أية الله الشيخ سليم المنذري (دام ظله)

 

 خطب سماحة آية الله الشيخ سليم المنذري (دام ظله)

1  ذي الحجة 1429هـ الموافق 12 كانون الأول  2008م .
2  صفر 1430هـ الموافق 13 شباط  2009م.
   
   
   
   
   
   
   
   
   

ولد سماحته في الكاظمية المقدسة عام 1353هـ الموافق 1932 م في محلة القطانة لعائلة عرفت بالعلم والفضل والاستقامة. والده هو المرحوم عبد الملك بن عبد الرحمن الشيخ خلف المنذري اللخمي، وشيخنا الجليل هو أحد أحفاد العلامة الشيخ محمد رضا المنذري من أعلام الكاظمية في القرن الثالث عشر الهجري وذكره المؤرخ أغا بزرك الطهراني في أعلامه بالتالي:

 

هو الشيخ محمد رضا الحاج حمزة الكاظمي عالم جليل توفي عام 1243هـ كان من مشاهير الكاظمية في وقته ومن أجلاء أهل العلم والفضل بها ، وأظنه من تلاميذ السيد محسن الأعرجي، والشيخ الأكبر كاشف الغطاء، رأيت له بخطه حواشي كثيرة على كتاب الجنائز والوصايا والفرائض من (الوافي) للشيخ الاكشاني، رمزها (رضا) وعلى ظهر النسخة تملكه لها بخطه تاريخه سنة 1223 هـ، عبر عن نفسه بها بأقل الطلبة والنسخة في (مكتبة حسينية التسترية)ويظهر من حواشيه كمال فضله وخبرته والظاهر إن وفاته بعد التاريخ)) (1)

 

عرف آية الله الشيخ سليم المنذري بالثبات والاستقامة والصلاح، وانكب على الدرس والتعلم منذ ريعان شبابه. عاصر شيخنا العهود المختلفة منذ منتصف القرن الماضي وشهد تقلب العهود والأنظمة على العراق وبقي ثابتاً على الطريق الذي اختطه لنفسه دون تفت في عضده الأحداث الجسام التي مرت بالعراق منذ العهد الملكي والمد الأحمر الذي اجتاح العراق، والفترتين التي حكم فيهما حزب البعث العراق.

أعتقل سماحته مرتين أيام حكم النظام الدموي السابق بتهمة (معاداة الحزب والثورة!!) وتعرض لصنوف التعذيب أثناء التحقيق والاعتقال خصوصاً بعد إقدام النظام المقبور على مصادرة جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره)، وهي حاضرة العلم والجهاد ومركز ثورة العشرين وزعامتها في مطبع القرن المنصرم، وتحويلها إلى دار عجزة.

 

آية الله الشيخ سليم المنذري هو إمام مسجد (ألبو دالي) على الجانب المقابل للكاظمية من نهر دجلة، حيث أمه بعد مصادرة جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي كما أوردنا، وفضله مشهود في حلقاته الدراسية في الكاظمية والمسجد الكبير (مسجد الجوادين) في الصحن الكاظمي المطهر حيث كانت تقام صلاة الجمعة المجاهدة منذ عام 1949م بإمامة آية الله المرجع الشيخ محمد الخالصي (طاب ثراه) ثم بعده بإمامة آية الله العظمى الشيخ محمد مهدي الخالصي (دام ظله)، والى أن أوقفها النظام الدموي السابق.

 

تتلمذ آية الله الشيخ سليم المنذري على يد الإمام الراحل فقيه عصره الشيخ محمد بن محمد مهدي الخالصي، وهو لأمر الذي أكسبه علماً وفضلاً إضافة إلى الإصرار والثبات على الحق مهما كانت الظروف. كان سماحته المتحدث باسم الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي (دام ظله) في  داخل العراق وخارجه. وما زال يؤم صلاة الجمعة أحياناً في الصرح العلمي الذي صار جزءً من تاريخه المشرق.

 

 (1) أغا بزرك الطهراني ـ أعلام الشيعة ـ الجزء الثاني قسم الكرام البررة صفحة 55 .

الصورة الأولى: سماحة آية الله الشيخ سليم المنذري (دام ظله)

الصورة الثانية: صلاة العيد في الصحن الكاظمي الشريف بإمامة الشيخ المنذري

الصورة الثالثة: الإمام الراحل آية الله العظمى الشيخ محمد الخالصي والى جانبه آية الله المنذري والشهيد آية الله العظمى الشيخ محمد آل معتوق العاملي أيام شبابهما.