|
بسم الله الرحمن الرحيم
المرجع الديني الإمام المجاهد سماحة الشيخ جواد الخالصي في خطبة الجمعة المباركة بالمدرسة الزهراء في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس) في الكاظمية المقدسة بتاريخ 5/آذار/2010
·
في ذكرى ولادة النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) يجب أن نتذكر وان نقول
للناس كافة : لا طريق · إلا نحب ويحب كل مؤمن في كل زمان ومكان ان يذهب الناس بالشاة والبعير والدنيا والسفاسف والمناصب والصراعات التي أصبحت تزكم الأنوف ويبقى هو على دين الهدى وطريق الحق ومع محمد المصطفى((صلى الله عليه وآله وسلم)) · والله عندما أنظر الى ما يجري هذه الأيام أنظر الى عظيم رأفة الله بالقوم وبالناس وبالبشر جميعاً كيف لا يمسخهم قردة على هذه الأكاذيب وهذه التقوّلات وهذا التزييف وهذه الحرب على الدين الحرب التي لانهاية لها ولا مبرر لها . · نحن نقول ونكرر ما قلناه في المرات السابقة وقبل الانتخابات الماضية ان لا فرصة امام أحد لكي يفعل شيئاً مادام الاحتلال هو الذي يتحكم بكل هذه الألاعيب --- وان نتائج الانتخابات لن تكون في مصلحة الشعب العراقي وانما لمصلحة المحتل .
·
لا تنسوا ذكر الله العظيم ولا تلهكم الدنيا ومنزلقاتها وألاعيبها ومخططات
اتباع الشيطان فيها عن ذكر الله سبحانه فأن الشقي من حرم ذكر الله وغفران
الله كما قال إمامنا الحسين((عليهم السلام)) ((فالمغرور من غرته والشقي من
فتنته)) هذه الدنيا هكذا منذ ان خلقها الله وحتى يرث الله الأرض ومن عليها
.الدنيا ملعونة وملعون ما فيها إلا أمراً يقرِّب الى الله ,الدنيا كلها
بلاء وكلها شقاء وكلها عناء وكلها هلكة إلا ان يكون الانسان سائراً على درب
الأيمان وهذا أجلى ما يقال في قول الله تعالى((والعصر إن الانسان لفي خسر))
وهذا القسم بالزمان دلالة على تصرم الزمان ونهاياته وان يحتوي هذه الأحداث
ولا ينجو من هذا التصرم إلا شيء واحد وهو((ان الإنسان لفي خسر إلا الذين
آمنو وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)) تذكروا ذلك ولا تنسوه
جعلني الله وإياكم من الذاكرين له والمتذكرين لأمره
·
في ذكرى المولد أيها الأخوة الكرام جرت احتفالات ولكننا قلنا ونقول مرة
أخرى ان هذه الذكريات ليست للحظة محددة ليست باحتفال يقام هنا وجمع يقام
هناك أو ان تضرب الطبول وتقرع الدفوف وتقال الأناشيد هذه ليس أحياء الذكرى
احياء الذكرى بأن نبقى صادقين مع عهدنا لله ان نكون من أمة محمد((صلى الله
عليه وآله وسلم)) وهذه هي النعمة العظمى، موسى((عليه السلام))يناجي ربه
فيقول يارب بم فضلت امة محمد((صلى الله عليه وآله وسلم)) على بقية الأمم
فيقول تعالى له((اني ميزتهم بعشر خصال فيذكر في مقدمتها الجماعة والجمعة
والحج والجهاد في سبيل الله وبقية أحكام الدين. هكذا نكون من أمة محمد
وهكذا نثبت على المسيرة وعلينا أن نعلم أن كل هذا المخطط الذي يجري، في
الجانب السياسي والإعلامي ولاقتصادي و العسكري و الأمني وما يصاحبه من دماء
تراق وأزمات تجري كل ذلك لكي نبتعد عن هدي محمد((صلى الله عليه وآله
وسلم))أن نقول ما قاله قوم رأيناهم وعشنا معهم أن محمداً((صلى الله عليه
وآله وسلم)) رجل عظيم ولكنه من التأريخ علينا أن نبحث عن العظمة في هذه
الأيام وإذا بنا نجدها أو يرشدون إليها في نظرية الكفار والملاحدة والفسقة
والفجرة كما كان يقول أحد العلماء((رحمة الله)) ان كل فلسفة ساقطة منحطة لا
معنى لها تخرج من فكر مصابٍ بالشلل ألأفيوني يراد لها أن تكون نظرية على
المسلمين ان يتبعوها وأن يسيروا خلفها، يوم الشيوعية وأخرى الوجودية وثالثة
الرأسمالية ورابعة هذه الأصنام التي نراها وحتى الفكرة القومية التي هي
حالة طبيعية لأن الانسان بطبيعة هو من قومية محدودة وهذا أمر لا ضير فيه
ولا بأس أن يحب المرء قومه ولكنهم حاولوا أن يجعلوا منها شيئاً لمعارضة
الدين فالجهاد الذي جرى والذي يجري لا أريد أن أفصّل فهنالك كلام قيل في
الماضي وكلام مكتوب سيوزع على الأخوة المؤمنين لكي تلقى به الحجة على
الناس. نحن نعلم أن وسائل الإعلام التي يملكونها غير محدودة كما يظنون،
·
في ذكرى النبي((صلى الله عليه وآله وسلم)) يجب ان نتذكر وان نقول للناس
كافة لا طريق أمامك أيها الانسان ولا طريق أمامكم أيها البشر في كل مكان في
الشرق أو الغرب في العراق أو خارج العراق من المسلمين وغير المسلمين إلا
طريق محمد((صلى الله عليه وآله وسلم)) لان الرحمة في هذا الطريق والخلاص في
هذا الطريق
·
في ذكرى ولادة الرسول((صلى الله عليه وآله وسلم)) علينا ان نكون أكثر
اعتزازاً وأكثر إحساساً بنعمة الله أنْ ثبتنا على هذا الدين وان منعنا من
الانزلاق في المتاهات التي وضعها الأعداء وان نبشر الناس مرة أخرى وثانية
وثالثة ورابعة بعد البشارات القديمة التي فاقت المئات والآلاف بالعودة الى
الإسلام وان ندعوهم الى التمسك بهذا الدين وان نقول لهم جميعاً عودوا الى
الله لان الطريق الآخر يوصل الى الشيطان وطريق الشيطان يقودكم الى جهنم
والى العذاب في الدنيا ولآخرة, ان نقول لهم ما قاله الله تعالى((ففروا الى
الله اني لكم منه نذير مبين ولا تجعلوا مع الله إلهاً آخر)) لا تأتوا بهذه
النظم الفاسدة فتقايسوها بدين الله العظيم, لا تأتوا بهذه الأفكار الكاسدة
فتجعلوها بمستوى الحق الذي لا يزول. جعلنا الله وإياكم من السائرين على نهج
المصطفى((صلى الله عليه وآله وسلم)) وان نقول بأعلى أصواتنا اللهم اننا
آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت أرحم الراحمين وان نقرأ قوله تعالى
مطمئنين((ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا
فاغفر لنا ذنوبنا وكفَّر عنّى سيئآتنا وتوفنا مع الأبرار) ان نقول هذا بصدق
واعتقاد وان نبشر الناس في هذا الزمان بهذه البشرى مرة أخرى قد يقول البعض
ان هذا الأمر لا ينفع ولكن الله تعالى يصف قصة القوم الذين كانت تأتيهم
حيتانهم يوم سبتهم شرَّعاً ويوم يسبتون لا تأتيهم منعوا من الصيد يوم السبت
فكانت
· النصيحة التي وردت في القرآن الكريم في قول الله تعالى ((واذ قالت أمة منهم لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً)) هذا سؤال ,وجدوا قوماً ينصحون الناس ويستمرون في التضحية وبعض الناس لا يسمعون أو يعاندون أو يعترضون وقد يسيئون فسألهم البعض لم تعظونهم" الله تعالى قد حكم عليهم بالضلال وهم يسيرون في طريق الضلال . هل هنالك أوضح من ان يسير إنسان مع محتل لا يؤمن بهذا الدين ,يحتل بلدك ويعبث بكل ما يريد ويسير معه إنسان سير الخاضع الطائع الذليل هل هنالك ضلال أكثر من هذا الضلال ؟ مع ذلك النصيحة يجب ان تقالٍ قد يكون الناس غافلين قالوا لهم لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً كان جوابهم((قالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون)) فالانسان يجب ان ينصح وثقوا واطمئنوا بنصر الله الذي نراه قريباً منا ان شاء الله مع ان المؤمن لا ينتظر النصر الظاهري لان نصره في ثباته على دينه حتى لو لم ينتصر في الظاهر حتى ولو استشهد .
·
هنالك أمور محددة يجب ان يُنتبه إليها الأمر الأول نحن لا ندخل في نقاش مع
الناس على هذه القضايا التفصيلية
· فجيش الأحتلال لا يحق له ان يدبر البلد وان يعبث به كيف يشاء. · النقطة الثانية ,كل فعل يقوم به هذا الجيش ومؤسساته ومن يسير معه يكون فعلاً باطلاً لا تنفع التغطيات ولا تنفع التزويرات . · النقطة الثالثة (مسألة الانتخابات) وهي بعد يومين كما يقولون هنالك تفصيل سترونه مكتوباً ان شاء الله ولكن تذكرون ما قلناه في الانتخابات السابقة ان نتائج مثل هذه العملية لن تكون لمصلحة الشعب العراقي ومن كان يريد ان يصر لن ننجر معه الى صراع وقلنا لن ننجر . الى صراع يخططه الأعداء ولكن رأيتم بأعينكم ماذا جرى ,الانتخابات أفرزت اصطفافاً الأصطفاف أفرز إحتقاناً الأحتقان ولدّ فتنة ,الفتنة ولدّت دماءاً الدماء ولدّت انفجاراً كاد ان يعصف بالعراق وأهل العراق ولكن الله شاء ان يخرج الناس من هذه الأزمة بلطفه , بثبات المؤمنين لا بما يقولون ويدّعون · النقطة الرابعة: لاحظوا التغييرات التي تحصل في البلد تغييرات تدعو كل إنسان لكي يفكر قليلاً في الأهداف التي يراد منها احداث هذه التغييرات مثلاً في مدينة النجف الأشرف يوجد نصب تأريخي قديم اسمه ((نصب ثورة العشرين)) ساحة اسمها ((ساحة ثورة العشرين)) صنعها البعض من المخلصين وحاول ان يتستر فيها البعض من غير المخلصين .تصوروا يأتي أناس او اشخاص يريدون إزالة هذا النصب أو هذا الرمز الذي يذكرّ بثورة العشرين لماذا؟ لان الانكليز لا يقبلون؟ اذا قلنا لكم هذا كنتم تغضبون مّنا ,تقولون نحن لسنا عملاء الانكليز اذن لماذا تزيلون نصب ثورة العشرين ؟ هذه قضية منطقية كل الشعوب تعتز بتأريخها حتى الفرنسيين لحد اليوم يعتزون بمقاومتهم للاحتلال الألماني وهم يتحالفون معهم في دولة واحدة في ظل الاتحاد الأوربي في هذه الأيام .لماذا يريدون ان يمحوا ذاكرة هذا الشعب وهذا ان دل فإنما يدل على الخور والتبعية والمهانة التي أصابت الكثير من هؤلاء الذين ساروا مع الشاة والبعير ويجب ان ننزه الشاة والبعير من فعل هؤلاء لأنها حيوانات نافعة ومفيدة ولا تضر أحداً . · هذا شاهد بسيط اما التغييرات الثقافية والكتب التي تطبع فهذا حديث طويل .هم يريدون ان يمسخوا هوية الأمة ان يقولوا للناس أيها الناس الإسلام صار من الماضي --- انا اقول لهم خسئتم فالأمة باقية والإسلام باقٍ والشخصية المسلمة ثابتة والنصر للإسلام في النهاية ان شاء الله. · وصيتنا ان تكونوا على امر راسخ وموقف قوي لا تزعزعكم العواصف ولا الأشاعات ولا الأقاويل ولا الأكاذيب ولا الهرج والمرج .
المكتب الإعلامي لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس) في الكاظمية المقدسة بتاريخ 5/آذار/2010
|