|
|
سماحة الشيخ حسن طعيمة العبيدي في خطبة الجمعة بالمدرسة الخالصية: الارهاب أوجده المحتلون، وتاريخهم يشهد بذلك، فمن قتل الملاين من البشر في الحروب العالمية ؟ من يصنع الاسلحة النووية والكيمياوية، واستعملها في السابق ويستعملها اليوم، وينفق على ذلك المليارات من الدولارات ؟ انهم هؤلاء الذين يتهموننا نحن المسلمين بالارهاب .
قال سماحة سماحة الشيخ حسن طعيمة العبيدي ( سلمه الله) في خطبة الجمعة في مدرسة الزهراء بجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير:
الاسلام هو الاستسلام لله سبحانه والخضوع المطلق له، وان المستسلمين للشهوات والمنقادين للأهواء بعيدون عن الاسلام . ووحدة الامة وسعادتها في الاسلام ( وان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون ) ، الاسلام يدعو الى الجهاد ويحث عليه ، الجهاد بالنفس والاموال والتضحية بكل شيء لأعلاء كلمة الله في الارض . أما الاستسلام للشيطان وللشهوات فيعني الحفاظ على المصالح الشخصية والمنافع الذاتية والرضوخ لقوى البغي والظلام والقبول بمشاريعهم والاذعان والركون اليهم . الاسلام يرفض الأنانية والدعوات الشخصية والفئوية . ويوحد جهود أبنائه ويوظفها لخدمة المشروع الاسلامي (قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرةٍ إنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين). بينما الاستسلام يعني الخضوع للشيطان والقبول به وليا ومرشدا ومخططا .
الاسلام يدعو الى التماسك والوحدة ويرفض التشتت والتشرذم والانقسام ويوحد الامم المتفرقة. والاسلام يأمر بصلة الارحام والتواصل والتلاقي بين أبناء الأمة. بينما الاستسلام للشيطان يدعو للفرقة والطائفية والعرقية ويفتت الشعوب الموحدة.
الاسلام يدعو الى المحبة والاخاء والسلام ويرفض الارهاب الذي يعني قتل المدنيين والابرياء . بينما الاستسلام للشيطان تعني الاستهانة بارواح الابرياء، وممارسة الارهاب، حتى من قبل الدول المدعية الكبرى، الارهاب أوجده المحتلون، وتاريخهم يشهد بذلك، فمن كان السبب في اشعال الحرب العالمية الاولى والثانية ؟ من قتل الملاين من البشر في هذه الحروب ؟ من يصنع الاسلحة النووية والكيمياوية، واستعملها في السابق ويستعملها اليوم، وينفق على ذلك المليارات من الدولارات ؟ انهم هؤلاء الذين يتهموننا نحن المسلمين بالارهاب .
لماذا عند كل
عملية سياسية يصار الى هذه المحكمة ؟
لقد استخدموه في ايام حكمه لتمزيق الامة العربية والاسلامية بشن الحروب متسبباً في اراقة دماء الملايين من العراقيين وغيرهم، واليوم ومع التهيؤ لانتخاباتهم التي يعتزمون اجرائها، يقدمون على محاكمته لكي يمزقوا الشعب العراقي فيقوم بعض المخدوعين والمدسوسين برفع صورا له في بعض المناطق، بينما يطالب آخرون بأعدامه ، المحتل يريد ذلك لتمزيق وحدة الشعب بهذا التوقيت الزمني للمحاكمة .
وفي اشارة الى
الى ما يحاك ضد سوريا قال سماحته :
يحاول
الامريكيون اسغلال حادثة اغتيال الحريري لاتهام
سوريا بذلك ، انهم في حقيقة الأمر يريدون ايجاد
حدود آمنة لاسرائيل، لذلك يتآمرون على سوريا
لاخراج جيشها ساحة المواجهة، وايقاف دعمها
للمقاومة اللبنانية في الجنوب .
وفي ختام
الخطبة قال سماحته :
نرفض
الدعوات الطائفية والعرقية ودعاة التقسيم بأسم
الفدرالية ونطالب بأن يبقى العراق عراقاً واحداً
محفوظاً بالاسلام وبوحدة أبنائه .
من يريد ان
يكون متبعاً للإمام الصادق (عليه السلام) عليه ان
يتعلم منه دروس الثبات على المبدأ والعقيدة وان لا
يخشى في الله لومة لائم .
ان الامام
الصادق(عليه السلام) لم يعش بمعزلٍ عن قضايا وهموم
الامة بل كان موجهاً ومعلماً لها .
ملخص خطبة الجمعة
التي أقيمت في باحة جامعة مدينة العلم للامام الخالصي في
الكاظمية المقدسة في 1 من ذي القعدة 1426هـ الموافق 2
كانون الاول 2005م. |
|