|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
اية الله المجاهد الشيخ هادي الخالصي في خطبة الجمعة المباركة بالمدرسة الزهراء في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره) في الكاظمية المقدسة بتاريخ 23/4/2010 م
الله سبحانه وتعالى يعين الصالحين على
أنفسهم بتقوية الأيمان في نفوسهم, بأن الشهوات كما قلنا ليس لها حدود, ومن شهوات النفس الظلم والعياذ بالله والظلم من شيم النفوس كما قال الشاعر العربي الكبير الظلم من شيم النفوس فان تجد ذا عَّفة فلعلة لايظلم واعظم هذه العلل هي خوف الله فاذا ما تمكن انسان من انسان فيجب على ذلك الانسان ان يسلك معه ما امر الله تعالى به لكي لايقع في المعصية واعظم الظلم هو ان يظلم الانسان انساناً اخر يغير الحق, المؤمن ثابت على الحق ويدعو اليه, اقول هذا عندما نرى الجلاوزة في كل الازمان والمكنة عندما يتمكنون من ضحيتهم فانهم لايتورعون من ان يمارسون معها شتى انواع الظلم وبما يغضب الله جل وعلا وتصل الامور الى احاديث قد لا يصدقها العقل, لايصدق العقل ان السجناء يتعرضون للظلم ويُجبرون على ممارسة الرذيلة والعياذ بالله, انا لااكاد ان اصدق مثل هذه الحالات ولكن نفوس الشر التي تمكن منهاالشيطان تقوم بهذا والعياذ بالله.
ان المظلم في الاسلام
امر عظيم الظلم ظلمات يوم القيامة.
هناك شرع اسلامي يحدد التعامل مع من ارتكب خطأً في مجتمع المسلمين سوأء اكان هذا الخطأ عقائدياً أم مادياً أم سلوكياً أم اخلاقياً فهنالك قواعد إسلامية للتعامل معه واذا ما حكم على انسان في الحكم القضائي الاسلامي وهو نظام قضائي راقٍ عظيم يحقق العدل وهدفه من ذلك تحقيق مرضات الله سبحانه وتعالى فاذا ما حكم على أنسان بالاعدام في شرع الله ووفق احكام الله فان اي عقوبة اخرى تنزل به يستطيع هذا المحكوم ان يقتصَّ ممن اساء اليه, لنفترض ان محكوماً بالاعدام قد حكم عليه بالحق والعدل وعلى كتاب الله وسنة رسوله وفي الجرائم المحددة في شرع الله, هذا المحكوم بالاعدام اذا ما تعرض لصفعة من جلواز او من شرطي او من اي شخص اخر فان هذا المحكوم بالاعدام يستطيع وقبل ان ينفذ فيه حكم الاعدام ان يقيم دعوىً شرعية على هذا ليقتصَّ منه لان هذه العقوبة غير موجودة في شرع الله والقتل لايتجاوز الثلاثة عشر مورداً في الاسلام, هناك ثلاثة عشر مورداً في الاسلام يحكم فيها الانسان بالقتل واي مورد اخر لاوجود له في الاسلام لايحق لاي انسان ان ينزل الموت بانسان اخر واذا ما قام بهذا فانه يكون قد ارتكب جريمة قتل العمد وما يتبع ذلك من خزي في الدنيا وعذاب في الاخرة. لذلك التقوى تراد هنا لكي لايظلم انسان فا لظلم قبيح والظلم ظلمات يوم القيامة.
لذلك نرى مولانا امير
المؤمنين علياً(عليه السلام) عندما
قيل له ان ابن ملجم يتأبط الشر
قال(عليه السلام) ((لايجوز القصاص قبل
الجناية))..... انظر الى عدل الامامة,
انظر الى الامامة النيّرة الهادية
المهدية فاذا ما سادت هذه القيّم في
مجتمع المسلمين فليس هنالك انسان يخاف
على نفسه لانه يعرف انه ما دام لم
يرتكب خطأً فانه لن يتعرض الى عقوبة
من العقوبات وحسب اهواء الطغاة
والحكام ـ ـ ـ ـ هذا نقوله بمناسبة ما
اعلن عنه بان هناك سجوناً يعذب فيها
المعتقلون في العراق فهنالك شرع مقدس
يجب الرجوع اليه اي تعامل مع
المعتقلين ومع السجناء خارج نطاق
الشرع المقدس فهو اثم وحرام, هناك
قواعد شرعية الفتن تترا على هذه الامة والعدو مازال يسعى لاشارة الفتنة واشاعة الفاحشة واشاعة سفك الدماء و انتزاع العقيدة من النفوس لكي تتحول النفوس الى وحوش كاسرة تفتك بالناس والعدو يعرف ان الفتنة في المجتمع هي الوسيلة في السيطرة والبقاء ووسيلتة للاستحواذ ولأفناء المجتمع لذلك يسعى الى هذا دائماً وأبداً . لاتظنوا ان الفتنة التي حدثت في العراق أتت عبثاً ,إنها نتاج دراسات ومراكز بحوث وعلماء نفس واقتصاد وسياسة وجامعات تعرف كيف تدمر هذا المجتمع لذلك فعلوا مافعلوا ولعتة الله على الظالمين . اليوم يسعون ثانية لكي يعيدوا الفتنة من جديد ويعيدوا العراق الى المربع الأول وهو اثارة الفتنة بين ابنائة ,ليقتتل أبناء العراق فيما بينهم ,العوائل تقتتل والعشائر تقتتل والمدن تقتتل فيما بينها والرابح هو عدو الله وعدو رسوله هذه الأمور نؤكد عليها وهو المطلوب من المؤمنين عند حضورهم الى صلوات الجمعة لكي يتزودوا بمنهاج عمل في المجتمع ويتزودوا بنو يقودهم لهداية المجتمع الى الخير وتحقيق الأخوة والمحبة الى ولايأتي ذلك إلامن التقوى ومن الدعوة الى سيادة الأسلام وتنفيذ أحكامه وتمكينة من النفوس وزرعة في نفوس الناشئة وفي نفوس ابناء الأمة لكي يتحول الناس الى عباد صالحين لا يجرأون على سفك الدم ولايتجر أون على قتل النفس الحرام ولا على هتك النواميس وسرقة الاموال والقتل الجماعي ,لان المؤمن عندما يوصى بالتقوى يقف عند حدود الله ولا يتعداها
اعداؤنا يسعون الى
الفتنة ويخططون الخطط ويضعون المخططات
ولكن منْ الذي يفشل هذه المخططات
ويحبطها ؟ الذي يفشل هذه المخططات هم
المؤمنون الواعون ,هم أبناء البلد من
الصالحين والواعين ومن الذين يلتزمون
بتقوى الله والوقوف عند حدوده ,من هنا
ترون عظمة الأيصاء بالتقوى والوقوف
عندها ,إنه إنقاذ للبشرية وإنقاذ
للانسان وإنقاذ للعائلة وإنماذ
للمجتمع لكي لايتحطم في الدنيا ويتعذب
في الآخرة
اننا نرى المجرمين يشدقون بحقوق الأنسان وإلسنتهم طويلة في الدفاع عن حقوق الأنسان ومجلس الأمن الدولي حريص على حقوق الأنسان ومجلس الأمن الدولي حريص على حقوق الانسان ولكن عندما تتاح لهم الفرصة فأن لذتهم في قتل الأنسان ولذتهم في استباحة الانسان والمجتمعات وإبادتها ,إنهم يتلذذون بذلك وهذا أمر النفوس السيادية المجرمة المتلذذه بالدم ان القتل في الاسلام أمر عظيم ,الأمام ((ع)) يقول ((مازال المرء في سعة من دينة مالم يصبْدماًحراماً )) لان كل عمل يمكن إصلاحه ,لو ان انساناً اعتدى على إنسان بالضرب مثلاً أو سرق ماله أو خان المسلمين أو اعتدى بأثم فاحش والعبادة بالله ,هذه كلها يمكن إصلاحها أولاً بالتوبة النصوح إرجاع حقوق الناس والاقلاع عن العمل ,الاستغفار ,الأنابة الى الله تعالى ,التوبة الخالصية له لكن الذي يقتل كيف يصلح هذا الأمر ,الذي يسفك دماً حراماً بغير الحق كيف يصلحه ؟ إنْ استطلاع ان يحي المقتول نعم يكون قـد أصلح أمره وشانه ولكن أنىّ له ذلك
إن من وداعي
الوقف عند التقوى وعند حدود الله
التفقة في دين الله اذا لم يتفقه
الأنسان في دينه فانه على خطأ عظيم
خصوصاً في مسائل
فمن يرتدي العمامة يجب
عليه ان يكون حارساً لدين الله ولكن
العامة لاتعرف هذا وهو امر مشكل يزيد
من مسؤولياتنا في الدعوة الى الحق
والثبات عليه شرحت لهذا الشخص وقلت له
ان الدين ختم بكتاب الله وسنة رسوله,
لادين غير هذا, الدين هو الكتاب
والسُّنة والوحي انقطع بوفاة رسول
الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وهنا
ياتي دور الامامة الهادية وبالامس كنت ايضاً في المسجد وجاء شخصان احدهم من جنوب العراق والاخر من العاملين في ايران في مشهد, في منظمات الدعوة الاسلاميةوسالاني عن الاذان فشرحت لهذا الايراني مسالة الاذان فاصبح ممتناً وشاكراً وقال: هذه هي الهداية التي كنت اسعى اليها والحمد لله الذي وفقني ان جئت الى هنا وتعلمت هذا. وذلك ايضاً الذي من جنوب العراق قال الكلام نفسه. اقول هذه الامثال لاننا كنا نظن ان هذه الامور معلومة عند الناس ولكن هذا المسكين جاء من اقاصي جنوب العراق ليعبد الائمة!!! وهذا هو الكفر العظيم والشرك الاعظم. لذلك عباد اللههذه مسؤولية جديدة تترتب علينا وتزيد من مسؤولياتنا لهداية الناس ونسال الله تعالى ان يجعلنا كذلك وان يمكّننا من ذلك لكي ينجوا الناس من مهاوي الردى
المكتب الإعلامي 23/4/2010 |
|