سم الله الرحمن الرحيم

 

 المرجع الديني الإمام المجاهد سماحة الشيخ جواد الخالصي (اعزه الله) في خطبة الجمعة بالكاظمية المقدسة : 

 

 ربنا سبحانه ذكر قصص الأنبياء وقصص الأمم السالفة من أجل ان نعتبر نحن لكي لا نقع فيما وقعوا فيه من ظلم وضلال وتيه وانحراف . نقرأ التاريخ لكي نعتبر ونأخذ الدروس لكي نستمر في مسيرة الحق ومن لا يقرأ التاريخ يكاد يكرر أخطاءه .

 

        المرجع الديني الإمام المجاهد سماحة الشيخ جواد الخالصي في خطبة الجمعة المباركة بالمدرسة الزهراء في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس) في الكاظمية المقدسة بتاريخ 15  محرم الحرام 1431هـ الموافق 1 كانون الثاني 2010م .

 

·        ربنا سبحانه ذكر قصص الانبياء وقصص الامم السالفة من أجل ان نعتبر نحن لكي لا نقع فيما وقعوا فيه من ظلم وضلال وتيه وأنحراف ، لا ان ننشغل بالتاريخ وننسى وقائع يومنا كمن تسمعونهم يتحدثون عن كربلاء ولكنهم لا يتحدثون عن كربلاء هذا اليوم وكأننا لسنا في عاشورا وكأن الذي يحكمنا هو حكم القرآن وحكم الله وليس راية الصليب المعقوف أيضاً لأن الصليب في الحقيقة أستُغِل في هذه الاحداث فكثير من أهله لا يدرون ماذا جرى وماذا يجري ولكنه الصليب المعقوف الذي يحكم عقولهم وان كانوا يتظاهرون بمخالفته والعداء له ..... نقرأ التاريخ لكي نعتبر ونأخذ الدروس لكي نستمر في مسيرة الحق ومن لا يقرأ التاريخ يكاد يكرر أخطاءه ، من لا يعتبر في التاريخ يقع في نفس المنزلقات ويقع في نفس الهفوات والهفوات واضحة ليس أعظم مما ذكره ربنا سبحانه عن بني اسرائيل وقصة موسى (عليه السلام) وكيف تكررت في القرآن الكريم مراراً وتكراراً ، انما تكررت لانها قصة جامعة تكاد تكرر أحداث الامم وربنا سبحانه ينبهنا ان لا نكرر على انفسنا ما جرى على الامم السالفة وان كان وعد الله قد جاء انكم لتمارسون ما مارسوه وما وقعوا فيه حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل حتى ان احدهم لو دخل جحر ضب لدخلتموه ولكن الله تعإلى يقول لنا لا تكونوا مع هؤلاء المنحرفين ولا تكونوا من أولئك الذين يدخلون في جحر الضب طمعاً بدرهم أو دينار ويكنهم لا يخرجون سالمين فاما ان تلوث سلائقهم أو تمسخ فطرتهم أو يخرجوا مخدوشين بجراح الضب او برائحته القذرة النتنه ومع ذلك نجد مَنْ يدخل جحر الضب مراراً وتكراراً وجحر الضب في هذا الزمان واسع وكبير لافتاته عريضة ودعواته مغرية وأمواله كثيرة ، يقول تعالوا الينا فهذا الجحر الصغير في الأزمان السابقة أصبح كبيراً اليوم وله فتحة في نهايته تؤدي إلى جهنم فمن أراد ان يدخل فالطريق سالك ومَنْ أراد ان يمتنع فليعتصم بالله وليتوكل على الله وليقرأ التاريخ وليثبت عليه ...... ليس هنالك أعظم من ان تكونوا تحت ظلم عظيم فيفرجه الله عنكم كما جرى على بني اسرائيل ... كان فرعون يفعل بهم الافاعيل يقتّل أبناءهم ويستحيي نساءهم ويقول وإنا فوقهم قادرون ، ليس أكبر من هذا الجبروت ومن هذا الطغيان ولما انبأه البعض بأن وليداً من بني اسرائيل يمكن ان يخرج فيغير المعادلة اتخذ قراره العبقري على غرار قرارات العقلاء والطغاة في كل زمان ( أقول العقلاء سخرية بعقولهم) لان الطاغية لا عقل له ، الذي يطغى يفقد العقل ولا يستطيع ان يفكر بشكل جيد سواء أكان طغى بأثر السلطان أو بأثر المال لان المال ايضاً يفقد بعض الناس عقولهم ..... أصدر قراره بقتل كل وليد من بني اسرائيل ، كانوا يتفحصون النساء فمن وجدوها حاملاً انتظروا ولادتها تحت الرقابة وذبحوا الوليد هذا اذا تركوها ولم يبقروا بطنها وهي حامل ، واصبح فؤاد ام موسى فارغاً .... أم موسى ولدت الوليد فأوحى الله اليعا ان أرضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له ...... انظروا إلى هذه المرأة التي ولدت لتوها وهي متعلقة بابنها الصغير ان ترضعه قليلاً ثم تتركه في نهر النيل ليسير ولا يحرسه شيء ولكن إرادة الله هي الحاكمة لتحرس هذا الوليد فمن الذي يخرجه ؟ يخرجه آل فرعون { فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً واصبح فؤاد أمِّ موسى فارغا ان كادت لتبدي به لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين } أي لولا ان ربطنا على قلبها كادت ان تتحدث بالأمر وتقول هذا ابني ، جيء بموسى فرأته إمراة فرعون فقالت قرة عين لي ولك لا تقتلوه وبقي موسى ينشأ في بيت فرعون ولكنه حين احتاج إلى الرضاع وعرضت عليه المراضع أبى ان يلتقط إلا واحدة منها ، فجاءت أخته وقالت لهم هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن . رجع الوليد مرة اخرى إلى امه لترضعه حتى نشأ موسى وجرى ما جرى ثم حصل بعد ذلك ان وجد اثنين من الناس يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه ( يبدوا انه كان قوياً بقوة الايمان وبقوة الجسد ) ضربه ضربه واحدة فمات ذاك الذي من عدوه ورأى موسى ان مقامه في بني اسرائيل في مصر لم يعدْ ممكناً فخرج إلى مديَن حتى اذا ورد ماءها وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم أمرأتين تذودان قال ما خطبكما ؟ قالتا لا نسقي ختى يُصدِّ الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقا لهما ، رفع الصخرة وهي صخرة تقيلة وهو جائع بعد ايام من الجوع والسفر الطويل فسقا لهما ثم تولى إلى الظل فقال ربي اني لما نزلت من اليَّ من خيرٍ فقير . هذا هو التوكل وهذا هو الايمان وهذا هو الصدق وحصل ما حصل وجاءته احداهما تمشي على استحياء قالت ان ابي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ، فلما جاءه وقص عليه القصص (جاء أباها) قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين ، بقي موسى ونشأ وترعرع وتزوج وعاد فآنس من جانب الطور ناراً فقال لأهله امكثوا اني آنست ناراً لعلي آتيكم منها بقبس لعلكم تصطلون . الجو بارد ويحتاج إلى تدفئة ، ذهب إلى الجبل ليقتبس ناراً (( انظروا إلى عظيم رحمة الله )) ذهب ليقتبس ناراً فرجع نبياً وهذه نعمة عظمى أنعم الله بها عليه . امامنا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) يقول (( كن لما لا ترجوا أرجى منك لما ترجوا ، فان موسى ذهب إلى الطور ليقتبس ناراً فرجع نبياً )) اذا كان هنالك شيء في ذهنك فتوقع ما هو أعظم منه عند الله ...... عاد موسى (عليه السلام) إلى قومه بعد ان نبهه الله تعإلى بأن يذهب إلى فرعون وكان يخشى من هذه العملية الثقيلة قال : ربِّ اني قتلت منهم نفساً فأخاف ان يقتلون وأخي هارون أفصح مني لساناً فأرسله معي ردءاً يصدقني وهذه نعمة عظمى يقول عنها الامام الصادق (عليه السلام) (( ليس هنالك عطاء طلبه عبدٌ لعبد من عطاء طلبه موسى لأخيه هارون ، طلب له النبوة فصار هارون نبياً )) وذهب إلى فرعون وجرى الحديث المشهور المعروف ..... فرعون يسخر ويستهزئ قال فمن ربكما ياموسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ثم هدده قال لئن اتخذت إلهاً غيري لأجعلنك من المسجونين قال أوَ جئتك بشيء مبين . قال فأتِ به ان كنت من الصادقين ، فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين ونزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين . لاحظوا الآيات تترى على قوم موسى وعلى فرعون وعلى الناس كلهم ولكن طغيان فرعون يمنعه من ان يقبل بما يرى من المعجزات في البداية يقول : ان صاحبكم الذي أرسل اليكم لمجنون ويقول بعدها ان هذا لساحر عليم يريد ان يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون ؟ قالوا هاتوا العصابات والجماعات المجرمة التي تريد تشويه صورة الدين وآتوا السحرة والسحرة موجودون في كل زمان ومكان وبأشكل مختلفة . يبدأون من أمريكا وينتهون بالصين وفي هونك كونك في اطرافها الاخرى ، هؤلاء السحرة يغرون الناس بالمخادعات ويجرونهم إلى الضلال ويبعدونهم عن الله والحق ويسوقونهم إلى الشيطان . جاء السحرة قالوا أإن لنا لاجراً ان كنا نحن الغالبين ؟ (( بأن تجعلنا اعضاء في مجلس النواب أو رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء )) قال نعم وانكم اذن لمن المقربين ( حتى في المخابرات نعينكم) فذهبوا إلى موسى قالوا إما ان تلقي وإما ان نكون نحن الملقين قال بل القوا ما أنتم ملقون فالقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون . فالقى موسى عصاه فاذا هي تلقف ما يأفكون فأُلقي السحرة ساجدين قالوا آمنا بربِّ العالمين ربِّ موسى وهارون . وهذه معجزة كبرى ، فرعون يهددهم ويقول لهم ان هذا لكبيركم الذي علمكم السحر . قال انكم تتآمرون عليّ ، هم لا يعرفون موسى قبل ذلك ولكن معجزة الله جعلتهم يذعنون ويسجدون . قالوا آمنا بربِّ العلمين ربِّ موسى وهارون قال أآمنتم له قبل ان آذن لكم انه لكبيركم الذي علمكم السحر فلاأقطعن ايدكم وارجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين . لاحظوا اجابة السحرة الأجابة الايمانية العظيمة قالوا لا ضير انا إلى ربنا لمنقلبون ، لا نبالي بما تريد ، أقتل ، أذبح ، دمّر ، اقصف نحن على العهد قد رأينا المعجزة فآمنا وهذا أمر عظيم لان السحرة كانوا كافرين قبل ساعات ثم انقلبوا مؤمنين عندما رأوا أمر الله وإعجاز البارئ سبحانه . وجرى ما جرى بعدها وخرج موسى وقومه بعد ان امرهم بالخروج فتبعهم فرعون وملاؤه حتى اذا وصلوا إلى أليم إلى منطقة البحر وهي منطقة تقع اليوم في خليج السويس حتى اذا وصلوا اليها حاروا إلى اين يذهبون . لا تذهبوا إلى أي مكان أذهبوا إلى الله الله قريب مجيب قادر لكن الناس لا يفكرون في الله يفكرون في كل شيء الا في الله سبحانه قال : الجأوا إلى الله فلما ترآى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون (( بعد رأوا ذلك الجمع الفرعوني الهائل )) فقال موسى (عليه السلام) كلا ان معي ربي سيهدين ، الله تعإلى قادر على هدايتي فقلنا اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ـ صار سداً عظيماً من الماء من الجانبين ليس هنالك سد حجري ولا ترابي والبحر لا يداس قعره في لحظات ولكن شاء الله سبحانه ان يجف فنزل موسى واطفاله ونساؤه وحتى البهائم مرت في البحر فلما مرت بالبحر وصل فرعون فشاهد المشهد ولم يفكر لحظة في ان هذه معجزة عظيمة كيف يمكن ان يفكر بموسىوبربِّ موسى وقد أراه هذه الآيات وجيش فرعون ، جيش الاحمق الطاغية لم يفكر للحظة انه امام معجزة كبرى عليه ان يتمهل ويتفكر ولكن أبوا جميعاً ان يفكروا . فتبعهم فرعون وجنوده . شاهد الطريق سالكاً فنزلوا في المكان في وسط اليم حتى اذا خرج موسى وقومه من الطرف الآخر إلتأم عليهم البحر فاغرقهم أجمعين ، مع كل هذه المعجزات وكل هذه الآيات ورفع الله فوقهم الطور . الطور جبل من الجبال موجود في سيناء لكي يظلهم ويسير معهم معجزة وآية وبركة ومع ذلك وصلوا إلى قوم يعبدون الاصنام فقالوا لموسى (عليه السلام) اجعل لنا الهاً كما لهم آلهة لاحظوا حتى قوم موسى وهذا أمر عجيب في الخلق ، في البشر حتى المؤمنون يصابون بالتراجع والنكبات وقد رأوا كل هذه الآيات والمعجزات الامام الصادق (عليه السلام) يتحدث عن قوم آمنوا ثم تراجعوا ثم تغيروا ثم بدّلوا فقالوا يأبن رسول الله كيف يمكن هذا قال ( عليه السلام) انظروا إلى بني اسرائيل بعد كل الآيات ونجاتهم من فرعون وقومه ونجاتهم من اليم ورفع الطور قالوا اجعل لنا الهاً كما لهم آلهة يبحثون عن إله آخر ليس اله الحق الذي بيده ملك السموات والارض واليه ترجعون . هذه هي عبر التاريخ هذا هو المقدار اللازم الذي يجب ان نستفيده من التاريخ لا أن نسترجع التأريخ لنعيش فيه وننسى الواقع ونظلم العباد وننشر الفساد ونثير الفتن ونتحدث بالأكاذيب كما ترون وتسمعون في كثير من المجالس التي تجري ظلماً وعدواناً بأسم الحسين (عليه السلام) .

 

·        الحسين (عليه السلام) لكل أمة محمد (صلى الله عليه واله وسلم) لانه سبط رسول الله وكل المسلمين يحبون الحسين (عليه السلام) والصادق منهم من اتبعه في نهجه في مقارعة الظالمين والطاغين ودافع عن الحق لتكون كلمة الله هي العليا . اما الذين يتحدثون عن الخرافات ويجعلونها من الآيات فاننا نرثي لهم وندعو الناس إلى عدم الانخداع بهم وبما يقولون وندعوا كذلك ونؤكد إلى عدم قراءة التاريخ قراءة تخريبية تهديمية بحيث ليس عندنا من شيء إلا ما جرى في الفتن والأحداث المؤلمة التي مرت على المسلمين اما أحداث الانتصارات وأحداث الفتوح والأمجاد فهذه لا نتحدث عنها هل سمعتم خطيباً من كل هؤلاء الخطباء تكلم عن معركة بدر وهي معركة انتصار الإسلام التي قائدها رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وبطلها علي بن أبي طالب (عليه السلام) لماذا لا يتحدثون عن بدر؟... لأنهم لا يتحدثون عن أمر فيه عزة الإسلام... هم يثيرون الفتن لإثارة الأزمة في صفوف المسلمين فوالله ان هؤلاء لا يحبون الحسين ولا يعملون من أجل الحسين وإنما يعملون من أجل أهوائهم ومطامعهم وبتوجيه من الجهات التي تدعمهم وتمولهم وهي جهات معروفة .

 

·        في مثل هذه الأيام كانت طائرات إسرائيل وبدعم أمريكي مباشر تواصل قصف الأحياء المدنية في غزة بكل أنواع الأسلحة التدميرية الإجرامية...فقتلت الأطفال وقتلت النساء وشردت العائلات وهدمت البيوت ولا تجد أحداً من دعاة حقوق الإنسان أو من الدول الكبرى يرتفع صوته ليقول ماذا تصنعون وخصوصاً دولة الديمقراطية العظمى أمريكا فانها كانت تتآمر مع القتلة على استمرار الحرب وزيادة الدمار كما فعلوا في جنوب لبنان قبل سنتين من ذلك التاريخ ، الأمر نفسه كانت الولايات المتحدة تمنع وقف الحرب لكي يستمر القتال والتدمير على رؤوس ابناء أمتنا في لبنان او في فلسطين واكثر من ذلك جلست عقربة صفراء مع عقربة سوداء ولّت إلى الجحيم ولا ندري أين ذهبت جلستا لكي تضعا خطة لخنق قطاع غزة ، مليون ونصف المليون يراد خنقهم وقتلهم وابادتهم وازالتهم لماذا ؟ لانهم يقولون ان فلسطين أرضنا ولا يمكن ان نتنازل عنها لانهم يقولون ان اليهود لا يحق ان يأتوا إلى فلسطين ليخرجونا منها كما يفعلون اليوم في القدس لا تظنوا ان الأجرام هنا فقط في ظل الاحتلال أو تهجير العوائل أو ابادة الناس هناك في ظل الدولة الديمقراطية الوحيدة كما يسمونها يجري هذا الأجرام يومياً وفي كل ساعة وفي كل لحظة وبدعم دول الغرب وتأييدهم . اما المسلمون فماذا يفعلون بعض الذين أثاروا الفتنة بين السنة والشيعة وقفوا حيارى في قضية غزة فغزة ليست شيعية بالمعنى الطائفي وان كانت شيعية بالمعنى اللغوي لانها تشايع النبي وآل النبي ولان غزة تنسب إلى هاشم جد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) المدفون فيها ولانها اسلامية وبذلك فهي تكون من الناحية الانتمائية تشايع النبي وآل النبي وكل مسلم هو على هذا المنوال ولكن في التقسيمات الطائفية غزة ليست شيعية...غزة سنية فماذا صنعوا لها من يدّعون أنهم من أهل السنة!!...طبعاً من مثيري الفتن ولا نقصد الصادقين منهم؟... اسرائيل تقصف من هنا والحصار من الطرف الآخر يمنعون عنهم الغذاء والدواء والطعام ويمنعون عنهم الدعم والنصرة ولا أحد يسأل عنهم ومن دخل منهم أرض مصر فهذا إنسان مجرم يجب ان يحاسب أشد الحساب ، اما اذا جاء (نتنياهو) الشخصية المحبيبة والمفضلة في تلك العوالم الضالة التي لا تفهم من التسنن الا اثارة الفتن...فإنهم يرحبون بها كما ان بعض الذين يدعون التشيع لاهمّ لم الا اثارة الفتن كما اشرنا . انتهت الحرب وسقط المجرمون وانتصر أهل الايمان ، واليوم المجرمون يحاسبون اليوم في العالم لكن مع ذلك نجد دول الجوار العربي والاسلامي لهذا القطاع ينفذون نفس المخطط الذي وقعته العقربتان السوداء والصفراء  بأن يأتوا بجدار فولاذي لكي يمنعوا اي اتصال مع قطاع غزة ، تصوروا ان هذا الجدار جاءوا به من الولايات المتحدة الأمريكية إلى مصر لكي يخنقوا شعباً كاملاً تحت عنوان نحن بلد نملك السيادة ، يقولون استرجعنا سيناء!!... أنتم سلمتم كل مصر ، مصر كلها سلمت وسيناء حُيِّدت أصبحت ارضاً محايدة لاحظوا إلى اي درجة وصلت احوال المسلمين...تركيا تقف موقفاً جيداً وتبذل جهوداً دبلوماسية لا تخلوا من تعقيد وتطويل لكنه المتاح لها من أجل فك الحصار عن غزة وإيران أيضا تقف موقفاً جيداً فهي الداعم الرئيسي لشعب فلسطين... وهم انما يحاربون ايران لانها تقف مع فلسطين ومع لبنان وليس لأجل المؤاخذات التي نأخذها حتى نحن على إيران هم يقولون هذه اهداف ايرانية خاصة بأيران نحن نقول لهم فلتكن لكم أهداف خاصة بكم واسندوا فلسطين واسندوا لبنان .

 

·        بالأمس قتل سبعة من ضباط المخابرات المركزية الأمريكية في أفغانستان عندما قتلوا قالوا ان هؤلاء يجتمعون في مكان ما من أجل تعمير أفغانستان، تصوروا أيها الأخوة ضباط مخابرات السي آي أي يجتمعون من أجل تعمير أفغانستان!!!....، إلى أي درجة يستخفون بالعقول؟... انتم عمرتم أفغانستان ام دمرتم أفغانستان!!.... نحن لا نرى الا الدمار والبوار هم عندما يرسلونهم لا يعلنون عنهم... ولما يقتلون يقولون ذهبوا للإعمار . بل ذهب هؤلاء للتجسس والقتل ، يقصفون بيوتاً وتموت نساء وأطفال ويقولون هؤلاء إرهابيون ثم يعترفون بعد مدة أن هؤلاء كانوا نساءاً وأطفالا ونحن آسفون !! أقول ماذا تريدون من الشعب الافغاني وما الذي تتوقعون ان يجابهوكم فيه حتماً الناس سيردون عليكم وهذا أمر طبيعي في كل زمان ومكان . وانتم المسؤولون لأنكم استكبرتم في الارض بغير الحق وجئتم بطغيانكم واليوم اذْ اعترفتم بالخطأ لا تريدون التراجع وانما اعتراف مخادع لا يرقى إلى مستوى العمل الجاد . اما الذين تورطوا معهم من ابناء العراق فحسابهم على الله وعليهم ان يجيبوا الله ورسوله والائمة (عليهم السلام) والعلماء وتاريخهم وأنفسهم وأسلافهم وأمتهم ولكن لا يملك المتعاون مع الاحتلال اي جواب .

 

·        هناك بعض الإزعاجات والحركات لمحاصرة المؤمنين وإيذائهم... انا اسخر من هذه القضايا ، أتذكر قول الشيرازي (رحمه الله) على ما يرويه عنه المرحوم الوالد ، ان الطائرات البريطانية لما كانت تقصف كربلاء أو تقترب من السطوح والمنازل لترعب الناس قال رحمه الله هذا طنين الذباب ولن يغير من طريق أهل الإيمان ولا من موقفهم هؤلاء الذين يحاولون اثارة المشاكل أو إحداث الأزمات ويتصورون أنهم يؤثرون على موقف لأهل الإيمان... هم مشتبهون

 

 

كناطح صخرة يوماً ليوهنها       فلم يضرها وأوهى قرنه الوعلُ

 

 

المكتب الإعلامي

لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس) في الكاظمية المقدسة

15 محرم الحرام 1431 هـ  الموافق 1 كانون الثاني 2010م .