بسم الله الرحمن الرحيم
بعد ثلاثين سنة من الهجرة في سبيل الله ومن اجل إنقاذ البلاد والعباد، يعود الإمام الخالصي الحفيد إلى ارض الوطن لاستكمال لحظات التحرير الأخيرة , فبعد الموقف التاريخي لمدرسة الإمام الخالصي , وكل القوى العراقية المخلصة, في مواجهة مشروع الفتنة الطائفية, وكل مشروع الاحتلال ومخططاته وسقوط هذا المشروع واقترابه من النهاية المحتمة, يعود حليف المنافي والسجون والوارث الأكبر لمجد الهجرة والجهاد بعد ثورة العشرين وتأسيس الدولة العراقية , ليؤكد على وجوب استمرار العمل والمقاومة لإخراج آخر جنود الاحتلال, وتأكيد وحدة الشعب والأمة والدعوة إلى نهضة إنسانية شاملة تحرر الأمم والشعوب من ربقة الاستعمار وأغلال الاستعباد والاحتلال , وجاء أهم ما عرضه الخالصي الحفيد في هذه المرحلة تأكيده على إن هذا لا يتم إلا بالإسلام الصافي المحمدي الأصيل الجامع بطبيعته للتشيع لآل البيت والالتزام بسنة جدهم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، فهما ليسا شيئين مختلفين أو متنافرين, بل هما شيء واحد يمثل عمق أصالة الإسلام وهي رسالة الخلاص إلى الإنسانية, لمواجهة آخر موجات التشكيك والافتراء التي تمارس عبر الحروب الثقافية المخططة لتشويه صورة الإسلام بالفتن والحروب الطائفية التي أججها المحتلون وإذنابهم, لقد أكد الخالصي ومدرسة الإمام الكبير على الأسس الأولى الثابتة لهذه الأمة فالإسلام هو الأمل والوحدة والخلاص والنهضة وصيانة الإنسان , إما الفتنة والطائفية والاختلاف فهو من صنع الاحتلال وإذنابه , وكذلك الحقن الثقافي المقدم باسم الديمقراطية والانفتاح المبرمج على ملايين الدولارات المسمومة المقدمة في هذا الاتجاه وهي جزء من أموال شعبنا المسروقة والمستعملة لتغيير هويته الثقافية, في آخر وأهم صفحة من صفحات المواجهة التاريخية بين مدرسة الإيمان، بكل أهدافها الإنسانية الشاملة, وبين مدرسة التسلط والانحدار المادي التي تمثلها مخططات الهيمنة العالمية للمشروع الصهيوني و داعميه في المنطقة, فالذين يثيرون الفتن لا يمثلون الإسلام وإنما يمثله دعاة الوحدة وصيانة كرامة الإنسان.
فتحية للمرجع المجاهد الإمام القائد وهو يعود إلى وطنه بعد أكثر من ثلاثين عام قضاها في مواجهة الاستبداد الجاهلي العميل والاحتلال الأمريكي الصهيوني البغيض والطائفية ومثيري الفتن من روادها, وتحية إليه وهو يعود بإرادة القوي العزيز رغم جراحات مؤامرات الاغتيالات التي تعرض لها ولم تترك مكاناً في جسده إلا ووضعت فيه أثرا يؤكد على الإيمان والتضحية والبطولة والجهاد في سبيل الله حتى تتحقق إرادة الحق وترتفع راية الإسلام من العراق, وليس في العراق وحده وإنما في كل أنحاء الدنيا.
وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير