بسم الله الرحمن الرحيم

                الشيخ علي العبودي في جمعة المدرسة الخالصية: الاعتداء على كل عراقي مرفوض رفضاً شرعياً ووطنياً سواءً كان هذا العراقي تاجراً او شرطياً او من الجيش العراقي ،سنياً كان او شيعياً مسلماً او غير مسلم
         

            قال الشيخ علي العبودي في صلاة الجمعة التي أقيمت في باحة المدرسة الزهراء في جامعة مدينة العلم        للإمام الخالصي الكبير (قدس) في 27 محرم الحرام 1428هـ الموافق 16 شباط2007م :-

     ·        الاعتداء على كل عراقي مرفوض رفضاً شرعياً ووطنياً سواءً كان هذا العراقي تاجراً او شرطياً او من     الجيش العراقي ،سنياً كان او شيعياً مسلماً او غير مسلم وان المشاركة والمساعدة والسكوت عن هذه          الاعمال القذرة تعني هدم هذه الوحدة الوطنية والتعرض لعقاب الله وأليم عذابه .

   ·       الامام الحسين (عليه السلام) كان يعلم علم اليقين أنه ليس ذاهبا لاستلام سلطة، بل لاستشهاد تاريخي يبقى على مدى حياة البشرية. وانما اراد بنهضته تثبيت الوعي الاسلامي الاصيل في نفوس المسلمين واراد ان يفهم الناس ان لا قدسية للحكام الظالمين الذين يتسلطون على الامة ويتعدون حدود الله وان كل ثورة يعرف فشلها ونجاحها بمقدار ما تحقق من اهدافها والحسين (عليه السلام) نجح في ثورته حين مزق ثوب القدسية التي حاول الامويون ايهام الناس وتضليلهم به وكسر طوق الطاعة التي حاولوا فرضه على العباد .
 

   ·        سكوت علماء الدين وعدم تصديهم للانحراف ومسايرتهم للسلطات الجائرة يُلبس على الناس امرهم ويُلقي الشك في قلوب ابناء الامة ولنا في رسالة الامام زين العابدين (عليه السلام) الى محمد بن الزهري الذي استعمله الأمويون ليكون معلماً لأبنائهم دروساً بالغة فقد جاء في كتابه له : { انظر اي رجل تكون غداً اذا وقفت بين يدي الله فسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها وعن حججه عليك كيف قضيتها ولا تحسبن الله قابلاً منك بالتعذير ولا راضياً منك بالتقصير هيهات هيهات ليس كذلك . اخذ على العلماء في كتابه إذ قال (لتبيننه للناس ولا تكتمونه) واعلم ان ادنى ما كتمت وأخف ما احتملت ان آنست وحشة الظالم وسهّلت له طريق الغيّ بدنوّك منه حين دنوت وإجابتك له حين دعيت}ويمضي عليه السلام في رسالته ويقول له{ أوليس بدعائه إياك حين دعاك جعلوك قطباً أداروا بك رحى مظالمهم وجسراً يعبرون عليك إلى بلاياهم وسلماً إلى ضلالتهم}. فعلى المؤسسة الدينية ان تأخذ بنظر الاعتبارهذه النصائح في كيفية التعامل مع الاحداث التي نمر بها .
 

  ·        يريد الاعلام المظلل ان يوصلنا الى مرحلة تعد فيه الطائفية امراً واقعاً لا مناص منه ويجب التعامل على اساسه هذا ما يروج له المعممون الطائفيون  والسياسيون الطائفيون والاعلاميون الطائفيون . نحن امة واحدة والاختلاف في فروع المسائل امرٌ طبيعي عند العلماء . من يختلف معك في الفروع لا يمكن ان يلغى او ان يقتل او ان يفجر .
 

  ·        مرجعيتنا الرشيدة استطاعت مبكراً ان ترصد وتشخص الاخطار ، هذه المرجعية المتمثلة بسماحة الامام المجاهد الشيخ محمد مهدي الخالصي(دام ظله) كان لها تصورات صائبة سبقت هذه الاحداث ونرى اليوم صواب رأيها وصدق حدسها .

  ·        نحن رافضون للاحتلال ،رافضون للطائفية وكل من يطرح فكراً طائفياً كائناً من كان لا يعبر إلا عن نفسه حتى وان كنّا متفقين معه في بعض المواقف . فمثلاً متفقون على رفض الاحتلال ولكن هذا الاتفاق لا ينجر الى المواقف الآخرى للآخرين .

  ·        الحالة الاسلامية حالة واحدة لا تقبل الأنفكاك . فنحن مع اخواننا في لبنان وفي فلسطين ولا نقبل ان يساء   الى كل عربي مسلم في بلادنا .

  ·        نحن مع  كل ما يحقق الأمن للمواطن العادي في الشارع، وبالتأكيد لسنا مع من يستخدم الأمن ذريعة للتعدي على كرامة المواطن  ونحمل الاحتلال والحكومة مسؤولية اي دمٍ عراقي يسفك .

 

       المكتب الاعلامي لجامعة مدينة العلم

للإمام الخالصي الكبير(قدس) في الكاظمية المقدسة

 27  محرم الحرام 1428هـ الموافق 16 شباط2007م