بسم الله الرحمن الرحيم
تحت شعار(( الحرية للعراق ـ الحرية لغزة ـ الحرية لمنتظر الزيدي )) أقيمت على قاعة التوحيد في جامعة الإمام الخالصي الكبير في الكاظمية المقدسة ندوة شعبيه حضرها عدد من القوى السياسية وبعض أعضاء البرلمان ووفد شعبي من أبناء شعبنا الفلسطيني العزيز في العراق ، إضافة إلى عائلة ابن العراق البار وراجم الإرهاب والشياطين الشاب الشهم منتظر الزيدي حرسه الله تعالى ورعاه.
افتتح الحفل بتلاوة بآي من الذكر الحكيم تلاها الشاب عقيل صادق جعفر . أعقبه الشاب جعفر الجبوري بكلمة رحب فيها بالحاضرين الكرام قائلاً : ـ نرحب بكم في جامعتكم جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي ... ثم استطرد قائلاً : إن منتظر الزيدي لم يقترف إثماً ولم يرتكب جرماً بل انه ناب عن جميع أبناء العراق والأمة في "تكريم" رجل الإرهاب الأول في العالم جراء ما اقترفت يداه الآثمتان من جرائم بحق شعبنا العراقي وشعوبنا الإسلامية.
|
|
أعقبه سماحة الشيخ علي الجبوري بكلمة باسم الهيئة العلمية في جامعة الإمام الخالصي رحب فيها بالحضور الكرام ثم خاطب عائلة الزيدي قائلاً: بوركتم ولنعم ما ربيتم، لقد ربيتم ابنكم على الآباء والشموخ ورفض الضيم. ارض العراق ارض الحسين الذي رفض الضيم وقارع الطغيان، الحسين الذي روى لنا عن جدهِ المصطفى (صلى الله عليه واله وسلم) قوله (( من رأى منكم سلطاناً جائراً مستحلاً لحرمات الله مخالفاً لسُنن رسوله (صلى الله عليه واله وسلم) ولم يأخذ عليه بفعل أو قول كان حقاً على الله أن يدخله مدخله)) . ثم تحدث سماحته عن صراع الأمة وما تعانيه اليوم وخصوصاً في غزة هاشم معلناً تضامن الشعب العراقي مع إخوانه في غزة، ثم تلي بحضور سماحته بياناً للحركات الإسلامية العراقية المعارضة يومها إبّان تسلط النظام العفلقي والذي صدر عام 2002م تضامناً مع الشعب الفلسطيني ونصه مرفق بشكل صورة وقد تطرق له سماحة الشيخ جواد الخالصي في حديثه لاحقاً.
بعدها تحدث سماحة آية الله المجاهد الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) وألقى كلمة جاء فيها: أيها الأخوة والأخوات في العراق وفلسطين وفي الأمة كلها، الحديث في هذه الأيام متشعب وطويل ففيه خلاصة ما عانته الأمة عبر تأريخها الطويل، هذهِ الخلاصة تتفجر اليوم وتتفتق عن أحداث جسام والأمة كما قال عنها نبيها محمد(صلى الله عليه واله وسلم): (( الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة))، فالخير في الأمة رغم كل المحاولات والسلوكيات التي تخطط ويجري تطبيقها أحيانا على يدِ أبناء الأمة، ولكن ورغم كل هذه المخططات يبقى جوهر الأمة على ما نعرفه ونأمل وما رأيناه من مشاهد في الفترة الأخيرة في العراق....عراق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي والحسين (عليهما السلام) وما رأيناه في فلسطين الجهاد والبطولات، وفي غزة هاشم جدِ رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، وما رأيناه في لبنان وما زلنا نراه هو مواقف مساندة وداعمة، وما رأيناه في مصر الكنانة مصر العلم والمعرفة والأمجاد والجهاد، مصر الإسلام والأزهر الشريف والعلماء الذين وقفوا وجاهدوا وأُذوا في سبيل الله، فمصر ليست مجموعة من السياسيين المفرغين من المعاني ولا مصر الفراعنة المحنطين، وما رأيناه في كل عالمنا الإسلامي وفي العالم، لاحظوا المظاهرات في النرويج وبريطانيا وألمانيا وفي أمريكا نفسها، هذه أمم حية ونحن نعتقد أن رسالة الإيمان في مراحل انتصارها الأخيرة سيهرب منها أناس يدّعون أنهم من أبنائها ويتلبسون بمظاهرها وينتمي إليها أناس يبدون أنهم بعيدون عنها. الذي يجمعهم هو الإيمان واحترام الإنسان بالمعنى الصحيح، أما أولئك الظالمين فما يسمونه بحقوق الإنسان إدعاءً رأيناه في هذه الأرض في بلادنا منذ أن دنست أقدام دعاة حقوق الإنسان الكاذبة ارض العراق، رأينا المجاز والمآسي والسجون والمعتقلات والإرهاب بكل أشكاله. والحمد لله إن شعبنا قد قرأ المعادلة بشكل صحيح فلم يعد في بلادنا من يتوهم أن تفجيراً يحصل في ارض العراق قد قامت به فئة أخرى من أهل العراق، الكل يقول اليوم أن المحتل يقف وراء ما يحصل وهذا ما رأيناه وسمعناه في التفجير الأخير في مدينة الكاظمية، الكل اجمعوا أن وراء التفجير الإجرامي هو الاحتلال ومن يرتبط به (ويشير سماحته إلى التفجير الذي جرى في منطقة بواب الدروازة ومراب السيارات). نحن في هذه الأيام وفي ذكرى قضية الحسين (عليه السلام) التي ظن البعض أنها يمكن أن تحاصر أو تطبق والحقيقة إنها قضية إنسانية وإيمانية. كل إنسان حر يبحث عن أمثولة سامية سوف يجدها في سبط رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الذي قال عنه رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم)وعن أخيه الحسن(عليهما السلام) إنهما إمامان قاما أو قعدا... هذه الإمامة المؤثرة في التاريخ كيف تتجلى عندما شاهدت البطل الذي استشهد في عزة والذي رفع إلى الأعلى مع إخوانه عندما رأيته مع الجثث المتناثرة يرفع يده مشيراً بإصبعه إلى كلمة التوحيد، وهو يقول اشهد أن لا اله إلا الله، محمد رسول الله... أيقنت أكثر أن الأمة ستنتصر، وأيقنت مرة أخرى أن الأمة تسير في طريق الفوز الحقيقي. أما الخانعون والمخذّلون والمستسلمون والذين قال عنهم الشاعر في خمسينيات القرن المنصرف بحضور الإمام الراحل الشيخ محمد الخالصي والشهيد السعيد الشيخ عبد العزيز البدري وبجمع من المجاهدين وأهل العلم في قصيدته التي تقول:
أيها المسلم المجاهد أقدم أنت للنصـــــر أول وأخــــير
فقبور المستشهدين قصور وقصور المستسلمين قبور
فقصور المستسلمين هي قبور، وهذا ما قاله احدهم لي، قال نحن في القبور، فقلت هذا ما قلناه في الخمسينيات. الأشلاء الممزقة للشهداء والتي رأيناها على الفضائيات هي الحرية التي ينادي بها الرئيس الأمريكي، الذي انزعج الكثيرون لأنه رجم في بغداد. الكثيرون من فاقدي العقول والإيمان والكرامة الإنسانية قالوا ذلك. الأمة كلها من مشرقها إلى مغربها وحتى الناس في أوربا وأمريكا فرحوا بهذا العمل، بل البعض منهم توجه بالدعاء لمنتظر وعائلته لأنه أفرحهم وكشف عنهم هماً كبيراً في صدورهم. البعض يقول لو التجأ منتظر إلى أسلوب آخر، قلت لهم لو وجه ألف سؤال... وكتب ألف مقال... وانشد ألف بيت من الشعر... لما استطاع أن يكشف الوضع في العراق كما فعل بعمله برجم الشيطان، فهي تخطيط رباني شاء الله أن يجري على يد شاب مؤمن ومن عائلة كريمة وبشهادة كل من يعرفه ويعرف عائلته الكريمة.
أما البيان الذي سمعتموه قبل قليل... فلم يكتب الآن.... بل كتب عام 2002م، أي قبل الاحتلال الأمريكي للعراق... وسترون هذا البيان وقعَّت فيه عدة فصائل من الحركات الإسلامية في العراق كحزب الدعوة والحركة الإسلامية الكردية والحركة الإسلامية التركمانية ومنظمة العمل الإسلامي.
أنا جئت بالبيان ليكون حجة عليهم. ومن هذه الحركات من ثبته الله وعليه أن يشكر الله على ذلك، ومنهم من تزعزع وتدحرج في الهاوية وصار في قصور المستسلمين التي هي قبور الدنيا قبل أن تكون قبوراً حقيقية. في متن البيان أمر واضح وبين...أكرره في كل وقت وأقوله كل حين... لا يمكن أن تحصل مصالحة في العراق وسلام في فلسطين لأن الذي يجري صراع وجود، وصراع قيم ومبادئ وكرامة، وكما قال أخونا المجاهد الكبير السيد حسن نصر الله في كلماته الداعمة والمؤيدة وكما قال أخونا إسماعيل هنية في كلمته الرائعة التي كانت تنبع صدقاً وإخلاصا وثباتاً وايماناً ومعرفة. وعندما أرى هذه الوجوه اقترب من القناعة أكثر فأكثر أن الأمة في مرحلة الانتصار. بينما الوجوه المشؤومة الكالحة الخانعة المستسلمة كلما تظهر تبشر الأمة بالهزائم والنكبات. الوجوه الصابرة المؤمنة هي التي تبشر الأمة بالانتصارات وهذا الذي نؤمن به ونثبت عليه. قلنا منذ البداية أن العراق وفلسطين معركة واحدة وكل الإشاعات والأكاذيب هي من مصدر واحد... لاحظوا كل الإشاعات في فلسطين ولبنان والعراق وتجري في أماكن أخرى منبعها مصدر واحد، وهو هذا "التحرير الأمريكي". فالرئيس المهزوم الذي رُجم في بغداد، لا يستحي هو وحكومته... لا في حرب لبنان عام 2003 ولا في حرب غزة اليوم أن يقول أن الحرب لا تتوقف حتى تتحقق شرائط السلام!!!. وشرائط السلام الذي يدعي ويريد هي أن تستسلموا (لإسرائيل)... أن تخضعوا للصهاينة ومخططاتهم....الصهاينة هم الذين يقاتلون الأمة ويخططون للإيقاع بها ويثيرون الفتن بين أبنائها.... في العراق اثأروا فتنة السنة والشيعة...في فلسطين لا يوجد سنة وشيعة كلهم من طائفة واحدة، وكلهم من قومية واحدة، مالذي أثار الفتنة؟...الذي أثار الفتنة هو السبب الحقيقي لها...أن يكون هناك من يدعو إلى الاستسلام والخضوع ومن يرفض ذلك هي المعركة... فلا صراع في العراق، لا صراع بين السنة والشيعة، الصراع في العراق بين من هو مع الاحتلال وبين من يرفض الاحتلال. في فلسطين الاصطفاف نفسه...بين من هو مع الاحتلال ومن هو ضده... وفي لبنان كذلك، وفي كل أنحاء العالم الإسلامي، هذه القضية هي التي يجب أن تكون المعيار الأكبر والصورة الواضحة أمامنا، لكي نبني عليها مسيرتنا في المراحل القادمة.
|
|
نحن في ذكرى الشهادة والشهداء في ذكرى عاشوراء نستلهم الدرس الأكبر وهو أن نثبت على المبدأ مهما كانت النتائج، نحن متألمون ومحتقنون ألما لما نشاهد من مآسي في الأمة، ولكن علينا أن نزداد يقيناً أن النصر قادم، ومشاهد غزة هي بداية النهاية الأخيرة لهذا الكيان الإجرامي. عندما شاهدت احد أبنائنا يقوم بذلك الفعل العظيم حين رجم الشيطان، شعرت بالشفقة لأولئك الحمقى الذين انهالوا عليه وضربوه...ولكن فعله هو الذي حظي بحب وإعجاب العالم وليس فعل أولئك الخائرين.
نحن نطالب : أولا : بإطلاق صراح ابننا وأخينا منتظر الزيدي وبلا شرائط، ولا إضافات، وبلا حديث ومن يساهم في اعتقاله يعطي الصورة الأقبح للخنوع، الطاغية المرجوم نفسه يقول ليس لي قضية قانونية معه... لماذا يتأخر إذن على يد أناس يدعون الانتماء لهذه الأمة؟...وما وجه إليه من ضرب فهو وصمة عار لا تنسى على الفاعلين... ولا ادري كيف تجرؤوا على ذلك؟... نحن كعراقيين وكعرب وكأمة نطالب بإطلاق سراحه, وإطلاق سراح كل المعتقلين والذين هم كثر في السجن ولا يدري لماذا هو في السجن...ولدي قوائم بالمسجونين وكلما تحدثتُ إلى مسؤول عنهم وجدته عاجز عن فعل شيء، وهذه المأساة التي نعانيها ولا تحل إلا برحيل قوات الاحتلال عن العراق وعودة السيادة وبناء الدولة على أسس صحيحة، لا أسس الحزبية البغيضة، ولا أسس الطائفية الحاقدة، ولا أسس العرقية المشتتة، إنما أسس الأخوة الصادقة في ظل الإسلام وفي ظل المساواة بين المسلمين وغير المسلمين.
نؤكد مرة أخرى أن قضية فلسطين لا تحل بالمناورات، ولا في أوسلو ولا كامب ديفيد ولا..... وهذا ما قلناه منذ عام 1978م حين كان البعض يعتقد أن السلام سيأتي مع اتفاقية كامب ديفيد، فالأمة لازالت تعيش الصراع مع العدو، الذي يحقق السلام هو تحقيق العدالة وتحقيق العدالة يكمن في عودة فلسطين كاملة إلى أهلها، وهي كلها أرضنا ولن نتنازل عن شبر منها. وكل شبر هو مقدس دافع عنه الفلسطينيون بالدم. عندنا في الوثائق أن الإمام المرحوم الشيخ محمد الخالصي كتب وفي الثلاثينيات من القرن الماضي أن الأمة في فلسطين تتعرض إلى مؤامرة وهناك خطة لإنشاء دويلة باسم إسرائيل، كتب هذا وهو في احد سجون الجبال البعيدة في إيران عندما كان منفياً هناك، وأشار إلى وجوب الانتباه إلى ذلك ومناصرة الشعب الفلسطيني، ولقد رأيت من غير المسلمين من يحترق على فلسطين والفلسطينيين كحرقتنا، وأذكركم أن معركة العراق هي انعكاس لمعركة فلسطين بل هي جزء منها وأرجو أن لا يشعر احد بالإحباط، فمخطط العدو إتعاب الأمة وإشعارها بالانهماك واليأس والخير كل الخير فيما عملنا. البعض يسأل ماذا فعلتم في المؤتمر التأسيسي؟ أقول في الجواب على ذلك لقد عملنا كل الخير... وانظروا إلى القوائم الانتخابية التي تشتتت وكلها تدعي المطالبة بما كنا نطالب به ( وحدة العراق ونبذ الفرقة والطائفية وخروج الاحتلال ) حتى الحيتان الطائفية التي صنعها الاحتلال تفتتت وصارت تتبنى في شعاراتها ما كنا نطالب به في المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني
|
|
والقوى الرافضة للاحتلال. إذا انتصرت مواقف المخلصين والمرحلة القادمة هي ترجمة النصر إلى واقع ملموس
وفي الختام أدعو الأمة والعراقيين إلى طريق واحد... طريق الخير... طريق المصطفى ودرب الحسين الذي هو درب جده وكما قال (صلى اله عليه واله وسلم) حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا. هذا ليس حباً من المصطفى للحسين لأنه حفيده فقط، بل هو حب ٌ لاستمرار الرسالة وديمومتها وندعو لأهل غزة فان النصر قريب.
بعدها ألقى الأستاذ حسين الربيعي الأمين العام الدوري لتيار العربي في العراق كلمة اللجان الشعبية لإطلاق سراح منتظر الزيدي جاء فيها:
إن قضية منتظر الزيدي وضعت أصحاب دعاوى الحرية والديمقراطية التي سوقت لأجل احتلال العراق على المحك الحقيقي ورجمُ منتظر لبوش إعلان عن رفض العراقيين للاتفاقية. الذين يذمون منتظر الزيدي وحماس هم الخانعون والمستسلمون ومذمَتهم وسام شرف ومن لا يؤيد حماس هو صنيعة أمريكا والصهيونية. إن مفهوم الحرية عند هؤلاء يعني الخنوع والاستسلام، وعند الصهيونية يعني قتل الأطفال والنساء وهدم البيوت والمساجد، إن الدماء التي تسيل في غزة الآن هي غرسٌ جديد عنوانه الانتصار إن شاء الله، وأطالب بإصدار رسالة تطالب بالإفراج عن منتظر الزيدي ورسالة إلى إخواننا الصابرين في غزة تعبر عن تأيدنا وتضامننا معهم وأرجو أن تكون هنالك مواصلة لمثلِ هذه الندوات.
بعدها ألقى الأخ محمد توفيق أبو انس كلمة الوفد الشعبي الفلسطيني شكر فيها الشعب العراق الذي لم تنسه همومه التي يعيش هموم إخوانه في غزة، وهذا إن دل على شيء فأنه يدل على النفس العربية الشهمة للشعب العراقي، وارجوا وأتمنى على الحكومات العربية أن تحذو حذو الشعب العراقي وطالب الشعوب العربية بمحاصرة السفارات الصهيونية الموجودة على بعض أراضيها واتخاذ إجراءات من شأنها إشعار الكيان الصهيوني بعظم جرمه وان الأمة حية وموحدة، كما أطالب بوقف المفاوضات وأقول لا صلح لا تفويض في ارض الجدود، لا للدويلة رشوة لأهات الشهيد، وأطمئنكم أن القصف لا يثنينا ولن ينال من عزمنا وثباتنا، وما يقوم به العدو ناتج عن إفلاسه، وأُكد أن منتظر الزيدي مبدع في فعله متميز في إبداعه.
بعدها ألقت السيدة زينب الكناني عضوة البرلمان عن التيار الصدري كلمة جاء فيها: إن العراق اليوم يعاني من احتلال جاثم على صدره، وطمع واستبداد القيادة، وشعب غارق في البؤس والجوع والشقاء وان ما قام به منتظر الزيدي جاء نتيجة لما شاهده من امتهانٍ لكرامة العراقيين وقتلهم بدمٍ بارد، وما كان يشاهد من فعل جنود الاحتلال سواء في الفلوجة أو في مدينة الصدر...أطالب المراجع الدينين بموقف واضح.... وأرجو أن يكون القضاة العراقيين كما هو عهدنا بهم..... وأدعو الشعب والبرلمانين بموقف موحد للتضامن مع منتظر.... كما أطالب بتقديم المعتدين على منتظر للقضاء.
بعدها تحدث سماحة الشيخ حسن طالب إمام وخطيب جامع القدس وألقى كلمة ثمن فيها موقف الشعوب الإسلامية والعربية وغير العربية قائلاً: أثمن واستعظم هذا الموقف الذي أيقضه الدم الفلسطيني في غزة، وان موقفنا اليوم في هذا المكان المبارك وموقف منتظر الزيدي جزءٌ من هذا الموقف. وعلينا أن نستذكر موقف الحسين(عليه السلام) خصوصاً ونحن على مشارف وقفته ليقول للطغاة، لا للطغيان، لا للظلم والجور، يقف ناصراً لدين محمد(صلى الله عليه واله وسلم) سائراً على مسيرة جده، ثم انشد أبياتا عاهد فيها الحاضرين باسم الشعب الفلسطيني على الصمود والثبات.
بلادي فاء ولام وسينٍٍٍٍٍ بلادي طاء وياء ونون
ولن ارتضي من بلادي فلساً إذا لم يخضب بطيني
ثم انشد أبياتا أجمل فيها معاناة الأمة وفلسطين نقتطف منها:
ضخ بنا يا غزة العصماء بعض دمِ الوفاء
|
|
واستجمع ما ضل فينا من بقايا كبريا
ولقد خذلناكم كما خذلنا الحسين بكربلاء
الخاذلون له بكوا لو كان ينفعهم بكاء
قد كان ينفع عصبة تلقي على الشمر البلاء
أو كان ينفع رجعة تخلي النساء من السبا
جدنا بدمع الأتقياء ولقد بكينا بسخاء
عذراً نساء الشهداء لكننا محض غثاء
اليوم غزةُ من يقول ونحن نسمع بالغناء
هذا صلاح الدين في حطين قد عقد اللواء
والروم تجمع نفسها والله ينصر من يشاء
وهناك فاروق على أبواب قدس الأنبياء
عذراً رسول الله أنا قد أتينا في حياء
القدس ضاع وأمة المحبوب تكثر كالرغاء
وبغزة العصماء تختلط الدماء مع الدماء
بعدها تحدث السيد حسن السباهي الأمين العام المساعد للتيار العربي ومجلس الإنقاذ الوطني كلمة جاء فيها: إن استذكار منتظر للمسلسل الإجرامي للاحتلال من ساعة غزوه الأولى ومروراً بمحاولات المحتل لتشتيت وشرذمة الشعب العراقي وصولاً إلى ساعة احتفال المجرم بوش بتوقيع الاتفاقية هي التي دفعت منتظر إلى أن يقوم بهذه الفعلة الشجاعة واحمل الحكومة مسؤولية ما تعرض له منتظر.
بعدها ألقى السيد ضرعام الزيدي شقيق منتظر الزيدي كلمة نيابة عن عائلة الزيدي شكر فيها كل من وقف مع منتظر. ثم قال: إن فعلة منتظر فعلةُ حق بوجه سلطانٍ جائر أينما حلت مصالحه ومطامعه احل الدمار والخراب في ذلك البلد، وخصوصاً إذا كان عربياً أو إسلامياً. وما يحدث في العراق ولبنان وأفغانستان وغزة دليل قاطع على وقاحة وجور وطغيان هذا الشيطان الذي جاء مستهتراً بكل مشاعر الشعب العراقي وكأنه جاء ليختتم السيناريو الذي يجري على شعب العراق بتوقيع الاتفاقية المشؤومة التي تضع البلد تحت وصاية المحتل مئات السنين، والعجب كل العجب أن يستقبل بالتقبيل والدعاء له بطول العمر من قبل بعض الذي يحسب على العراق. وهذا ما نستنكره، إلا قبلة الوداع التي ألقاها أخونا منتظر والتي لم تنطلق من يد منتظر بل من دموع الأرامل واليتامى والثكالى في كل بلادنا العربية والإسلامية. وأطالب بإطلاق سراح كل العراقيين المعتقلين بغير سبب مع أخي منتظر الزيدي.
وفي مداخلة للأستاذ سمير الشيخ احد أبناء فلسطين قال فيها احي سماحة الشيخ جواد الخالصي وأذكركم بمواقف الشعب العراقي السباقة في نصرة قضايا الأمة بدءاً من حرب 48 و 67 و 73 وعدوان 56 الثلاثي على مصر، وأطالب ان تكون هناك جائزة باسم جائزة منتظر للصحافة ولقد لبى الأستاذ عبد الرضا الحميد رئيس تحرير جريدة العربية مطلبه وأطلق جائزة باسم منتظر الزيدي للصحافة لتمنح الصحفيين المتميزين في العالم.
ثم ألقى الطفل حيدر ابن شقيق منتظر الزيدي كلمة عبر فيها عن براءة الطفولة وطالب بإطلاق سراح عمه منتظر وإلا اشترى حذاءاً شبيهاً بحذاء عمه منتظر وألقاه بوجه بوش مرة أخرى.
هذا وألقيت في الندوة أهازيج شعبية
المكتب الإعلامي
لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس)
الكاظمية المقدسة
5 محرم الحرام 1430
2 كانون الثاني 2009
-------------------------------------------------------------------------------
نص البيان القديم للحركات الإسلامية العراقية المعارضة
أحداث فلسطين بين الأمس واليوم، كيف كانت تتكلم بعض الأحزاب بالأمس
بيان حول أحداث فلسطين وموقف القوى الإسلامية العراقية
بسم الله الرحمن الرحيم
(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً)
مرة أخرى، وبشكل أكبر تظهر حقيقة العصابات الصهيونية ومشروعها الإجرامي في المنطقة، حيث تمعن الآلة الحربية المجهزة بالأسلحة الأمريكية في قتل أبناء شعبنا الفلسطيني وتشريدهم و هدم دورهم، بعد أن قاموا بإعدام الأطفال وقتل النساء والرجال طوال أشهر الانتفاضة الشجاعة لشعبنا المجاهد في فلسطين ، في مقابل الصمت القاتل لحكام العرب والمسلمين، وتكبيل جماهير الأمة في كل مكان. إن هذه الجرائم المروعة التي تجري أمام العالم وبتشجيع الولايات المتحدة معتبرة إياها دفاعاً عن النفس، إنما تجري بسبب تراجعات خطيرة وقعت فيها امتنا بتخطيط القوى الإستكبارية والصهيونية، وتنفيذ القتلة الجلادين من الحكام الخونة والعملاء، وكان أقسى هذه التراجعات والأعمال الخيانية قد بدأ منذ سحب الجيش العراقي من الجبهة الشرقية في الأردن بعد مؤامرة 17 تموز السوداء، ومحاصرة العمل الفدائي والقضاء على قوى الشعوب العربية خصوصاً ما جرى في العراق الأبي الذي كان معقل المقاومين والمؤيدين لأبناء فلسطين والداعم لدول المواجهة مع العدو الصهيوني الغادر.
إننا في ظروف المحنة والتراجعات الخطيرة هذه نعلن لأبناء امتنا أن ثوابت العمل الإسلامي وأسس المواجهة الصحيحة كانت وما زالت تتركز في نقاط:
1. إن الصراع في فلسطين صراع قيم ووجود، ولا أحد يملك الحق في التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين الإسلامية.
2. إن المشاريع التي يقدمها الحكام العرب لا يمكنها حل القضية مع العدو الذي لا يقبل إلا بالاستيلاء على الأمة وكل مقدراتها، وان الحل يكمن في المواجهة الشجاعة والمقاومة الباسلة تحت راية الإسلام.
3. إن ما يسمى بمسيرة السلام وتحت توجيه الذئب الأميركي ليست إلا وهماً في وهم، ولن تنتهي إلا إلى ما نراه اليوم من جرائم ودعم أميركي سافر للقتلة الصهاينة، وان الأمة ملزمة بمواجهة الاستكبار الأميركي بكل شجاعة ووعي، وان المشاريع التصفوية الخيانية من كامب ديفيد إلى أوسلو و بلانتيشن لن تكون إلا منافذ للإجرام الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني المجاهد، وضد القيادات الفلسطينية المجاهدة، وحتى التي رضيت لنفسها التوقيع على تلك الاتفاقات المذلة. والمحرمة في شرع الله ودينه القويم.
4. إن الأساس الذي يعطي الأمة كل معاني القوة هو الإيمان والوحدة تحت راية التوحيد والرسالة واستغلال الإمكانيات الكبيرة لهذه الأمة في هذا الصراع المصيري الخطير.
5. إن الواجب الشرعي يحتم على العلماء المجاهدين التصدي لمسؤولياتهم الخطيرة في هذه المرحلة والسير بالأمة نحو الوحدة والمقاومة، وعلى الأمراء المخلصين إلا يتأثروا بإرهاب القوى الطاغية وان يتعاونوا مع العلماء المخلصين لإتاحة الفرصة لأبناء الأمة لأداء الواجب الشرعي في إسناد أبناء فلسطين المجاهدين والصابرين.
إن الشعب العراقي ورغم محنته الداخلية مع النظام الجاهلي الذي فتت قدرات العراق وجيشه في فتنه الخطيرة، وشتت شمل الأمة وصرف طاقاتها في حروب مدمرة مقصودة. ورغم محنته الخارجية في مواجهة الطغيان الأمريكي والحصار الغاشم, يقف إلى جانب أشقائه في فلسطين ويدعو إلى إنهاء ما يسمى بمسيرة التطبيع مع العدو الصهيوني ومواجهة الإرهاب الصهيوني ومؤيديه، وإنهاء مؤامرة السلام الموهوم التي فرضت على الأمة بعد حروب النظام المشبوهة في إيران والكويت ، والبدء في سلوك الطريق الصحيح في مواجهة المشروع الصهيوني الذي لا يمكن أن يبقى في المنطقة العربية والإسلامية، لأن أرض فلسطين لا يمكنها أن تستوعب كيانين متناقضين فلا بد من زوال احدهما، وهو لن يكون إلا الكيان الطارئ والغاصب واللقيط. كما إن الأمة الإسلامية أحزابا وحركات وأنظمة مخلصة، مدعوة اليوم، للوقوف جبهة متراصة لصد الرياح الصهيونية الكريهة وتجميع الطاقات الكبيرة لنصرة الشعب الفلسطيني المجاهد الذي يسطر ملاحم البطولة والفداء بعملياته الاستشهادية حماية للقدس الشريف والأقصى المبارك ولمقدسات الأمة كلها.
(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا)
الكتلة الإسلامية في العراق منظمة العمل الإسلامي
حزب الدعوة الإسلامية الاتحاد الإسلامي الكردستاني
حركة الإسلاميين الأحرار الوفاق الإسلامي لتركمان العراق
الحركة الإسلامية في العراق الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق
الحركة الإسلامية في كردستان العراق
17 ـ محرم الحرام ـ1423هـ
30/3/2002