|
بسم الله الرحمن الرحيم


بحضور العديد من القوى الإسلامية والوطنية
عقدت اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى الشعبية
الرافضة للاحتلال وآثاره مؤتمرها في جامعة
مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره)
عقدت اللجنة التحضيرية
لمؤتمر القوى الشعبية الرافضة للاحتلال وأثاره
مؤتمراً شعبياً وطنياً حضرته العديد من
الشخصيات الدينية والوطنية. عقد هذا المؤتمر
التحضيري في بيت العراقيين جميعاً، ورمز
الاستقامة والثبات، جامعة مدينة العلم للإمام
الخالصي الكبير (قدس سره).
افتتح المؤتمر
بآي من الذكر الحكيم، بعدها رحب المتحدث باسم
جامعة مدينة العلم بالحاضرين الكرام، وبدأت
الكلمات والمواقف تترا في أحاديث ممثلي القوى
الحاضرين.
في البداية ألقى الأستاذ
حسين الربيعي ممثل التيار القومي العربي كلمة
فندَ فيها مدعيات الاحتلال وأذنابه في ضمور
حركة المقاومة الوطنية في العراق كما
انتقد دخول بعض الحركات التي تدعي الوطنية
والقومية في مشروع الاحتلال مؤخراً.
ثم تحدث سماحة
الشيخ طلال العبيدي ممثل التيار الصدري بكلمة
جاء فيها: إن مدعيات الاحتلال التي روجها
وتستر بها لاحتلال بلدنا العزيز عارية عن
الصحة، فالجميع يعلم ويعرف أن أمريكا هي
المساندة والداعم لصدام في حربه العبثية، وإذا
كانت لديه أسلحة دمار شامل فهي وأعوانها من
زوده بها، ثم خاطب سماحته الحاضرين: إذا
كان من شيء مؤلم ومخيف يمكن أن نوجهه للعدو
فهو وحدة صفوفنا ومحافظتنا على وحدة بلدنا،
وهذا ما نلاحظه والحمد لله اليوم في بلادنا
وشاهدنا على ذلك الاستقبال الحار الذي لمسناه
من إخواننا في مدينة سامراء. ثم دعا سماحته
الحضور إلى القيام بتظاهرة مليونية في يوم 9
نيسان لتجديد الرفض الشعبي للاحتلال.
بعدها تفضل
الأستاذ عبد الرضا الحميد أمين عام حركة
العدالة والتقدم بكلمة فند فيها دعوى الاحتلال
في محاربته للإرهاب، ثم خاطب المحتل وأذنابه
قائلاً: إذا كانت شهادة أن لا اله إلا
الله، وان محمداً رسول الله إرهاباً فانا
إرهابي، وإذا كان حبي لقومي العرب الذين
جعل الله منهم خاتم النبيين إرهابا فأنا
إرهابي، وإذا كان دفاعي عن الشرف والعرض
والأوطان ومنع الفساد إرهاباً فأنا إرهابي،
وإذا كان تمسكي بحديث النبي (صلى الله عليه
واله وسلم) من رأى منكم منكراً فليغيره بيده
وتمسكي بحديثه الذي يقول (ما غزي قوم في عقر
دارهم إلا ذلوا) إرهاباً فأنا إرهابي. أيها
الإخوة، إن الإرهاب الحقيقي هو الذي يقتل
أبناءنا ويهدم مدننا وقرانا ويغتصب بناتنا
ويؤتم أطفالنا، وهذا هو فعل المحتل في بلادنا
فمن الإرهابي؟ .
بعدها انشد
الرادود الحسيني حيدر الانباري قصيدة تغنى بها
بحب الوطن. بعدها قرأ الأخ ضرغام الزيدي كلمة
ابن العراق البار (منتظر الزيدي) التي بعث بها
من خلف القضبان والتي جاء فيها: ارجوا من
جميع إخواني أن لا يتوسطوا لإطلاق سراحي، فأنا
فخور بفعلي الذي فعلته من اجل الثأر للكرامة
العربية والإسلامية التي أراد أن يُذلها
الطاغية، ثم وجه كلامه إلى أبناء غزة
المجاهدة: يا إخواني في غزة، عسى أن يكون فعلي
بلسماً لجراحاتكم وجراحات الشرفاء في العالم
التي سببها بوش الأرعن.
بعدها تحدث
الأستاذ معتز القيسي كلمة أهالي الأعظمية
الكرام والتي جاء فيها: في الوقت لم يشهد
التاريخ احتلالاً همجياً وحشياً كالذي واجهناه
في بلادنا نجد وللأسف البعض ممن يدعي انه
من أبناء العراق يسمي هذا الاحتلال بالتحرير
وهذا ما يحزن نفوسنا ويؤلمنا. أقول لهؤلاء إن
ليل الاحتلال المظلم قد بانت تباشير صباحه.
بعدها تحدث السيدة
نادية العبيدي عضو التنظيم النسوي العربي
قائلة: إن بغداد حزينة تئن من براثن الاحتلال.
بغداد والتي بيعت بصفقة، والتي يراد اليوم
أن يقسم عراقنا بصفقة مماثلة. ثم خاطبت
الحاضرين إخوتي ألا يستحق بلدنا التضحية؟ ألا
تستحق بغداد أن يفك أسرها؟ بغداد لا تحزني
فأسرك عما قريب ستتحطم قيوده.
بعدها تحدث آية الله
المجاهد الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) قائلاً
بعد الحمد والثناء لله سبحانه وتعالى: إن
الغاية من هذا اللقاء والتجمع هو أن نؤسس
لبداية مرحلة جديدة يتحمل فيها كل أبناء
العراق مسؤولياتهم الشرعية والوطنية
والإنسانية والأخلاقية. لا نريد أن نقف عند
الذكريات المؤلمة التي عاناها شعبنا لسنين
طوال، والتي ختمت بمجيء البلاء الأكبر وهو
الاحتلال، ولكن نريد أن نستلهم الدروس والعبر
لكي نواصل المسيرة ونعمل من اجل مستقبل مشرق،
ومن أهم هذه الدروس:
1- إن ما حدث يوم التاسع من نيسان 2003 كان
جريمة احتلال كبرى ولم يكن تحريراً للوطن
والشعب.
2. إن البعض ممن جاء مع المحتل أراد أن
يفرض على الشعب خضوعه وخنوعه فيجعل من يوم
الاحتلال يوماً للتحرير وأراد آخرون أن يجعلوه
عيداً وطنياً.
3. أن آخرين في فلك الاحتلال فكروا فوجدوا
أنفسهم لا يستطيعون أن ينتموا إلى العراق كله،
ولا إلى الأمة كلها، فأرادوا أن يقطعوا العراق
عسى أن يتمكنوا من ابتلاع بعضاً من أجزائه، كل
حسب أحلامه المريضة، فأثاروا مسألة
الطائفية والعرقية، ثم انتقلوا إلى الحزبية
والفئوية وأثاروا قضية المثلثات والمربعات
(الشيعي السني الكردي)، أي المخطط القديم
نفسه.
وهنا انقل لكم حديثاً جرى مع أخوة لكم ولنا،
جلسنا في مكان ما ثم تدارسنا الأمر فوجدنا انه
من تدبير الموساد الإسرائيلي، ووجدنا أن
أموالاً وإغراءات مادية تدفع للبعض كي يثير
أمر هذا المثلث المشؤوم.
أقول للذين يدعون أنهم أوقفوا الفتنة
الطائفية: انتم من أنشأها، فليس بين أبناء
الشعب حرب أو فتنة، بل هي بينكم.
أيها الأخوة في هذا الملتقى، إن الذي أريد أن
اخرج به هو ما يلي:
1. إن الدولة العراقية هي ملكنا جميعاً
وليست ملكاً لأحد.
2. هذه الدولة العراقية لا يمكن أن تكون
فئوية أو طائفية أو عرقية.
3. العمل يجب أن يبدأ من أبناء العراق الذين
رفضوا الاحتلال والطائفية منذ البداية وهذه هي
فكرة المؤتمر التأسيسي العراقي.
نحن في هذا الصدد بحاجة إلى خيمة عراقية جامعة
تجمع كل المخلصين من أبناء العراق من الذين
وفضوا المحتل ومخططاته، ولا ضير أن نضم فيها
من اشترك بالعملية السياسية الذين وان اختلفنا
معهم ولكن ممن أثبتت الأحداث وطنيتهم ورفضهم
الحقيقي للاحتلال. وأسس هذه الخيمة هي :ـ
1. وحدة العراق لا فدرالية ولا تقسيمات.
2. استقلال العراق والذي لا يتحقق إلا بجلاء
كافة قوات الاحتلال ولا نلتفت إلى الحديث عن
انسحابهم في 2011م وإبقاء (50 ألف) جندي. فهذا
مرفوض ومطلبنا الجلاء الكامل.
3. الحفاظ على الهوية. تذكرون اليافطات التي
رفعت (اخرجوا العرب). أنا قلت في حينها
تعليقاً: هنالك تكملة لا يجرؤن قولها ولكنها
كانت ما يريدون، وهذه التكملة هي (رحبوا
بالإسرائيليين)!!. أيها الإخوة، إن مطلبنا في
الحفاظ على الهوية لا يعني إخراج القوميات
والأقليات الأخرى أو إيذائهم، بل يجب علينا أن
نعيش معهم إخوة متحابين ضمن ميزان المواطنة
الذي نؤمن به وندعو له.
وفي الختام ادعوا إلى قيام جمعية باسم (علماء
العراق) وان تشرح هذه الجمعية صدرها لجميع
أبناء العراق بكل أطيافهم وقومياتهم، بل أن
تنفتح حتى على الديانات الأخرى من المسيحيين
والصابئين، وان تكون توجهاتها واضحة في
الاستقلال وتحريم العنف بين العراقيين وان
تحافظ على مبدأ الجهاد الذي هو ذروة سنام
الإسلام. وأخيرا أقول نحن في هذه المدرسة مهما
تحملنا من أعباء فأنا مستمرون على هذا الدرب،
كما أرجو من الجميع
أن يشاركوا في المسيرة المليونية يوم التاسع
من نيسان للتعبير عن رفضهم للاحتلال.
وأما
قضية ابن العراق (منتظر الزيدي) فهذهِ القضية
هي من بقايا الانهيار النفسي للبعض أمام بوش،
لا ادري لماذا يقدم إلى المحكمة رجلاً حظي
بدعم الناس وحبهم؟ ندعو الله القوي العزيز
القدير أن يفرج عنه ويطلق سراحه وسراح كل
أسير، وان يوفق العراقيين جميعاً ومن يتوكل
على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره.
بعدها تحدث الشيخ مولود المشهداني عضو هيئة
علماء المسلمين قائلاً: أيها الإخوة نحن في
هذا المكان العراقي الأصيل وأمام هذه الوجوه
المؤمنة أتساءل من المقصود بقوله تعالى { يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ
اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ }
الصادقين الذين رفضوا الاحتلال، أم الصادقون
الذين انساقوا خلف مخططات الاحتلال ودمروا
البلاد؟ بالله عليكم إذا سارت دابة في زرع
قومٍ وأفسدته فمن المسؤول؟ الدابة أم صاحبها
أم الزرع؟ لا شك إن صاحبها هو المسؤول. لذا
نحن نحمل الاحتلال كل ما يجري في بلادنا،
وعلينا ان نضمد جراحنا ونجمع صفوفنا وان نكن
يقظين، فالعدو ماكر خبيث يكيد بأتباع محمد(صلى
الله عليه واله وسلم)... فيا أتباع محمد
اتحدوا فمشروعنا مرهون نجاحه باتحادنا.
المكتب الإعلامي
لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير(قدس
سره)
الكاظمية
المقدسة
30
ربيع الأول الموافق 27 آذار 2009م
|