بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

بيان جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير حول تفجيرات يوم الجمعة الدامي

مرة أخرى يريد أعداء الأمة بشعب العراق الشر والسوء بأن يعيدوه إلى خندق الطائفية الذي أفشله العراقيون بصبرهم وجهادهم, لتعود من خلالها بعض الواجهات السياسية إلى الساحة السياسية من جديد بعد أن كُشفت كل الأوراق التي كان يختبئ خلفها أدعياء العملية السياسية المشوهة التي رسمتها أيادي المحتلين ونفذتها الأحزاب السياسية التي جاءت معه. لقد جاءت التفجيرات الأخيرة لتؤكد وبشكل واضح أن هناك صراعاً محموماً ولا يمكن للمشتركين به من تجاوزه إلا بالعودة إلى هذه الأوراق التي ظلت تتناولها الأصوات المبحوحة لهذه الأحزاب ولو على حساب دماء الأبرياء ومصائبهم، ولتعيد حالة التخندق الطائفي وإجبار الجماهير المجروحة على السير بهذا الطريق المهلك.

إننا نؤكد أن هذه التفجيرات تهدف إلى أمرين أساسيين:

 الأول: سياسي....وهو إعادة الشارع العراقي إلى حالة الانقسام الطائفي الأول كي تبقى بعض الأحزاب التي أفلست أمام الشعب العراقي في مواقعها التي حصلت عليها مع بداية مشروع الاحتلال السياسي والتي يشم من ممارساتها أن لها يداً في هذه التفجيرات سواء كان ذلك من قريب أو من بعيد .

الثاني: هي محاولة لإيصال رسالة إلى أبناء الأمة بأن قوات الأمن العراقية غير قادرة على السيطرة على الوضع الأمني في العراق وهي بحاجة إلى قوات الاحتلال لإرساء هذا الأمن المزعوم. وبالتالي ارتفاع الأصوات المشبوهة والمندسة مطالبة بعودة قوات الاحتلال من جديد إلى الشارع العراقي الذي لم تخرج منه بالأصل لتكون بيدها زمام الأمور من جديد.

إن جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير, إذ تدين هذه الأعمال الإجرامية تؤكد أن هذه الجرائم لا تخرج بحال عن مخططات المحتلين وأذنابهم بكل مسمياتهم. وتدعو أبناء الأمة إلى تفويت الفرصة على هؤلاء الذين باعوا وطنهم وارتضوا تقسيمه, كما ندعو من دخل في مشروع الاحتلال السياسي بدعوى تصحيح المسار في العملية السياسية إلى عدم التخندق في هذه المشاريع المرفوضة والتي لم يجن منها أبناء شعبنا إلا الدمار والقتل والحرمان. ولن يتمكن أي فعل من النيل من إرادة هذا الشعب الصابر في التحرر ولاستقلال

 

 

المكتب الإعلامي

جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير

 9 شعبان 1430 هـ

1/8/2009 م