بسم
الله الرحمن الرحيم

آية
الله المنذري في خطبة الجمعة في مدرسة الإمام الخالصي: نحن ندين هذه الجرائم
المنكرة الوحشية ونحمل الاحتلال مسؤولية قتل أبنائنا في كربلاء و المسيب والبياع
ونقول لكل المجرمين القتلة إن محاولتكم لزرع الفتنة الطائفية صارت مكشوفة ومعروفة
لدى عموم الشعب العراقي.
قال
سماحة آية الله الشيخ سليم المنذري في خطبة الجمعة المباركة بالمدرسة الزهراء في
جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره) في الكاظمية المقدسة بتاريخ 17
صفر 1430هـ الموافق 13 شباط 2009م.

-
المواكب الحسينية النزيهة
الشرعية هي منبرٌ لبيان أحكام الإسلام ونشر تعاليمه وتجسيد مفاهيمه وتقويم
الاعوجاج أين ما وجد، ومتى ما وجد. الكل مسؤولون أمام الله إذا ما شوهت هذه
المواكب وابتعدت عن أساسيات الإسلام ومعاني ثورة الإمام الحسين عليه
السلام....حب الحسين عليه السلام حبٌ لله والتزام بالكتاب والسنة التي ثار
السبط الشهيد لأجلهما. المواكب الحسينية ضرورية وخاصة في هذا الزمان لأنها
المعول الذي يهدم عروش الظالمين ويحطم رؤوس المستكبرين الذين أشاعوا الخراب
وأكثروا في الأرض الفساد. لذا نرى الكثيرين ولأسباب سياسية يريدون أحد أمرين:
الأول أن يحرفوا هذه المواكب ويشوهوها عن طريق ضرب السلاسل على الظهور والمدي
على الرؤوس!!! والثاني يريد أن نترك ذكرى الحسين عليه السلام وندير ظهورنا
لثورته ومفاهيمها وأسبابها. إن الإضرار بالنفس محرمٌ شرعاً وعقلاً هذا
بالعنوان الأولي وكذلك هي محرمة بالعنوان الثانوي لما فيها من تشويه للمذهب
وهتك لحرمته، القضية معروفة ومقصودة يريدون إشغال الناس عن المطالبة بحقوقها،
لأن الناس حين يعرفون الثورة الحسينية على حقيقتها سوف لا يسكتون عن حقهم ولا
يقبلون باستغلالهم وحرف بلادهم وإفساد شعبهم ونهب ثرواتهم.
-
اعملوا واسعوا أيها الأخوة
لإحياء هذه الذكريات العظام... فأن فيها الخير والرشاد وإنها إعزاز للحق وأهله
وتوهيناً للباطل وأتباعه....ففيها التعبئة الجماهيرية ضد الظلم والظالمين
والطغاة والمتجبرين والمتسلطين والسارقين والمنحرفين عن الدين....واحذروا أهل
البدع والخرافات الذين يريدون إبعادها عن أهدافها وتعطيل دورها الإصلاحي
الثائر.
-
انظروا إلى المؤامرة على هذا
الشعب....لقد وضعوا في الاتفاقية الأمنية التي وقعوها مع المحتل الأمريكي فقرة
تقول: يجوز للحكومة العراقية أن تطلب من القوات الأمريكية البقاء في حالة وجود
تدهور في الحالة الأمنية....هذه الفقرة المشبوهة والخطيرة تحملنا على الاعتقاد
بأنهم يفكرون بالإخلال بالأمن عمداً لتحقيق هذا الهدف.....لأجل هذا سمحوا
للمجرمين القتلة التكفيريين الذين لم نرهم إلا بعد الاحتلال ومع وجوده لضرب
المواكب الحسينية كما جرى في أكثر من مكان من عراقنا الجريح، نحن ندين هذه
الجرائم المنكرة الوحشية ونحمل الاحتلال مسؤولية قتل أبنائنا في كربلاء والمسيب
والبياع ونقول لكل المجرمين القتلة أن محاولتكم لزرع الفتنة الطائفية صارت
مكشوفة ومعروفة لدى عموم الشعب العراقي، فأنتم مفضوحون ومن جاء بكم كذلك، ومن
يستفيد من إجرامكم للاستمرار بجرائمه وانحرافه.
المكتب الإعلامي
لجامعة مدينة
العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره) في الكاظمية المقدسة
17 صفر 1430هـ
الموافق 13 شباط 2009م.