بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ العبيدي في جمعة المدرسة الخالصية بالكاظمية المقدسة: علينا أن لا نراهن على (باراك اوباما) ومواعيده...بل يجب علينا أن نؤدي واجبنا وننهض بمسؤولياتنا وان نتوكل على الله وحده
قال سماحة الشيخ حسن طعيمة العبيدي في خطبة الجمعة المباركة في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير(قدس سره) في الكاظمية المقدسة في 26 محرم الحرام 1430 هـ الموافق 23 كانون الثاني 2009م .
|
|
· الإنسان بحاجة إلى شرائع السماء ليعيش حراً سعيداً على هذه الأرض، وبدون شريعة السماء تسود الغاب، فيأكل القوي الضعيف وتعم الفوضى ونغرق في الظلم والضلال. إن الدين ضرورة لا غنى عنها....ضرورة لكل متطلبات الحياة ومفاصلها. فلا يتماسك المجتمع ولا يستقر إلا به. فالعلم مثلاً بدون الدين يمكن أن يتحول إلى سلاحٍ فتاك بيد من يملكه، لأن الدين القويم هو الذي يهذبه وبدون الدين القويم يصبح العلم أداة للقتل والدمار والتسلط والهيمنة، وهذا ما يحصل اليوم على هذه المعمورة، فهذه أمريكا....انظروا ماذا تصنع! فلا همّ لها ولا غاية إلا التسلط والغلبة والقهر والاستعلاء، فهي تبني قوتها وهيمنتها واقتصادها بجماجم البشر وتسقيه بدماء الأبرياء.
· في محرم الحرام ذكرى البطولة والتضحية والبذل والعطاء لله وفي سبيله....ذكرى ملحمة الطف الخالدة التي انتصر الدم فيها على السيف حدثت ملحمة أخرى في غزة هاشم على أرض فلسطين.... حيث انتصرت المقاومة البطلة على اكبر ماكينة عسكرية في المنطقة كلها....انتصرت العظام المحطمة واللحوم المحترقة والأشلاء المتناثرة والبيوت المدمرة والمساجد المهدمة على الطائرات والدبابات والقنابل والصواريخ. فلم يستطع الكيان الغاصب بكل أسلحته أن يضعف إرادتهم أو يوهن عزمهم فيحملهم على الرضوخ والاستسلام...بل إن ذلك لم يزدهم إلا إيماناً وتسليما.
· المؤمن يستمري الموت ويستعذب طعمه لأن في الموت في سبيل الله نصرٌ لرسالات السماء التي ترفض الذل والهوان، فالمؤمن في جهاده ومقاومته يستذكر قوله تعالى {وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}. فالإيمان صنع من شباب غزة أبطالا يواجهون الموت برحابة صدر، وكأنهم يرحبون بالموت الذي يعجل بهم إلى الجنة ولقاء الله. بدون هذه التضحيات لا تتحرر لنا أرضاً ولا يُبنى لنا وطناًً ولا تكون لنا كرامة ولا تعلو لنا كلمة.
· المؤمن قوي وان لم يكن له سلاح....فهو بإيمانه أقوى من أية قوة في الأرض، وما أقوى الأمة وامنعها إذا كان فيها مثل هؤلاء الأبطال العامرة صدورهم بالإيمان، وما أشقى الأمة وأتعسها بالضعفاء المستسلمين اللاهثين وراء حلول التسوية ومشاريع الإذعان والخضوع.
· علينا أن لا نراهن على (باراك اوباما) ومواعيده...بل يجب علينا أن نؤدي واجبنا وننهض بمسؤولياتنا وان نتوكل على الله وحده متسلحين بالإيمان والوحدة ونبذ الفرقة وأهلها من طائفيين ومتحزبين، فأمريكا دولة لا تريد إلا مصالحها....فهي تسلك من اجل ذلك كل طريق، ولا تعرف الخجل ولا يتملكها الحياء من أي شيء في سبيل مطامعها، وهذا ما تعلمناه من تجربتنا هنا في وطننا، وما عرفناه من خلال التجارب السابقة مع دول العالم وشعوبها .
المكتب الإعلامي
لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير(قدس سره) الكاظمية المقدسة
26 محرم الحرام 1430 هـ الموافق 23 كانون الثاني 2009م .