|
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد علي المدامغة الموسوي في خطبة الجمعة في
مدرسة الإمام الخالصي:
مع
إننا نتحفظ على شرعية هذه الانتخابات في ظل
الاحتلال المشؤوم أصلاً، ألا إننا ندعو
(الفائزين) بعضوية هذه المجالس أن يتقوا الله
سبحانه وتعالى ويخافوه في الشعب
خصص
سماحته الخطبة الأولى للحديث عن ذكرى وفاة
الإمام الحسن (عليه السلام) التي صادفت في
اليوم السابع من شهر صفر
قال
سماحة السيد علي المدامغة الموسوي في خطبة
الجمعة المباركة بالمدرسة الزهراء في جامعة
مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير (قدس سره)
في الكاظمية المقدسة بتاريخ 12صفر 1430هـ
الموافق 6 شباط 2009م .

لقد
بايع المسلمون سبط رسول وريحانته الإمام الزكي
الحسن بن علي (عليه السلام) خليفة للمسلمين
بعد استشهاد أبيه
أمير المؤمنين(عليه السلام)، لكن المنتفعين
وأصحاب الدنيا المتلثمين بمعاوية وأتباعه
رفضوا هذه البيعة كما رفضوا بيعة أبيه علي
(عليه السلام) فراراً من عدل الإسلام وصرامة
أحكامه لعلمهم أن هذه الخلافة الراضية المرضية
ستقف حاجزاً بينهم وبين طموحاتهم الشخصية
وغرائزهم الدنيوية التي تروم الاستحواذ على
الدنيا وما فيها من مغريات وزخارف دون مراعاة
لأحكام الدين ومبادئ الشريعة الإسلامية
القويمة، وقد
أعان هؤلاء تفرق كلمة أهل الكوفة وتشتت آرائهم
واختلافهم وضعف عقيدة الكثير منهم من أصحاب
الدنيا الذين باعوا ضمائرهم ودينهم مقابل
دنانير كان يرسلها معاوية إليهم.
إن
خلافة معاوية الدنيوية لم تكن تخاف الله ولا
ترعى حقوق العباد في أمور المسلمين وأموالهم
وأعراضهم ودمائهم، فلما لم يجد الإمام الحسن
(عليه السلام) ناصراً في مواجهته انحراف
معاوية بن أبي سفيان، ورأى عليه السلام أن
معاوية مسيطر على السلطة لا محال عبر أساليبه
المفسدة وتخاذل الناس عنه أراد صلوات الله
عليه أن يقيد معاوية بعهود تخفف من غلواء هذا
الفساد ويدفع عن القلة من أصحابه المخلصين،
فلم يجد سبيلاً ولا مناصاًُ لحفظ المبادئ
وصيانة العقيدة إلا بالصلح مع معاوية بالشروط
التي كتبها هو سلام الله عليه ووقعها معاوية
مع ما به من مرارة على نفسه، ففضل التضحية
بحقه بالخلافة من اجل الإسلام وما يتهدده من
خطر وما يحيق به من مكر، وهذه من أروع
التضحيات وأعظمها لان الإنسان بطبيعته يحب
موقع القرار والسلطة، ولكن هذه الأمور لم تجد
طريقاً إلى قلب ذلك الإمام الهادي المهدي مع
انه هو الخليفة الشرعي بإجماع المسلمين ونص
رسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) عليه
بقوله (( أبناي هذان إمامان قاما أو قعدا )) .
وفي
الخطبة الثانية تطرق سماحته إلى نتائج ما يسمى
بانتخابات مجالس المحافظات التي أعلنت يوم أمس
قائلاً: مع إننا وكما تعلمون نتحفظ على شرعية
هذه الانتخابات في ظل الاحتلال المشؤوم أصلاً)
ألا إننا ندعو (الفائزين) بعضوية هذه المجالس
أن يتقوا الله سبحانه وتعالى ويخافوه ويبتعدوا
عما خاض به من سبقهم، وان يعملوا على خدمة هذا
الشعب وحقه في الحياة الحرة الكريمة، خصوصاً
انه قد عانى من الحرمان ونقص الخدمات طوال
المدة التي قضاها الأعضاء السابقون، فلا
كهرباء ولا نفط ولا غاز ولا مياه صالحة للشرب،
أقول هذا والجميع يعيش هذه الظروف القاسية
ويتعرض لآلامها، سمعنا الكثير من الدعايات
الإعلامية والمدعيات العريضة وقرأنا الكثير من
الوعود البراقة فهل سيكونون صادقين
بوعودهم.... أم أن الدنيا ستخدعهم كما خدعت
أسلافهم من أعضاء الدورة السابقة الذين ترسخت
في نفوسهم روح الأنانية وحب الذات، فصار شغلهم
الشاغل وهمهم الأول والأخير جمع الأموال وبناء
الدور والقصور والشعب يتضور جوعاً ويئن
ألماً.
المكتب الإعلامي
لجامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير
(قدس سره) في الكاظمية المقدسة
12
صفر 1430هـ الموافق 6 شباط 2009م .
|