سم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

 

ملخص خطبتي صلاة الجمعة بجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير في الكاظمية المقدسة بإمامة الشيخ علي الجبوري بتاريخ 4جمادي الأولى  1432هـ المصادف 8 نيسان 2011م

قال سماحة الشيخ علي الجبوري (حفظه الله) في خطبة الجمعة في باحة جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير:

·        تمر علينا هذه الايام الذكرى الثامنة على الاحتلال البربري الظالم البغيض لبلادنا العزيزة، ذلك الاحتلال الغاشم الذي قامت الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة على بطلان ذرائعه وحججه ومبرراته، وقد اعترف ببطلان ذرائعه القائمون به انفسهم، في هذه الذكرى نطالب بإنصاف  المظلوم من الظالم، المظلوم شعبنا العراقي بملايين شهدائه ومعوقيه ومشرديه وبمليارات امواله المنهوبة وبأطنان ركام حطام بلده المدمر الذي أضحى من شماله إلى جنوبه خراباً وحطاماً، والظالم امريكا وحلفاؤها ومن اعانها من الخونة والمارقين من ابناء هذه الأمة من الذين باعوا دينهم ووطنهم وشرفهم مقابل حطام زائل، ان شعبنا العراقي العظيم سيحاكم هؤلاء ويحاسبهم وينزل العقاب الأليم بهم جرّاء ما اقترفته ايديهم بحق هذا الشعب الصابر الممتحن.

·        يمنون على شعبنا انهم خلصوه من الدكتاتورية، فمَن اوجد النظام السابق ؟ ومن اعانه ومَن امده بوسائل القوة والبطش ليطول بقاؤه جاثماً على صدر هذا الشعب؟ الستم انتم ايها الأمريكان والغربيون؟ فلما استوفى ايامه وحققتم على يديه امانيكم ومصالحكم رفضتموه وجئتمونا لتحررونا من شر أوجدتموه انتم وسلطتموه على رقاب شعبنا، ان شعبنا العراقي لم يجنِ من ديمقراطيتكم التي هي ديمقراطية الدم الا القتل والا نهب الأموال والا الخراب والا الدمار والا انتهاك الأعراض والا سحق كل الفضائل والقيم الخيرّة.

·        ايها العراقيون كونوا مع المرجعيات العاملة الصادقة المخلصة الواعية التي حذرتكم من الشر ونبهتكم اليه حتى قبل وقوعه، ولا تكونوا مع حوزات وعاظ السلاطين الذين قال عنهم أمير المؤمنين علي (عليه السلام): (جعلوا الدين من اقفال العقل ومغاليق البصيرة) ، هؤلاء خدروا الشعب وخدعوه وصاروا غطاءً لجرائم المحتلين، فويل لهم مما كسبت ايديهم وويل لهم من عذاب عظيم.

·        انتم في هذا اليوم مدعوون للخروج الى الشوارع لاعلان رفضكم للاحتلال ومطالبتكم بخروجه من بلادكم ، اخرجوا بعد الصلاة لتقولوا كلا كلا للاحتلال، كلا كلا امريكا، كلا كلا اسرائيل، كلا كلا للارهاب، نعم نعم لعراق مستقل موحد تحت راية الاسلام بلا طائفية ولا فدرالية ولا عرقية، احمدوا الله كثيراً واشكروه شكراً جزيلاً ان ايديكم بقيت نقية طاهرة لم تلوث بدماء واموال هذا الشعب، ولم تكونوا من الذين اعانوا على الفتنة واججوها وظاهروا الظالمين وسكتوا عن المحتلين واستقبلوهم في بيوتهم وقصورهم واقاموا لهم الولائم وقدموا الهدايا، اي ذل واي عار وشنار سيلحق بهؤلاء الذين خسروا الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين. الله تعالى يصف  المؤمنين فيقول: (أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ) وهؤلاء اشداء على المؤمنين رحماء مع الكافرين حشرهم الله مع من يتَولون من الكفار والمحتلين انه سميع مجيب.

 

المكتب الاعلامي

               لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير

                    4جمادي الاولى  1432هـ     المصادف 8 نيسان 2011م