بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 ((وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)) آل عمران139

 

التفجيرات الإجرامية شاهد آخر على استمرار الاحتلال

 

          مرة أخرى وفي الشهر الحرام تفيق بغداد على مجزرة مروعة, ذهب ضحيتها العشرات من الأبرياء والمعذبين والساعين في اعمالهم اليومية, من اجل أن تسد بعض حاجات حياتهم القاسية وسيضاف هذا اليوم الأسود إلى أيام سود كثار لم يخرج من كل مآسيها تحقيق سليم يحدد من هم المجرمون القتلة الذين يستبيحون دماء أهلنا بهذه القسوة والحقد.

          ونؤكد في نظرة قانونية دقيقة, إن الذي يتحمل المسؤولية الأمنية, سيكون المتهم الأول ما لم يأت بنتيجة قطعية تدين المجرمين, ولا يكفي إن تلقىَ التهم جزافاً فان هذا يسهم في إضاعة التحقيق السليم ويعمي عن الوصول إلى الحقيقة, وإذا كان المسؤول الأمني الحكومي يملك الحقائق الكافية ليطرحها إمام ما يعرف بالبرلمان النادب والمهمل الأثر, فلماذا لم يبادر مبكراً ومنذ بدايات الإجرام اللئيم, وعلى الأقل خلال موجة تصاعده الأخيرة إلى إبلاغ الناس, إن لم يتمكن من إبلاغ من يدعون انهم يمثلون هؤلاء الناس.

إننا نؤكد على مسؤولية قوات الاحتلال بشكل مباشر والجهات النافذة في ظله, ونجد أن من حق شعبنا أن يعتبرهم المسؤولين والفاعلين لهذه الجرائم بعد انكشاف المؤامرة الطائفية المفتعلة, خصوصاً في هذه الجرائم التي لايمكن لأحد أن يفرق بين ضحاياها, ولأية جهة أو طائفة ينتمون, والقدر المتيقن انهم من أبناء وبنات هذا الشعب المظلوم بلا تعيين وهذا يكشف إن مرتكب هذه المجازر وأمثالها لايمكن أن يكون من هذا الشعب ولاينتمي إلى أية فئةٍ فيه, انه بلا ريب العدو الأجنبي الحاقد الطامع الذي يرى أن مصلحته ومصلحة حليفه الاستراتيجي في إدامة المحنة على العراق وأهله.

 كما نجد ان من واجبنا هنا أن نؤكد لامتنا كلها، ولأهلنا في العراق, أن هذا المسلسل الدموي لن تكون له من نهاية الا بنهاية الاحتلال وإعادة السيادة إلى العراق في جميع الجوانب الأمنية والسياسية والاقتصادية وبشكل كامل, وان خطوات العملية السياسية المتناقضة والمشوهة والتي صنعت وفق وخطط الاحتلال لايمكن أن تخرج العراق وشعب العراق من المحنة.

          الرحمة لشهدائنا, والشفاء العاجل لجرحانا, واللعنة الدائمة على أعداء الله وأعداء الأمة, من أولاد الأفاعي بقايا قتلة الأنبياء وكل إذنابهم المجرمين في الأرض, والعاقبة للمتقين,(فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ)(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)الشعراء227

 

 

{وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ }البقرة154

                                                                 

                                                                مدرسة الإمام الخالصي

                                                 الثاني والعشرون من ذي الحجة المحرم 1430هــ

                                                                       9/12/2009م