بسم الله الرحمن الرحيم

آية الله المجاهد الشيخ جواد الخالصي في خطبة الجمعة في مدرسة الإمام الخالصي:
علينا أن ننتبه لان البعض يريد أن يرجعنا إلى النقطة الأولى وإلى
الاصطفافات الطائفية من جديد، ائتلاف هنا وتوافق هناك، لكي تبدأ الحرب مرة أخرى،
ولكنّا نقول لهم لا تفكروا بهذا ولن تعود الأمور كما كانت لان الشعب العراقي اليوم
يعيش حالة وعي بأذن الله وتوفيقه.
قال سماحة آية الله المجاهد الشيخ جواد الخالصي في خطبة صلاة الجمعة المباركة في
جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره) في الكاظمية المقدسة في 28
جمادي الثانية 1430 هـ الموافق 19 حزيران 2009م .
لا فرق بين مَنْ يقول بلسانه بالإيمان بالله وهو لا يرى له أثراً في الوجود وبين منْ ينكر وجود الله،... نعم هنالك فرق في لقاء الله وفي الحساب يوم القيامة كما قال الله تعالى، ولكن الانعكاس العملي لا يختلف كثيراً بينهما،...فمن يقول أن الله موجود ولكنه لا يتدخل في شؤون العباد ولا يعلم أحوالهم ولا يراقب تصرفاتهم ولا يغير أمورهم إذا شاء... بل هي قوانين قد وُضعت... فكأنه سبحانه خلق الكون ووضع القوانين ثم انعزل واعتزل عن الوجود وعن التأثير به، كأولئك الذين يقولون أن الكون لا يُدبره الله ولا يهيمن عليه وإنما يديره العباد الصالحون من الأنبياء أو الأولياء أو الأئمة أو المراشدة أو الأقطاب أو أهل الإيمان والعرفان... هؤلاء جميعاً يقعون في نفس النهاية المريرة... إن العلاقة بينهم وبين الله علاقة منقطعة...هم لا يؤمنون به حق الإيمان، ولا يعرفونه حق المعرفة، ولا يتوكلون عليه حق التوكل، ولا يثقون به لذلك إذا خُيِّروا بين أمر يأتيهم من الله وأمر يأتيهم من قوة مادية قاهرة في هذا الوجود تراهم سرعان ما ينسون الله ويلجئون إلى القوة المادية...أما المؤمن الحق فهو الذي يرى الله أمامه دائماً ويراه المهيمن والمسيطر والفاعل والقادر، وهو الذي يشرف على كل ذرة في الوجود ...... هذا هو الذي يجعل المؤمن ثابتاً ويجعل غيره متزلزلاً...إنها المعرفة أيها الأخوة حينما يقول علي (عليه السلام) (( أول الدين معرفته )) فانه بذلك يضع لنا أساس الثقة بأمر الله من خلال هذه المعرفة، لكي يستقيم بعد ذلك أمر الدين، وإلا لا معنى للدين بغير هذه المعرفة... إذا كنت لا تعرف الله، فمن تعبدُ؟... وإذا كنت لا تتصل بالله فبمن تثق؟....وإذا كنت لا تؤمن به سبحانه فأنت تقدم عملك إلى المجهول الذي لا تؤمن به ولا تعرفه.... لذلك كان أهل العلم إذا جاءوا إلى أبواب العبادات قالوا لا بدَّ من باب في المعبود لان الذي يعبد بلا معرفة فانه يعبد الفراغ والخلق الذي يراه في هذا الكون، لأنه لا يرى الكون مُدبَّراً ولا مُسيّراً ولا مُسيطراً عليه ولا يهيمن عليه احد .... هذه المعرفة هي أول الدين وفيها الاستقامة وفيها الثبات وهي التي تجعلنا نرى أناساً يثبتون على الحق حتى اللحظة الأخيرة وأُناساً يتزلزلون، وأناساً يستسلمون للشيطان، وأناساً يضعفون وأُناساً يتراجعون، وأُناساً قد يبيعون دينهم بالثمن الأبخس كما فعل أولئك الذين أرادوا بعض حطام الدنيا ولو كان على دم الحسين(عليه السلام) وأصحابه!.... هذه المعرفة كما قال عنها تعالى في كتابه الكريم في سورة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ }.... و يقول إمامنا الصادق (عليه السلام): (( إن العلم يسبق العبادة وان المعرفة تسبق العمل))، ودليل ذلك قوله تعالى { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ}، فإذا كنت تعلم هذا وكانت معرفتك تامّة كفاك قليل العمل، وإذا كنت لا تعرف هذا لم ينفعك كثير العمل .... فلو سجد الإنسان ليل نهار وهو يخلط بين معرفة الله ويساويها بمعرفة المخلوقات فلن ينفعه ذلك شيئاً ... عندما يقول أحدنا يا الله فهو يناجي مَنْ؟... إنكم لا تناجون أصماً ولا بعيداً... إنكم تناجون قريباً سميعاً { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ }، فالله تبارك وتعالى قريب، فإذا انزل علينا التراب من السماء فإنما ينزل بأمره، فعلينا أن ندعو الله بأن يصرف عنّا غضبه الذي يأتي مع الريح التي تستجيب لأمره... وإذا نزل المطر فانه ينزل بأمره وبرحمته، فنسأله سبحانه أن يجعله مطر رحمة لا مطر عذاب....هذا الذي ينبغي أن ينتبه إليه الناس، خصوصاً أهل العراق الذين اختبروا وابتلوا مرات ومرات... وعقوداً وعقوداً... وواجهوا أزمات وأزمات وحروباً متتالية.... عليهم أن يسألوا أنفسهم: إلى أين الملجأ وكيف الخلاص؟...لا ملجأ من الله إلا إليه وهذه رحمة من الله أن نُبتلي ونُمتحن ونُعطى الفرصة مرة أخرى لأننا لو حصلنا على بعض ما زين بعض القوم للناس بم هم آتون به ( وهم كاذبون طبعاً وعاجزون ولا يقدرون) لكن مثل قول الله تعالى في كتابه الكريم: ( وَلَوْلا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ وَ،لِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ، وزُخْرُفًا وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ)، ولكن الله تعالى يريد لنا الآخرة والدنيا معاً، وبعملنا ومثابرتنا وبإيماننا دون منةٍ من هذا أو ذاك،... هذا رحمة من الله بنا، لكي لا تخدعنا مخططات الأعداء ووعودهم لنا بالرفاهية الكاذبة... لان الله تعالى قادر على أن يعلمنا أن الرفاهية لا تأتي بكرامة إلا بأذنه، ومَنْ ظن غير هذا فان الله قادر على أن يحبس عنّا المطر لكي نرى أنفسنا لا نعيش إلا في أجواء التراب، وهذه نعمة أن الله تعالى ما زال يعطينا الفرصة لكي يعود الناس إلى إليه { فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } فإذا تضرع الناس ففي ذلك النجاة ولكن إذا قست القلوب فأن عذاب الله سيستمر ( والعياذ بالله) بأشكال مختلفة واتجاهات أخرى.
أحد الشعراء المعروفين الذين كانوا يُدرّسون نثراً وشعراً في مدارسنا المستضعفة، والموجّهة من برامج المحتلين البريطانيين، استقبل الحاكم البريطاني بقوله: ( عُدْ للعراق وامنح شعبه الرغدا)... وهذا منتهى الشرك لان الله تعالى هو الذي يمنح ذلك، وقوم في هذا الزمان قالوا للحاكم الأمريكي المحتل امنح الرفاهية للعراق!!... وأنت جئت لتحقق لنا هذه الرفاهية!... طبعاً هم يقصدون أنفسهم،... هم لا يهمهم شعب العراق، ولذلك ما داموا يسرقون مع السارقين لا ينتقدون ولا يتكلمون، ولكن إذا مُنعوا من الاستمرار في السرقات بدأوا يتهجمون ويعترضون ويصبحون من الوطنيين!!... وكما يقال عندنا في اللهجة العراقية الدارجة ( وطنيين للكشر)! وطنيون من الطراز الأول بعد أن تناسوا كل أيام سرقتهم وأيام مشاركتهم في المآسي ... احد هؤلاء (وكلكم تعرفونه) كان إذا جاء الحاكم الأمريكي قفز إليه قفزة الشاب الصغير، رغم أن يده ترتجف وهو شيخ كبير ليقبله ويعانقه!!... لم أجد أحداً يعانق الحجر الأسود بهذه الطريقة، وبعضهم في دول أخرى عانقوا الوزيرة الخبيثة التي كانت تأتي بالمخططات الأمريكية في ذلك الوقت!.. وبعضهم هنا أيضا كان يعانقها ويقبلها ويتمسح بها كأنه يتمسح بدابة مقدّسة، إنه الجشع والطمع والعمى والضلال حينما يأتي أناس بسبب المال يُسقطون أنفسهم بهذه الطريقة وبهذه الذلة والمهانة.
عليكم أن تعتبروا بما جرى في إيران، نحن منذ البداية قلنا إن الثورة الإسلامية في إيران حدث عظيم وأعلنا تأييدنا لها يوم خاف الجميع ولسنا نادمين على ذلك، وجرى ما جرى علينا في سبيل الله وعلى هذا الطريق...ولكن المداخلات الجانبية والصراعات والمطامع الشخصية أدت إلى حالات هي التي نرى بعض آثارها اليوم، مع ذلك نحن نتمنى أن يكون ما يجري في إيران هو في سبيل الله وفي سبيل نصرة الإسلام وفي سبيل الخلاص من الانحرافات وفي سبيل أن تثبت إيران على نهج الحق والثورة الإسلامية الأصيل وان تتخلّص من ورطتها في العراق، هذه الورطة التي جعلتها تظهر في العراق بمظهر الطائفي، وكان عليها أن تظهر بغير هذا المظهر في العراق، إذ كان عليها أن تظهر بصورة الموحد الجامع لكلمة المسلمين، وان تظهر كما ظهرت في لبنان وفلسطين وهذا ما نتمنّاه لكل دولة إسلامية أن تكون هكذا.
نؤكد في هذه الأيام على إحياء ذكرى ثورة العشرين فعليكم أن تتلقوا هذه الذكرى وتتلقوا بطولات أبنائها الأبطال الذين وقفوا في وجه المحتلين البريطانيين، أثنائها وفيما سبقها من مقاومة الاحتلال عام 1914، تذكروا الذين صارعوا الاحتلال وقاتلوه في البصرة وفي الفاو وفي الناصرية وفي (أبو غريب) وفي بغداد وفي النجف وفي الكوفة وفي الديوانية وفي السماوة حيث موطن الثورة الأول ومنطلقها العظيم، وفي ديالى والخالص حيث قُصفت بيوت العلماء التي ما فتحت أبوابها للمحتلين، قصفتها طائرات المحتلين ففاز العلماء المجاهدون بالدارين.. إنهم لم يعانقوا المحتلين وأعطوا بيوتهم وأنفسهم وأموالهم في سبيل الله...وفي شمال العراق وقف الكرد موقفاً بطولياً بقيادة الشيخ ( البرزنجي) ومَنْ معه من المجاهدين مع علماء العراق، ووقف علماء العراق من المسلمين من غير العرب وقفوا جميعاً ليرفعوا هذه الراية بوجه الاحتلال... تذكروا مَنْ الذي دافع عن كوت العمارة وأسر الجنرال (طاوزند)... وتذكرون مَنْ الذي صفع (ولسن) وأخرجه من الكاظمية... وتذكروا مَنْ الذي قتل (لجمن) وأمثاله من الطغاة... ومن الذي قتل الضباط البريطانيين في النجف... عل الكثير منكم قد سمع ولعل البعض لم يسمع عن الكابتن (مارشال) الذي قتله أبطال النجف في تلك الأيام وخرجوا في اليوم التالي يتحدثون عن قصة كأن قوماً جاءوا من الخارج فقتلوه هذا هو وضع المجاهدين ، المجاهد لا يقول شيئاً عن نفسه لكن الله يعلم والتاريخ سيثبت... أما الذين يدّعون ويتكلمون كثيراً بما لم يفعلوا ففي الأغلب لا يثب لهم شيء في نهاية الطريق، إلا إذا كانت هنالك مصلحة في الحديث فهذا أمر يجب أن يقرأ بدقة ... تذكروا هذه الثورة واعلموا أن ثورة العشرين كانت من أعظم البطولات في التاريخ... لان بريطانيا العظمى التي كانت تسيطر على العالم ذلك الوقت، واستطاعت أن تحتل بلاد الهند كلها ببضعة آلاف من الجنود وبالمخططات الخبيثة خصوصاً طريقتهم المعروفة: (فرق تسد ) لم تستطعْ أن تحتل العراق إلا بعد حرب استغرقت ثلاث سنوات وزيادة، وبالمخططات الخبيثة... ولكنها لم تنجح في مخططاتها في العراق كما نجحت في أماكن أخرى وذلك بسبب وعي العلماء ووعي الأمة.
اليوم أيضا المخططات الحالية فشلت رغم تخلف وسكوت وخنوع بعض العلماء،... ولكنها فشلت بسبب وعي العلماء العاملين الناطقين والقادة المخلصين ووعي الأمة التي تجاوزت المحنة والحمد لله. علينا أن ننتبه لان البعض يريد أن يرجعنا إلى النقطة الأولى... إلى الاصطفافات الطائفية من جديد!... ائتلاف هنا وتوافق هناك لكي تبدأ الحرب مرة أخرى... ولكنّا نقول لهم لا تفكروا بهذا ولن تعود الأمور كما كانت لان الشعب العراقي اليوم يعيش حالة وعي بإذن الله وتوفيقه.
احد السياسيين يقول في صحيفة بائسة من صحف الفتنة: نحن انشغلنا بصراع الكراسي.... (أنا اضطر هذا اليوم أن استعمل بعض العبارات الشعبية الدارجة لأنها ابلغ في الرد على أمثال هؤلاء....العراقيون إذا سمعوا شخصاً كهذا يقولون (صارت زحمة)) الآن انتبه إلى أن صراع الكراسي هو الذي اهلك البلد واهلك الأمة ودمّر العراق وساق إلى الفتنة وأراق الدماء وجوّع الشعب وشرد الملايين وحطّم الاقتصاد!...يتحدثون وكأن القضية اشتباه بسيط....لقد دمرتم البلد وأحرقتم الأمة وكدتم تفسدون الدين يا أيها الفسقة الفجرة من أجل مطامعكم وشهواتكم.... عليكم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إلى قيام الساعة، إلا أن تتوبوا وتستغفروا وتعلنوا حقيقة ما فعلتم، هذا هو الطريق الصحيح للتوبة النصوح أن يقف احدهم فيقول أننا أخطأنا وقد خُدعنا كما يقول بعضهم...هذا احدهم يكتب اليوم على (الانترنيت) يقول لقد خدعنا الأمريكيون!....أين كنتم أيها العميان وأيها الأغبياء؟... عميت عيونكم بالمطامع وبالدراهم والدنانير والمناصب... اعتذروا لشعب العراق عن الملايين التي شردت والأعراض التي انتهكت والعائلات التي سبيت والناس الذين يعيشون في شوارع المدن في البلاد المجاورة يستجدون الأكف... فإذا وجدوا كفاً شريفة أعانتهم وان لم تكن شريفة استغلتهم... وانتم تعلمون هذا، الملاهي في الدول العربية لم تكن فيها امرأة عراقية!...الآن أكثر الملاهي والمطاعم في الدول العربية فيها العراقيون والعراقيات بسبب جرائمكم يا أيها الفسقة الفجرة... إن لم يتوبوا ويستغفروا فأن عذاب الله قادم عليهم... أنا أقول هذا ليس غضباً فقط انه غضب إيماني إن شاء الله، ولكن أقول هذا لأننا إذا سكتنا فأن الله سيعمّهم ويعمّنا بعذاب واحد، ولكن إذا نطقنا بكلمة الحق لعل هذا يكون معذرة أمام الله فينجينا من العذاب الذي يقع عليهم إن استمروا على هذا الطريق.
آخر شيء أحدثكم عنه في هذه
الخطبة هي قضية السجون... بالله عليكم لماذا حاربنا نحن نظام (صدام حسين)؟...
أنا لم أقل كلمة عن صدام خلال فترة الاحتلال لكي لا يستفيد المحتلون... ولكن
أقول لكم شيئاً إن مَنْ يتلفظ بالرحمة على ذلك الطاغية ويقول صدام (رحمه الله)!
لا يُقدم له رحمة لان الله يعلم مَنْ الذي يستحق الرحمة ومن الذي لا يستحقها،
ومن قتل مؤمناً فعليه غضب الله ولعنته في الدنيا والآخرة، وصدام شخصياً قتل
بيده العشرات بل المئات من المؤمنين. ولكن أقول نحن حاربناه وخالفناه لأنه قتل
أبناءنا، ولكن أسألكم كم قُتل من الناس في زمن الاحتلال؟... تجاوز العدد
المليون. حاربنا (صدام) لان له سجوناً ظالمة مظلمة قاسية يُعذب بها المؤمنون...
وأنا احد المعذبين...وقُتل معي في السجن أخوة من المؤمنين... ولكن سجون اليوم
لا تقل سُوءاً عن تلك السجون، فالعذاب المستمر والإهانات والاعتداء على الإنسان
وكرامة الإنسان، والسجن والاعتقال بلا تهمة، إضافة إلى ذلك نحن سمعنا
سمعاً موثقاً أن أحداثاً من الاعتداءات الجنسية كانت تحدث في السجون السابقة
ولكنها قليلة ومحصورة وفي فترات سابقة، أما الآن فالسجناء يقولون لنا ولكم أنهم
يتعرضون للاعتداءات الجنسية وبشكل متكرر ودائم، الصور التي منع الرئيس الأمريكي
الجديد من نشرها في أمريكا هي تتعلق بالاعتداء الجنسي على امرأة عراقية في سجن
(أبو غريب)، والاعتداء على سجين عراقي من قبل أحد هؤلاء الأوباش الأنذال من
المترجمين، سجن الديوانية فيه (17) حالة اعتداء جنسي مسجلة وأصحابها مستعدون
للشهادة... هذا هو التغير الذي جاءت به الديمقراطية الأمريكية والرفاهية
الغربية. اللهم إنا نبرأ إليك منهم ومن أفعالهم يا أرحم الراحمين.
المكتب الإعلامي
لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره) الكاظمية المقدسة
28 جمادي الثانية 1430 هـ الموافق 19 حزيران 2009م