| بسم الله الرحمن الرحيم
أقيمت صلاة الجمعة المباركة في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير بإمامة السيد علي المدامغة 11/محرم الحرام/1432 الموافق 17/12/2010
وقد استهل خطبته بالحمد والثناء على الله سبحانه وتعالى وبالصلاة والسلام على النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى آله الطاهرين وأصحابه الميامين
وقف الحسين (ع) في عرصة كربلاء يحمل روح جده المصطفى محمد (ص) وروح أبيه علي أمير المؤمنين ليقول للطغاة والظالمين ( لا أُعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أُقر لكم إقرار العبيد ) ومازالت كلمته هذه ترن في أذن الدهر إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . الحسين (ع) خرج لطب الإصلاح في أُمة جده المصطفى (ص) لهذا فان أي بدعة تخترع وأي نهج يخالف السنة المأثورة عن أهل البيت مرفوض قطعاً، قال الإمام الصادق (ع) (أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا، أحيوا أمرنا بأحياء علومنا) وما أمرهم إلا الالتزام بالإسلام وأحكامه وتعاليمه، فكل من زاغ عن نهج الإسلام يكون عاصياً لهم مخالفاً لأوامرهم سلام الله عليهم . يجب علينا أن ننزه الشعائر الحسينية من بعض الممارسات الخاطئة والسلوكيات المنحرفة التي يقوم بها بعض المحسوبين على الشعائر الحسينية والتي لم يأمر بها أحد من الأئمة (ع) فعلينا أن نأخذ الدروس والعبر ونتعلم منهم سلام الله عليهم لا أن نتعالم عليهم فنأمر بما لا يرضي الله ولا يرضيهم (ع) هذه أمور من تسويلات الشيطان الغوي اللعين . أحيوا ذكرى الحسين (ع) بإقامة الصلاة وصيام رمضان وأداء الزكاة وحج البيت والجهاد في سبيل الله ورفض الظلم أينما كان وفي أي وقت كان، الحسين (ع) خرج رافضاً للظلم وللذل والهوان والانحراف عن نهج الله القويم وصراطه المستقيم فكونوا حسينيين بالثبات على القيم والمبادئ التي نادى بها الحسين وضحى من أجلها. حاربوا البدع وأهلها والظلم وأهله والباطل وأصحابه والراضين به والساكتين عنه، حاربوا المتاجرين بالدين الذين اتخذوه دكاناً يعتاشون عليه ولم يتخذوه رسالة وأمانه تؤدى وبهذا تحيون نهضة الحسين (ع) إحياءً حقيقياً . الحسين (ع) قدم للإسلام كل ما يملك وأعز ما يملك كما فعل جده وأبوه فكيف يقبل موالٍ للحسين (ع) أمراً يخالف الدين احرصوا على الإسلام ودافعوا عنه وذلك يكون بدفاعكم عن الأعراض والأوطان والمبادئ كما فعل إمامكم الشهيد سلام الله عليه . أيها المؤمنون أنتم سمعتم ان سياسياً محسوباً على شعبنا الكردي وزعيماً لحزب كردي طالب بحق تقرير المصير للأكراد في العراق . اننا نقول إن هذا الرجل وغيره من رموز الاحتلال ومن الذين ساهموا بشكل كبير ومهدوا لدخول قوات الاحتلال إلى العراق لذلك فهو لا يمثل رأي إخواننا الأكراد المسلمين وإنما نسلط عليهم بحراب المستعمرين ودعهم فالأغلبية من الأكراد يؤمنون بوحدة المصير الواحد الذي يجمعهم بإخوانهم في الدين والوطن من العراقيين الآخرين ولكن هذا الرجل يريد وبرغبة خارجية خبيثة تمزيق العراق وتفكيك عرى الإخوة بين أبنائه. أيها الإخوة المؤمنون : الحسين كما تعلمون ليس حسين الشيعة ولا حسين السنة، الحسين (ع) للمسلمين جميعاً بل للإنسانية كلها وبهذه المناسبة أُبارك وأثمن وباعتزاز شديد المجالس والمآتم الحسينية التي أقيمت في الشقيقة تركيا وأثمن قول الأخ (اردوكَان) بان الحسين شهيد الأمة فهذا يدل على الفهم والوعي الصحيح لقضايا المسلمين . رأيتم من خلال متابعة الأخبار أخيراً عداء الكفر العالمي للإسلام والمسلمين في كل المواقف وفي كل الميادين في لبنان، في فلسطين، في أفغانستان، في إيران، في العراق) فأمريكا التي كانت تدعي أنها راعية السلام في المنطقة تنصلت اليوم من هذه المسؤولية فبعد أن كانت تزعم إنها غير راضية عن الاستيطان الصهيوني في الأرض العربية اليوم تخلت عن هذا الأمر وقررت عدم التدخل في هذا الأمر وهذه كما تعلمون واحدة من ألاعيبهم السياسية وخدعهم - - - - -
كلمة العلامة المجاهد الشيخ هادي الخالصي (سلمه الله) بعد الصلاة:
وبعد الانتهاء من أداء فرض الجمعة المبارك ارتجل الشيخ المجاهد هادي
الخالصي كلمة قيمة وضح فيها بعض الأحداث المهمة التي هذه الأعمال لا علاقة لها لا من بعيد ولا من قريب بالإسلام وبمحمد وآل محمد ونهج الحسين، إنما هي أعمال جهلة وصبيان ومارقين وخاسئين، هذه الأعمال تسيء إلى نهضة الحسين والى نهج محمد وآل محمد، فلو ظهر الحسين اليوم فان أول من يقاتل هؤلاء الذين يدّعون محبته والدفاع عنه وهم يعملون خلاف نهجه وسيرته ثم بعد يحارب أمريكا وعملاءها والساكتين والخانعين والفاسقين والفاجرين. ثم تحدث (سلمه الله) عن موضوع العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن على العراق فقال: إن هذا الموضوع يمس كل واحد منّا لا تحسبونه أمراً عابراً، هذه العقوبات التي فرضتها أمريكا المجرمة وبريطانيا ومن سار معهم على العراق، أنتم تعلمون أنهم هم الذين أشعلوا هذه الفتن كلها بقضها وقضيضها بدءا من الستينات والمؤامرات التي دفعوا فيها شاه إيران الظالم لكي يحوكها في العراق ويدفع العراق إلى السقوط في أحضان الظالمين وإثارة الفتنة وفي ذلك كلام طويل - - - - - - الآن يأتون لرفع هذه العقوبات. أولا:ً لو كانوا جادين وصادقين لرفعوا هذه العقوبات منذ احتلالهم للعراق فالأمر لهم ومجلس الأمن كما تعلمون دمية بأيديهم .
إن هذا الشكر الذي قدمه هؤلاء هو طعنة أخرى في قلب الإسلام والمسلمين وفي قلب العراق والعراقيين. يجب أن يكون واضحاً للجمع ان أمريكا مجرمة ويجب أن تعوض العراق عمّا لحق به من دمار وخراب. إن الشعب العراقي لم يرتكب جريمة احتلال الكويت وإنما ارتكبها النظام السابق والكويت دعمت النظام السابق بكل ما تستطيع ثم الآن يحاسبون العراق وشعب العراق على أن يدفع التعويضات للكويت - - - - - وهنالك نقطة أخرى وددت أن أُبينها لكم وهي دعوة بعض السياسيين الذين دمروا العراق وشاركوا في احتلاله من الأكراد الذين جاؤوا بالاحتلال تحت ذريعة أسلحة الدمار الشامل وبوش (لعنة الله) في مذكراته يقول : كانت صدمة كبيرة لي ولعائلتي عندما لم نجد أسلحة الدمار الشامل في العراق . أقول لهذا المجرم ألا يوجب أن تعوضوا العراق عمّا فعلتموه - - -- - هذا السياسي الكردي يأتي لكي يتم مسيرة الاحتلال فينادي بالتقسيم وبحق تقرير المصير وحق تقرير المصير والاستفتاء بيدهم كما تعلمون يعني الانفصال ولكن لمّا جاءت ردود الأفعال عنيفة جداً أخذ يتراجع ويتخبط تخبطا أعمى وقال نحن نعطي حق تقرير المصير لكي نبقى في الفدرالية وهذا كذب صراح لأنهم الآن في الفدرالية وأخذوا الفدرالية، فحق تقرير المصير يعني الانفصال وهم يعلمون أنهم لا يستطيعون أن يعيشوا إذا انفصلوا لان إيران وسوريا وتركيا ستتولى قمعهم وتدميرهم وإبادتهم لكنهم يحاولون أن يفتتوا العراق وأسوأ ما في هذه الدعوة القذرة أنهم يقولون أننا نؤيد من يدعو إلى تقسيم العراق ويدعو إلى الإقليمية في العراق، هم يربطهم بالعراق الإسلام والعراق، أما الإسلام فقد تنصلوا وارتدوا عنه وأما العراق فإنهم يحاربونه ويفتتونه . إن خروجكم في مواكب الحسين في أيام عاشوراء كان رداً عنيفاً على هؤلاء لا تظنوا أن أصواتكم لا وزن لها، أصواتكم لها الوزن الأكبر هم تراجعوا بعد أن خرج موكبكم يندد بهذا التقسيم الخبيث اللئيم، انظروا إلى الفرق بينكم وبين هؤلاء، انتم تدعون إلى الإسلام، إلى وحدة الوطن، إلى الاستقلال، إلى رفع كل ضائقة وكل بلية وتحافظون على دماء هذه الأمة أما هؤلاء فقد ساهموا في الفتن وفي الفدرالية وفي الاحتلال والطائفية والإقليمية والرقات واللصوصية - - - - - -
المكتب الاعلامي لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير في الكاظمية المقدسة 17/12/2010 * 11/محرم الحرام/1431
|