بسم الله الرحمن الرحيم
بيان
جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير
حول الممارسات الإسرائيلية الأخيرة في القدس والأراضي الفلسطينية
يتابع العالم الإسلامي، وبشكل يومي أخبار الممارسات الإسرائيلية في المسجد الأقصى ومحاولات تهديم أسسه القديمة من خلال الأنفاق التي يتم حفرها بشكل دائم ومنذ سنوات طويلة، وكذلك استمرار عملية الاستيطان وتمددها بشكل مخطط يهدف إلى إنهاء التواجد الفلسطيني، وتغليب النسب السكانية للصهاينة المستوطنين والاهم من ذلك أن تتحول قضية فلسطين من قضية شعب مشرد منذ عام 1948 وارض مقدسة مضيعة وحقوق عادلة تساندها شرائع السماء وتؤيدها ولا تعترض عليها القرارات الدولية، إلى قضية مستوطنات ونمو طبيعي فيها، والمنة على العالم بإيقاف الاستيطان و لمدة ستة أشهر أو زيادة شهرين أو ثلاثة، وان يكون هذا فضلا وتذاكيا بليدا من قبل الساسة الصهاينة، رغم أنهم يعانون من انهيار داخلي واسع أكدته هزائمهم في لبنان وغزة، وذلك لإعادة سيطرتهم السياسية المزعومة على الساسة العرب ومن سار في مشروع السلام الخاسر من كامب ديفيد إلى أوسلو.
إن الأمة الإسلامية إذ تستعيد مواقفها في هذه المرحلة فإنها مطالبة بالتوجه الصائب نحو قضاياها المركزية والتمركز حول راية الحق التي جاءت بها رسالة السماء والدفاع عن حقوق الأمة في كل بلدانها وخصوصا حق الأمة في ارض فلسطين– كل فلسطين التاريخية وإعطاء كل الحقوق الكاملة لشعبها الذي ينتمي إلى امة الإسلام وبناء دولتها التي تنتمي إلى ارض المسلمين المقدسة والتي لا يحق لأحد أن يفرط بها، وإنما يحكم على المفرط على نفسه بالانعزال والضياع والخيانة.
وقد جاءت الأحداث الأخيرة لتؤكد وجود هذا المعسكر المفرط بالأرض والحقوق والدماء والكرامة والذي تجلى بوضوح في قضية السكوت عن عمليات الاستيطان واللقاء مع عصابات اليمين الصهيوني المتطرف والذي أصر على مواصلة التحدي للحق ولكل العالم واستمر في الاستيطان وقضم الأرض وتهويد القدس، بل وصلت الخيانة العمياء إلى درجة الطلب إلى منظمات حقوق الإنسان بتأجيل التصويت على تقرير دولي يؤكد تعرض أهلنا الصابرين في غزة إلى حرب إبادة تشكل جرائم حرب واضحة، فبدلا من الاستفادة من الجهد المشترك العربي والإسلامي والإنساني، فإذا بهذا المعسكر يسفر عن وجهه الوقح ويعمل على تفويت الفرصة السانحة لإدانة قادة إسرائيل وإظهارهم على حقيقتهم التاريخية كمجرمين وقتلة وجلادين وتجار حروب.
إن امتنا الإسلامية وأحرار العالم مطالبون بتأييد مواقف الثابتين من أبناء فلسطين حتى يتحقق وعد الله وتعود فلسطين إلى أهلها، وتقوم دولتهم بعاصمتها القدس لتشكل مركز إشعاع إيماني جديد في العالم الإسلامي وللإنسانية كلها.
جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير
19 شوال 1430 هـ
9 تشرين الأول 2009 م