|
بسم الله الرحمن الرحيم

آية الله المنذري في خطبة الجمعة في مدرسة
الإمام الخالصي :- إذا تفقه المسلم في دينه
رفض ولاية الكافر عليه ورفض مخطط التفتيت
والتمزيق الذي يحاول المحتل فرضه علينا
بعناوين برّاقة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.
قال سماحة آية الله الشيخ
سليم المنذري في خطبة الجمعة المباركة
بالمدرسة الزهراء في جامعة مدينة العلم للإمام
الخالصي الكبير (قدس) في الكاظمية المقدسة
بتاريخ 14 ذي الحجة 1429هـ الموافق 12 كانون
الأول 2008م.
·
يجب علينا أن نفهم الإسلام فهماً صحيحاً
سليماً لكي نعرف حقوقنا وواجباتنا، وهذا لا
يكون إلا بالتفقه بالدين ومعرفة أسراره
وأحكامه لكي لا تنقلب ممارساتنا إلى تقاليد
وعادات موروثة بعيدة عن جوهر الإسلام وحقيقته.
فالفقه مفتاح البصائر وتمام الدين والمستقبل
الزاهر للبلاد، ..... إذا تفقه المسلم في دينه
رفض ولاية الكافر عليه ورفض مخطط التفتيت
والتمزيق الذي يحاول المحتل فرضه علينا
بعناوين برّاقة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.

·
الظلم هو الذي اهلك القرون الماضية والأمم
الخالية {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن
قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَاءَتْهُمْ
رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ
لِيُؤْمِنُواْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ
الْمُجْرِمِينَ} وفي هذا درسٌ وعبرةٌ لنا وما
عهد الطاغية (صدام) منا ببعيد فقد رأينا ما
حلّ به وبنظامه على يد أسياده بعد أن غضب الله
عليه جراء ظلمه وبعده عن الإسلام واتخاذه (
عفلق) وليّاً من دون الله وتخليه عن شريعة سيد
المرسلين، واليوم نقول للطاغين الجدد المغترين
بالدنيا ومناصبها نقول لهم: لا يرضى
بالاحتلال ومناصبه إلا الذليل الخاسر وان الله
بالمرصاد لكل طاغٍ وفاجر.
·
إن التوحيد الخالص من أهم الركائز التي نرتكز
عليها في تحقيق النصر في معركتنا ضد الاحتلال
ومخططاته... وانتم تعلمون أن أهم وسيلة يتوسل
بها المؤمن إلى ربه هي الدعاء، فهو مخ
العبادة، والعلاقة المباشرة بالله الواحد
الأحد دون واسطة، وكل ما ورد في السنة النبوية
عن أهل البيت عليهم السلام هو مأثور لا يجوز
التلاعب بألفاظه ونصوصه، وقد بذل العلماء
العاملون جهدهم في تنقية كتب الأدعية من بعض
الشوائب التي علقت بها، ولكن رغم ذلك فقد
تسربت إلى بعض كتب الأدعية فقرات دستها
الشيخية والبهائية يُشم منها رائحة الشرك
والغلو والانحراف منها (( يا محمد ، يا علي
اكفياني فإنكما كافيان )) و (( انصراني فإنكما
ناصراني)) وهذا يتنافى ويتناقض مع ما جاء في
القرآن الكريم الذي يقول { أَلَيْسَ اللَّهُ
بِكَافٍ عَبْدَهُ} وكذلك { وما النصر إلا من
عند الله}. ويتنافى مع أدعية التوحيد الخالص
التي وردت عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم)
وأهل البيت الطيبين الطاهرين عليهم السلام،
ومن يقوم بمراجعة الأدلة على هذه النصوص
المزادة على الدعاء يجدها قد رويت عن حلم
ومنام لبعض العلماء في مقبرة مسجد وليست مما
ورد على لسان المعصوم في نقله الأمين لسنة
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي ذلك
تعدٍ على أئمة أهل البيت عليهم السلام عندما
نزيد في النصوص الواردة عنهم ما لم يقولوا بل
وفي ذلك جرأة عليهم (صلوات الله وسلامه
عليهم). بينما هذه أدعية الصحيفة السجادية وهي
زبور آل محمد ليس فيها إلا التوحيد الخالص
والعبودية الخالصة لله وحده والدعوة إلى
الاستعانة به وحده في صغائر الأمور وعظائمها.
وبعد الانتهاء من أداء صلاة الجمعة
المباركة ردّ الأستاذ سامي العاملي مدير
المكتب الإعلامي للإمام الخالصي في الكاظمية
المقدسة على بعض الإشاعات التي يروجها البعض
من أن جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي تدعم
أو تؤيد بعض القوائم في الانتخابات المقبلة
مؤكداً موقف الجامعة الثابت والقاطع في رفض
أية عملية سياسية تجري في ظل الاحتلال
وبشروطه.
المكتب الإعلامي
لجامعة مدينة العلم
للإمام الخالصي الكبير (قدس) في الكاظمية
المقدسة
14 ذي الحجة 1429هـ
الموافق 12 كانون الاول 2008م . |