|
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ العبودي في خطبة الجمعة في مدرسة الإمام الخالصي: تقوى الله أساس البناء في كل أمورنا ومختلف قضايانا وهي السبيل الوحيد لإصلاح حالنا والنهوض بمجتمعنا وبأوطاننا وإنقاذنا مما نحن فيه من واقع مرير وحالٍ تعيس حيث الرشوة والمحسوبية والتهرب عن أداء الواجب وتدافع المسؤولية
قال سماحة الشيخ علي العبودي في خطبة الجمعة المباركة بالمدرسة الزهراء في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس) في الكاظمية المقدسة بتاريخ 29 رجب 1429هـ الموافق 1 أب 2008م .
· تقوى الله أساس البناء في كل أمورنا ومختلف قضايانا وهي السبيل الوحيد لإصلاح حالنا والنهوض بمجتمعنا وبأوطاننا وانقاذنا مما نحن فيه من واقع مرير وحالٍ تعيس حيث الرشوة والمحسوبية والتهرب عن أداء الواجب وتدافع المسؤولية . فإذا غابت التقوى عن السلوك وانحسر تأثيرها شاعت الرذائل وانتشرت المفاسد وعمّ الخراب كلَّ مرافق الحياة ومفاصل الدولة. · المساجد بيوت الله وهي لكل المسلمين ومن المؤسف ان نسمع هذا مسجدٌ شيعي وهذا مسجد سني واليوم نرى المحاصصة الخبيثة قد سرت الى هذه البيوت الطاهرة التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه لتتوزع على المرجعيات والتيارات وعلى الأحزاب والجبهات والتحالفات بل والاكثر من هذا فأن البعض يريد منها ان تكون واجهة ومحلاً للمزايدات السياسية والانتخابية ، أقول هذا لا لأني احصر دور المسجد في العبادات فقط كلا فليس هذا من رأينا ولا من عقيدتنا لأننا نؤمن أن للمسجد دوراً ريادياً في توجيه المجتمع وإصلاح الأمة ولكن هؤلاء يريدون التحايل على الامة بالتلاعب بأقدس المقدسات لتحقيق اهدافهم والوصول لغاياتهم التي هي في الواقع اهداف حزبية طائفية وغايات شخصية وفئوية تمزق الامة وتفرق الكلمة . ان حشر المساجد في هذه القضايا فيه إساءة بالغة لحرمتها ولقدسيتها وهذا ما لمسناه في الانتخابات السابقة حين استغل المسجد أبشع استغلال لحمل الناس على انتخاب أناسٍ أدرك الشعب فيما بعد أنهم لم يفوا بوعودهم التي اعطوها له. عندها اهتزت ثقة الناس بالمساجد وصاروا ينظرون إليها نظرة سلبية وهذا ما كنا نخاف منه على المساجد واهلنا.
المكتب الاعلامي لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس) في الكاظمية المقدسة 29 رجب 1429 هـ الموافق 1 أب 2008م
|