|
سم الله الرحمن الرحيم
ملخص خطبتي الجمعة لسماحة الشيخ حسن العبيدي 10 ذي الحجة الحرام 1331 هـ الموافق 12/11/2010
لقد باعوا المباديء وضحوا بالعقيدة التي هي أثمن وأغلى شيء في الوجود فما أعظم خسرانهم وحسرتهم يوم القيامة، لقد أهلكتهم المطامع وأزرت بهم الشهوات فباطن الأرض خير للأنسان من ظهرها اذا فقد عزته وعاش ذليلاً فاقداً للأرادة المستقلة تابعاً لأعداء الله يأتمر بأوامرهم ويذعن لمطالبهم وينفذ خططهم - - - - - - . ((وبمناسبة ذكرى وفاة الأمام الباقر عليه السلام قال سماحته :ان مما يؤسف له حقاً ويحز في النفس أننا نقرأ أحاديث الأئمة عليهم السلام ونعلقها على الجدران في ذكرى ولاداتهم ووفياتهم لكن نهج الأئمة غائب عن سلوك الكثير من المحبين والأتباع . أننا نريد ان سلوك الأئمة حاضراً وحيّاً في سلوكنا وتصرفاتنا وأعمالنا ومعاملاتنا انكم تعلمون ان مفهوم الزيارة هو تجديد العهد بأن نسير على النهج الذي سار عليه الأئمة الأطهار فما بال أناس اليوم تركوا نهجهم وتخلوا عن شر يعتهم وشريعة جدهم المصطفى ((ص)) وراحوا يستجدون التعاليم من الشرق والغرب وهم يدّعون الولاء للائمة (ع) ((ان الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين )) أليس هذا العمل تنكراً لتضحيات الأئمة وانحرافاً عن نهجهم الذي هو نهج الإسلام فويل لمن شفعاؤه خصماؤه يوم القيامة. ان الاستعمار وأعوانه يريدون ان يحاصروا الإسلام في المساجد والحسينيات والتكايا والزوايا كي يكون بعيداً عمّا يعانيه المسلمون من مشاكل وما تحيق بهم من أخطار تهدد كيانهم ووجودهم وعقيدتهم، انه مخطط خبيث ومؤامرة قذرة على الإسلام وأهله، ما فائدة المعمم أو العالم الذي يذهب الى المسجد ويؤدي الصلاة ويرجع الى أهله دون ان يهمه أمر المسلمين وأمر تنبههم الى الأخطار المحدقة بهم، رحم الله إمامنا الراحل الشيخ المجاهد محمداً الخالصي (قدس) فقد شبه هؤلاء بالحمير التي لا تعرف ما يدور حولها . أيها الأخوة المؤمنون : كونوا واعين وحذرين لا تخدعوا بالمظاهر الزائفة الزائلة, طالبوا بتحكيم شرع الله ونهجه وسنّة محمد وهديه وسيرة الأئمة الهداة المهديين ولا تملوا من ذلك - - - - - نحن في موسم الحج وفي مناسكه كثير من الأعمال علينا ان نفهم مغزاها، حين نرمي الجمرات في منى لنرجم الشيطان الرجيم ما معنى هذا ؟ هذا معناه اننا نحارب و نرجم هذا الشيطان في كل الميادين وفي كل الأزمان ولا نجعل له علينا سبيلا فما بال ساستنا صاروا عبيداً للشيطان الأكبر هو وليهم والقيم عليهم وعندما نقف على سفح جبل عرفة ونقر على أنفسنا بالذنب والخطيئة ونعاهد الله على التوبة والإنابة كيف نقترف المعاصي ونرتكب الذنوب ونعين الظالمين ونقبل بالمحتلين اذن والحال هذه ليس للحج أية فائدة وتصيب صاحبه النصب والتعب في الدنيا والعذاب والخزي والندامة في الآخرة. هذا وكان سماحته قد خصص جزءاً كبيراً من خطبته لبيان أحكام الحج وتعاليمه........((اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك والقادة الى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة.
المكتب الإعلامي جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير 10 ذي الحجة الحرام 1331 هـ الموافق 12/11/2010
|