بسم الله الرحمن الرحيم

بيان جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير لمرور ست سنوات على احتلال العراق
في الذكرى السادسة لاحتلال وطننا العزيز نستذكر الواقع المؤلم الذي مرَّ به بلدنا، المسدد بشريعة التوحيد، العالي بذكر الله، المهتدي برسالة الخاتم محمد (صلى الله عليه واله وسلم)، والصور والمشاهد فيه تتكرر دائماً بصورتين بارزتين تختصر ما يدور في المشهد العالمي من صراع، صورة الحق وأتباعه الأحرار وصورة الباطل وأذنابه العبيد والمستعبدين. وفي السنوات الست الماضية تشرف العراق بحمل لواء الجهاد ضد أعتا قوة استعبادية في العالم المعاصر احتلت أرضه وعاثت فيه فساداً وسفكاً وهتكاً للدم والعرض في عدوان ضروس خلف الملايين من الشهداء والجرحى والأرامل والأيتام والجياع والمرضى والمشردين في بقاء الأرض فرضت عليه ظلماً وعدواناً وكان لها أخيار العراق بالمرصاد، الذين افشلوا مشروع المحتل الباغي وأرغموه على التقهقر والتراجع بعد أن تخبط وتورط في معركة اعتبرها محسومة مسبقاً! جهلاً منه وتكبراً واستهانة بإمكانيات هذه الأمة المسددة بتوفيق خالقها، واليوم بعد مرور هذه السنوات الست العجاف الدامية على شعبنا الصابر الجريح بات واضحاً للجميع وخصوصاً للغافلين أو المستغفلين قباحة وبشاعة العمل الذي أقدم عليه المحتل الباغي ولا يزال يقدم على مثل تلك الأعمال في حق الشعب العراقي وفي حق وجوده ضمن دولة لها كيانها واستقلالها، وامتلاك زمام أمورها بما يخدم مصالح أهلها بعيداً عن أي تدخل خارجي من أي جهة كانت وهو الذي كان يدعي كذباً وزوراً انه جاء محرراً بديمقراطيته الدموية، وتأكد للجميع فشل الرعيل المستأكل بفضلات وهبات هذا المحتل بما جاء به من عملية سياسية أو عملية تسييسية أو ترويضية بقوانينها ودساتيرها التي قامت على شفا جرف هارٍ وهي اليوم في نار جهنم بما جرته على هذا الشعب من فتن ومصائب وسياسات شرعت للمحتل ذبح العراق واستباحته، فالحمد لله الذي ثبتنا على الحق وجعلنا من أهله ولم يجعلنا من أهل الباطل أو من المُعينين له بأي شكل أو صورة، فبفضل من الله تداعت الأصنام التي صنعوها وبذلوا من اجلها الكثير حتى أتت على أصحابها وهم هالكون إن شاء الله.
وواجبنا اليوم هو الثبات والمواصلة في طريق الجهاد والمقاومة إلى أن ننال استقلالنا الكامل { وهذا ما أكده قائد الجهاد والثورة والاستقلال الإمام المجاهد آية الله العظمى الشيخ محمد الخالصي ( قدس سره) في خطاب إعلان ثورة العشرين بتاريخ 21 حزيران 1920م وبحضور قائدي الجهاد والثورة الميرزا محمد تقي والشيخ مهدي الخالصي الكبير (قدس سرهما ) في صحن الإمام الحسين (عليه السلام) عندما قال (( مطلبنا رضا الله واستقلال العراق )) } ، ولا يتم ذلك إلا بخروج آخر جندي ومرتزق من قوات الاحتلال البغيض من أرضنا وبأسرع وقت وتطهيرها من كل تبعات هذا الاحتلال الغاشم وتأكيد حق الشعب العراقي بالتعويض الكامل عن كل الأضرار التي أحدثها الاحتلال البغيض في العراق والكلمة في هذا المقام هي للشعب العراقي، وليست لمن يدعي الوطنية وهو يؤوي وحوشاً محتلين تنهش في جسد العراق وتزيده نزفاً وألماً في كل يوم بقت فيه، وعلى الأمة أن تؤكد رفضها من جديد وباستمرار لكل المشاريع التي جاء بها المحتل ومنها الطائفية التي كشفت أوراقها واحترقت بإذن الله وكذلك الفدرالية والإقليمية المقسمة التي أسقطها الله تعالى وبإيمان الشعب ووعيه، ولكل مشروع جديد أو قديم يقصد بلدنا بسوء، ووصيتنا اليوم لأبناء شعبنا الصابر المؤمن أن يتمسكوا بالله وحده لا شريك له الذي أنقذهم من الظلمات إلى النور وهداهم إلى سواء السبيل ولا حول ولا قوة إلا بالله هو حسبنا ونعم الوكيل وما النصر إلا من عند الله القوي العزيز.
المكتب الإعلامي
لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره) الكاظمية المقدسة
13 ربيع الثاني 1430هـ الموافق 9 نيسان 2009م