلال، فكلنا يعلم أن
الموت الجماعي لا تقره قوانين السماء التي
تقول (ولا تزروا وازرة وزرة أخرى) ولا قوانين
الأرض الوضعية التي فيها انطلقت شرارة الجهاد
الأولى ضد الانكليز في ثورة العشرين ، أقول
نحن في هذه المدرسة المباركة يجب علينا أن
نكون واعين متسلحين بالإسلام الحقيقي الذي به
نهض الإمام الخالصي الكبير والميرزا الشيرازي
وبه استنهضوا الأمة ضد الانكليز . لقد تعاقب
على بلادنا الكثير الكثير من الحكام الأجانب
والذي قد لا يصلح ان نطلق عليهم صفة لأننا
نعلم أننا نرتبط مع الدولة العثمانية أو
الصفوية بدين واحد ولنا معهم أكثر من رابطة ،
بل حتى العلماء الواعين أمثال جمال الدين
الأفغاني والخالصي كانوا ينتقدون ظلم الأتراك
للرعية، ولكنهم رفضوا السيطرة والتدخل الأجنبي
. أقول نحن في تلك الفترة في أواخر القرن
التاسع عشر والتي كان حوالي 65% من الشعب
يعيشون البدواة كان لدينا علماء رفضوا التدخل
الأجنبي كيف والحال الآن وبعد ما يزيد على قرن
على انشاء اول كلية للقانون (أنشئت كلية
القانون في بغداد عام 1908م ) ان حالة الوعي
لدى الامة مهمة جداً فهذا جمال الدين الافغاني
بوعيه وببصيرته الثاقبة وبتمسكه بالدين الحنيف
يلوم الحاكم العثماني على ظلمه ويرفض التدخل
الأجنبي في ذات الوقت ، وكما تعلمون أن
الافغاني معروف باتجاهه الإسلامي ولكن لا
يستطيع احد ان يجزم من اي طوائف المسلمين هو،
وعلى هذا المنوال سار الامام الخالصي ومحمد
عبده والشيرازي وكل تلاميذ الافغاني وقد
يتساءل البعض ما الذي دفع الشيرازي إلى الموقف
الوطني المعروف في العراق مع العلم انه رجل
ايراني؟ إنها حالة الوعي ورفض الأجنبي وهو
البعيد عن ديننا وأخلاقنا وعاداتنا، فالإخبار
التي عندنا تؤكد ان العلماء الواعين ابّان
الاحتلال الانكليزي أكدوا على الوحدة بل
واستقطبوا حتى الأقليات غير الإسلامية إلى
صفهم . وهنا أتساءل ما معنى ولمصلحة منْ
يُهدمْ او يضرب مسجد او حسينية او كنيسة ؟
ايها الاخوة نحن اليوم امام عدوٍ يفوق بقوته
وقدرته الاستعمار الانكليزي ولا يمتلك الخلق
العسكري الذي قد يمنعه من ارتكاب بعض المجازر
، بل وله الوحشية ما يفوق التصور .
وبعد انتهاء الدكتور من محاضرته
مُنح الجميع استراحة قصيرة بعدها فتح باب
الحوار والنقاش والمداخلات حيث تداخل احد
الإخوة قائلاً : ان محاضرة الدكتور كانت قيّمة
ولكنها لم تشرْ إلى حدث بارز وهو بيعة الإمام
الخالصي لفيصل والتي اشترط فيها تقيد فيصل
بمجلس نيابي منتخب وان يسعى فيصل إلى
الاستقلال التام للبلاد. فأجاب الدكتور قائلاً
: نعم لقد بايع الإمام الخالصي فيصل وفق شروط
معلومة ولما رأى فيصلاً قد اخل بهذه الشروط
خلع الإمام الخالصي بيعته وحدث ما حدث حيث نفي
الإمام الخالصي إلى إحدى الجزر ومنها إلى
إيران .
وفي مداخلة أخرى من احد الحاضرين
عن سبب عدم إشارة الدكتور لقادة الجهاد
الآخرين أمثال الحبوبي . ورد قائلاً إنني لم
أُرد أن أركز على أسماء العلماء القادة او
الواعين ولكن أردت أن اضرب مثلاً ، واردت ان
اركز على حالة الوعي عند العلماء ولم استقص
ذكر العلماء كلهم . .
وفي مداخلة ثالثة سأل احد الحاضرين
الدكتور ان كان يملك مصدراً على قوله (ان
الامام الخالصي تتلمذ على يد الافغاني) قال :
ان الامر مجرد استنتاج شخصي مني ولم اجد
مصدراً أو وثيقة تؤيد ذلك .
المكتب
الإعلامي
لجامعة مدينة العلم للامام الخالصي الكبير(قدس
سره ) الكاظمية المقدسة
21
اذار 2009م |