بسم الله الرحمن الرحيم

 

احتفال يم الغدير الأغر وكلمة سماحة المرجع الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي (دام ظله) بالمناسبة

 

            أقيم في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير احتفالاً دينياً مركزياً بمناسبة يوم الغدير الأغر وذلك في يوم الخميس المصادف 22 ذي الحجة 1430 هـ الموافق 10 كانون الأول 2009م . حيث افتتح الحفل بتلاوة بآي الذكر الحكيم ، بعدها ألقى عريف الحفل الشاب جعفر صادق جعفر كلمة رحب فيها بالضيوف الكرام  مبيناً لهم أهمية هذه المناسبة وجاء فيها : الحمد لله الذي أكمل الدين وأتم النعمة وختم الشرائع بشريعة الإسلام حيث نحتفل هذا اليوم بيوم عظيم من أيام الرسالة والتبليغ يوم الغدير الأغر هو اليوم الذي أراد فيه رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) بأمرٍ من ربه ان يوصل رسالة مهمة الى الامة وهي ان تجتمع على موالاة اولياء الله ومعاداة اعادئه وليست هذه المناسبة مناسبة لبث الفرقة بين المسلمين وانما هي مناسبة لوحدة الصف ولم الشمل  ، فقد عاصر امامنا (عليه السلام) الدعوة الإسلامية وامتزج بها بروحه وعقله وفكره وكل أحاسيسه وعواطفه وسايرها منذ اللحظة الاولى لانطلاقها لتصنع التاريخ وتحيي العالم من جديد ، وتحقق على يد الانسان الرسالة التي خلق من اجلها ، كان الامام (عليه السلام) يواكب انتصاراتها الرائعة التي كانت تحقق بقيادة النبي (صلى الله عليه واله وسلم) المثلى نصراً تلو نصر في كل الميادين الجهادية والفكرية والعسكرية وكان الامام في كل تلك الميادين يحمل مشعل الدعوة ولواء الحق والعدل والخير .

            بعدها القيت قصائد شعرية بالمناسبة وهم كل من الشاعر حيدر الدبيس والشاعر حيدر معين الانباري والحاج الشاعر الحسيني صبحي الاسدي والحاج فاضل الشيخ قاسم والدكتور ثامر العبيدي  وشاعر الكاظمية الحاج رحيم ابو عليوي .

 

            بعدها ارتقى المنبر سماحة الامام المجاهد اية الله العظمى الشيخ محمد مهدي الخالصي (دام ظله) والقى كلمة بالمناسبة هذا نصها :

الحمد لله رب العالمين ثم الصلاة والسلام على محمد واهل بيته الطاهرين واصحابه المنتجبين والداعين بدعوته الى قيام يوم الدين... ثم السلام عليكم ايها الاخوة الكرام الذين لا استطيع ابداً ان أؤدي حق شكري على ما تلقيته من عواطف كريمة ومواقف جليلة وذكريات ، والذي يفرح قلبي انني أرى وجوهاً ان شاء الله ثبتت على الحق ولم تتزلزل رغم عظيم المصاب وكثرة الشدائد وقسوة الايام ، ثبت الله اقدامكم ووفقنا وأياكم على الصراط المستقيم ، واننا على وعد من ربنا تبارك وتعالى ان نكون عصابة من هذه الامة على الحق ما يضرنا عصف العواصف ولا قصف الرعود ولا تهتز لزلازل الايام ، تستقيم على الحق وتسير على الصراط المستقيم لا تميل يمناً ولا شمالا حتى يسلم آخرهم الى المهدي عجل الله تعالى فرجه وسهل مخرجه وجعلنا من اعوانه وانصاره والمستشهدين بين يده .

ان هذا اليوم المكرم او هذه الذكرى الجليلة ذكرى اليوم الاكبر الاعظم فيما بعد بعثة محمد (صلى الله عليه واله وسلم) يوم الغدير الاغر الذي اكمل به الدين وتمت به النعمة وبذلك اصبح المسلمون  بالرغم من طبيعة الايام والشهوات والرغبات اصبح الإسلام مضموناً بان يستمر الى الابد وان يستمر الى الأخير... وان تبقى شعلة بعثة محمد صلوات الله عليه وعلى اله وسلم مشتعلة مرفوعة طاهرة الى يوم القيامة بأيدي الخالصين المخلصين من اهل بيته ومن صحابته الكرام ومن التابعين على الطريق ومن امة محمد (صلى الله عليه واله وسلم) الثابتين على الحق الى يوم االقيامة . ان هذا اليوم الكريم الذي نحتفل به ونشكر الله على ان جعله من خلال هذه الايام الصعبة يوم اللقاء بكم والعودة الى الوطن بالرغم من جراحه ومصائبه وما تحيط به الاخطار ، نجتمع هنا ان شاء الله لكي نجدد العهد على الاستمرار على العهد على الطريق المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . في حديث عن ما يروي بعض الصحابة انه قرأ آيات من القرآن الكريم وعنده يهودٍ حتى وصل الى قوله تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتمتت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} قال اليهودي للصحابي المقرئ : قال له ان هذه ايةٌ لو نزلت علينا لاتخذناه عيداً الى يوم القيامة . اتمام الدين واكمال النعمة لان المستقبل في منظور رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) ومنظور علي (عليه السلام) ومنظور الصحابة المخلصين واهل بيت رسول الله الطاهرين والتابعين باحسان المستقبل ان يكون مضموناً ان العواصف اذا عصفت هناك من يرفع المشعل والراية ولا يركن يميناً ولا شمالاً استقامة على الطريق المستقيم فقد ورد عن علي امير المؤمنين (عليه السلام) فيما يروى عنه ان اليمين واليسار مُضلّة (يعني ضلال) انما الاستقامة على الطريق ، ونحن ان كان لنا اية خصلة مميزة ان نكون ثابتين على الحق ولا نركن الى الذين ظلموا ولا نركن الى الذين يريدون بالإسلام والمسلمين سوءاً ولا نركن ولا نخضع وتعصف بنا العواصف او تستميلنا الاطماع والمغريات وانتم ان شاء الله على هذا الطريق وعلى هذه السيرة.

 نحن في يوم ذكرى امير المؤمنين (عليه السلام مظهر الاخلاص للإسلام... مظهر الإخلاص في النية الصادقة في العمل في سبيل الله... ليس في سبيل قوم ولا شعبٍ ولا اسرة ولا تعصب... انما الولاء للإسلام اولاً واخراً ولا يجوز ان يكون اصل الولاء الا لله وحده لا شريك له ، كل شيء من مقدسات الانسان واهتماته وامتلاكاته وارضه واخلاقه يصان اذا كان الولاء للإسلام ، العقيدة تصان ، الدين يصان ، البلاد تصان الأموال تصان ، الاعراض تصان اذا كان الولاء للاسلام ، ولكننا لو انحرفنا شعرة عن الولاء للاسلام والعياذ بالله في سبيل ان نصون شيئاً باسم الطائفية او المذهب او القوم او العرض او العشيرة او الاسرة فاننا بذلك لا نصون... يعني نفقد الإسلام ونفقد ما نريد ان نصونه فلأجل هذا نحن في ذكرى ولاءِ من ولاؤه للإسلام وحده وعلى هذا وهذه ميزته الكبرى وامير المؤمنين علي (عليه السلام) ميزته الكبرى ان ولاؤه للإسلام ونشأ لأجل هذه الخصلة في حضن محمد (صلى الله عليه واله وسلم) منذ طفولته وصغره ومنذ أوائل البعثة ، اول من آمن بالنبي خاتم رسل الله (صلى الله عليه واله وسلم) آمن به وأزره وبقي على هذا الولاء ، هذه الخصلة هي المهمة فان امير المؤمنين علي (عليه السلام) من مميزاته من خلال سائر من اسلموا في اوائل البعثة النبوية وفيما بعد ذلك ان من خصلته الاولى التي يجب التركيز عليها انه كان خالياً من ادرأن الجاهلية... لم تنجسه الجاهلية بأنجاسها ولم تلبسه من مدلهمات ثيابها فهذه الكلمة تعني ان الله سبحانه وتعالى عندما اختار رسول الله لكي يكون خاتم أنبيائه متربياً على أخلاقه وسلوكه حتى يكون حاملاً الشعلة من بعد يوصلها بأمانه في مختلف الاجواء ، ولهذا من كان يوالي حقيقة علياً عليه ان يكون اخلاصه للاسلام ، فأي معركة جانبية تؤدي الى ان يستفيد منها اعداء الإسلام هي من المحرمات ، من المحذورات ، من الخطوط الحمراء... أية معركة... ولهذا ربما انا اخرت عودتي الى العراق خوفاً او تجنباً من ان نشاغل بمعارك جانبية من اجل صلاة ... من اجل بيت... من اجل فتنة طائفية او عرقية او عنصرية ، لاننا قلنا ونحن هناك واكدنا على اخواننا وبلغكم ذلك مع وجود الاحتلال اية معركة جانبية تكون في مصلحة الاحتلال... ونحمد الله ان قوماً من اخواننا من ابناء شعبنا ثبتوا على هذا فتجنبوا كل المكائد التي كادها الاعداء لكي يحرفوهم عن الولاء للاسلام ويجروهم الى معارك جانبية ، فبارك الله لكم وفيكم وثبت اقدامكم .

ان المصائب التي تجري على امتنا التي تسفك فيها الدماء ينبغي ان نكون على بصيرة من امرنا ان ننظر من المستفيد في سفك دماء العراقيين ، ليس هنالك عراقي واحد شرب من ماء دجلة وتربى على ماء الفرات او شم نسائم هذه الارض المقدسة يسمح لنفسه ان يسفك دم اي انسان من اهل العراق ودم اي انسان  بلا حق ، هذه الجرائم لا يرتكبها الا الذين رفعوا راية معداة الإسلام وقالوا حينما سقط الاتحاد السوفيتي.... قالوا ان العدو الآن هو الإسلام . من قال ذلك ؟ هم الآن اليد الضاربة لاعداء الله الصهاينة في افغانستان وفي فلسطين وفي كل مكان يقومون بالمناورات الخطيرة  الكبيرة في البحر الابيض المتوسط ليحولوها الى بحيرة صهيونية او في فلسطين بديلاً من مناوراتهم من بلد اخر.... ان الذين يقومون بهذه المجازر لا يمكن ان يكونوا من اهل العراق ولا ينتمون الى اية طائفة ...وان توجيه الاتهامات بلا تحديد الى هذه الجهة او تلك هي من مصلحة الاحتلال لكي يقول لمن هم في كنف الاحتلال اننا نحن الذين نصونكم اذا انسحبنا سوف يكون مصيركم كذا ، ويردون ان يشعروا الشعب بان الامن لا يستتب الا مع وجودهم ، وبهذه المواصفات يستطيع الشعب ان يعرف عدوه من صديقه ، لا يمكن ابداً ، ثم هنالك ايدي خفية جاءت مع الاحتلال واخذت حتى حصانة قضائية بان لا تحاكم وهي يتوفر لها من بكل وسائل التدمير من الطائرات والمروحيات والصواريخ وسائر التكنولوجيا بان تقتل وتذبح ، بعد ذلك الاحتلال لا يتحمل مسؤولية عملها ، لا يخفى عليكم لان من ابسط المبادئ في القوانين الدولية ان المحتل لبلد سواء باحتلال شرعي او غير شرعي مسؤول عن أمن البلد.... فهذه المسؤولية سواءً كما يدعون او كما هي الحقيقة مسؤوليتها تقع على من يقوم بالتعاون  او السكوت على جرائم هذه المحتل... ، والجرائم هذه هي التي تسفك بها دماء الامة ، هؤلاء مسؤولون ونحن نطالب الجهات التي تعتقد بانها تمتلك شيئاً من الأمر سواء في الحكومة او البرلمان ان يوضحوا للشعب حقيقة الذين يقومون بهذه المآرب ، بهذه الجنايات ، بهذه الاعمال فإن لم يفعلوا لأن القرار ليس بيدهم فنطالبهم بان يسعوا الى ان يكون القرار بيدهم ، القرار لا يكون الا بعد ان تكون السيادة كاملة للامة ، سيادة كاملة للحكومة ، سيادة كاملة للبرلمان ، ام السيادة المنقوصة فهي  تنتهي الى خدمة اغراض الاحتلال ، لان الاحتلال ماكر وهو يعلم بانه سيرحل حتماً في يوم من الأيام ولكن يؤدي وظيفته حتى ليست لمصلحته هو انما لمصلحة الصهيونية العالمية التي توظفه لاداء هذه الخدمات القذرة والباطل زائل ان شاء الله .

 

وكذلك ينبغي ان نتأكد من ولاءنا لله وان نكون موالين حقاً لأمير المؤمنين واهل بيته (عليهم السلام) ... كيف انهم صبروا ولم ينجروا ولم يسمحوا لاحدٍ رغم بعض المصائب التي مرت عليهم او الشدائد التي لاقوها لن يسمحوا بان تنحرف المعركة الى معارك جانبية لا تخدم الإسلام ، انما وجدوا هنالك من الروم والقوى الخارجية يريد ان يستفيد من المعارك او الفتن التي اثارها الجهلة او المغرضون في داخل الامة الإسلامية... حينما وجد ائمتنا ان اعداءنا الخارجين متربصين هم الذين بادروا الى وحدة الكلمة وداسوا على جراحهم وتسامحوا في حقهم حتى لا يأتي الاجنبي ويدمر الإسلام ويقتلع جذوره . فإن كنا نحن موالين لأولئك حقاً فولاؤنا يعني ان ندوس على جراحنا ونجمع شملنا ونوجه كل جهودنا لكي تكتمل سيادة الوطن ، وتكتمل كرامة الوطن ويزول اي تأثير على قرارات هذا الوطن ، فما دام هنالك من يتخذ القرار من العناصر الخارجية او السائرين في ركب العناصر الخارجية فلا كرامة للوطن ونبثى على  توقع هذه الجنايات .

نحن لا يسعنا الا نشارك اهل الضحايا وكل العراقيين بهذه المصائب التي تمر عليهم ولا يسعنا ان نسكت عن ذلك وهذا ما لم نفعله في يوم من الايام حيثما كنا... فهي مصائبنا والجراح جراحنا... الدماء دماؤنا... هذا ما يجب نعرفه ومعروف لديكم والأمة تعرفه لا يمكن ان تكون هذه الجرائم ويقوم بها الا من لا يؤمن لا بالله ولا باليوم الآخر ولا بأي دين ، هذه الجرائم لا يمكن ان يرتكبها الا من سُمح له ان يرتكب جرائم ابي غريب وجرائم المحمودية وأمثالها والجرائم الأخرى ، لا يمكن ان يرتكب هذه الجرائم وأمثالها اية جهة عراقية... مهما تكن هذه الجرائم لا يمكن ان يرتكبها الا الذي سفك الى الآن مليون ونصف المليون انسان من الشعب العراقي... ويستمر بسفك الدماء لا يمكن لعراقي ان يفعل ذلك.... ما مصلحة العراقي من اي لون او اي عنصر او طائفة ان يقوم بذبح ابناء جلدته... ليس هنالك مصلحة ، هذه ليست الا مصلحة صهيونية والاحتلال يقوم بهذا ليس لمصلحته، وهذا من الغباء الذي يتمتع به الذين يديرون دوائر الاحتلال ان يعادوا مليار مسلم من اجل حفنه من شذاذ الافاق من الذين قال فيهم المسيح وسماهم اولاد الافاعي ، في الانجيل المتداول اليوم بين ايدي المسيحيين... ان المسيح (عليه السلام) في عدة موارد ندد بهؤلاء منذ ذلك العهد ما عرف منهم.... المسيح ( عليه السلام) وكما عرف عنه من وداعته وسماحته وحسن خلقه فالمسيح لا يشتم ولكن عندما يصل الامر الى هؤلاء اباء هؤلاء قتلة الانبياء يقول لهم ياولاد الافاعي ، هكذا يخاطبهم  بعهدين هم يدّعون بانهم اولاد ابراهيم يقول المسيح ( هذا في الانجيل المتداول اليوم) انتم ابناء ابيكم ابليس لستم ابناء ابراهيم ولو كنتم ابناء ابراهيم لأمنتم بي... هكذا يقول ... ينفي عنهم حتى انتسابهم الى ابراهيم ( عليه السلام) فحيئذٍ هؤلاء لا يستحقون من العالم المسيحي وهذا ما نقوله لهم هنالك في مجامعهم لا يستحقون منكم هذا الدعم ، يمررون على السنتهم ان المسيح قال باركوا لأعدائكم (يعني عادوا اولياؤكم) عادوا الذين يعترفون بالمسيح وامه ويؤمنون بالانجيل ويحترمون مقدساتكم) انتم لستم تتجاوزن وتباركون اعداءكم انتم تعادون من امر المسيح وجعله وجعل الايمان به دليلاً على اصالته وحفاوته . فحيئذٍ هذه الامور واضحة وجليلة ولكن تكرارها واعادة التذكير بها من المفيد لنا ولمن لا يفهمها وان شاء الله لنا لقاءات كثيرة معكم وسنبقى ان شاء الله معكم وجميع الامة وجميع الشعب العراقي على العهد بان يكون هدفنا هو اكمال... اكمال... اكمال... سيادة العراق . العراق سيادته منقوصة وكل هذه المصائب نتيجة هذا الخلل في السيادة العراقية لا البرلمان يستطيع ان يؤدي دوره حتى اذا اراد... ولا الحكومة تستطيع حتى اذا ارادت ... ولا الشعب يستطيع حتى اذا اراد الا ان تكون السادة كاملة للعراق ويكون الشعب العراقي وممثلوه الحقيقيون هم اصحاب القرار هذا هو هدفنا ولأجل هذا نسعى وندعو الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا لان نحقق هذا الامل فيتخلص العراق من هذه المصائب ويعود الابناء الى وئامهم وهم الآن متآلفون متوافقون ولكن العدو بهذه الجنايات يسفك بها دماءنا ويهتك بها اعراضنا ويوقع العدواة والفتنة بيننا... مَنْ من العراقيين له مصلحة في هذا؟... ليس هنالك الا الذين يركبون على اكتاف الاحتلال ويدعمهم الاحتلال ... العراق يحتاج الى ادنى مسلتزمات المعيشة ، الى الماء النظيف ، الى الكهرباء الى بناء البنية التحتية الى بناء المستشفيات الى مدارس الى تعليم ..... الخ . وهم يريدون ان يشاغلوننا بالقتل والتدمير واقامة الفواتح الخ .... فدعوتنا الى الله سبحانه وتعالى بأخلاص كأخلاص علي وبثبات وتنور كنور محمد (صلى الله عليه واله وسلم) وبالولاء الحقيقي للاسلام سنعيد السيادة الكاملة وجمع الشمل وازالة الامل للاعداء بان يحولوا العراق الى بؤرة للاقتتال والتقسيم كما يشتهون ، وبعد ذلك يصدر هذه المصائب الى المنطقة كلها والله سبحانه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فكونوا من اتقياء الله ومن المحسنين ومن الموالين حقاً لله ولرسوله وللائمة الهدى (عليهم السلام) .

            شكر الله سعيكم وبارك بكم وأسأل الله تعالى ان يثبت الاقدام {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة} الثابتون اليوم هم الثابتون على الصراط المستقيم غداً والمتزلزلون اليوم هم الذين ستزل بهم الاقدام غداً . فثبت الله اقدامكم ورحم الله امواتكم واعلى درجة الشهداء الذين لا عدد لهم ولا احصاء ، نسأل الله الثبات والتمسك بالدين وعلموا ان هذا الدين هو الوسيلة الوحيدة للنجاة في الدنيا والآخرة . ثبتكم الله وبارك لكم وشكر سعيكم وانا اشكر كثير البلابل الغريد التي انشدت هذه الاناشيد الجميلة في هذا اليوم وأسأل الله ان يجعلنا جميعاً  ممن ينتصر به لدينه .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        

المكتب الإعلامي

لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي (قدس سره)- الكاظمية المقدسة

22 ذي الحجة 1430 هـ الموافق 10 كانون الأول 2009م .