| الشهيد السعيد حسين عبد الله جاسم المولاني رحمه الباري تعالى
من الشهداء الأوائل على يد طغمة البعث العفلقية في سبعينيات القرن الماضي
ولد الشهيد
حسين عبد الله المولاني في مدينة الكاظمية المقدسة عام 1952م . كان رحمه
الله شاباً صالحاً ملتزماً عرفه أقرانه بالإيمان والعبادة، وكاداً عاملاً
مكافحاً في حياته من أجل الرزق الحلال الصالح. عمل رحمه الله ملاحظاً للبناء في وزارة النفط، وعرفه زملاءه بالعفة والنظافة والاستقامة. كان رحمه الله يتردد بين العمل والبيت ومسجد الجوادين الجامع حيث صلاة الجمعة مع المرجع المجاهد الشيخ محمد مهدي الخالصي (دام ظله)، واللقاءات الثقافية والدينية في جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير. كانت تنطلق في تلك الفترة القاسية من الزمن (نهاية سبعينيات القرن المنصرم) مجامع الزيارة من مدرسة الامام الخالصي ومسجد الجوادين الجامع (مسجد الجمعة) في الكاظمية المقدسة الى كربلاء والنجف الأشرف في ليالي الجمعة المباركة، وكان شهيدنا رحمه يذهب مع هذه المجاميع لما فيها من صحبة المؤمنين والليالي الجميلة العامرة بالعبادة والتهجد والصلاة. حدث بتاريخ الأول من حزيران 1978 أن ذهب المرحوم الشهيد حسين الى كربلاء المقدسة لأداء الزيارة للإمام الحسين وأخيه العباس (عليهما السلام) وكانت ليلة جمعة، حيث سأل وببراءة من أحد (خدام المقام) عن جملة في الزيارة، فأجابه ذلك الشخص بأنه ليس عالم دين ولكن يمكنه أخذه لأحد علماء الدين ليسأله.... وعند خروجهم الى الصحن الشريف سلمه هذا (الخادم) مع شخص كان يرافقه الى رجال الأمن المتواجدين في صحن المرقد. حدث اعتقال الشهيد حسين المولاني رحمه الله في فترة كان النظام العفلقي المباد يستعمل أنواع السموم ويجربها على المعتقلين ويتابع تطور حالتهم حتى وفاتهم، بالضبط كما حدث مع الشهيد الشيخ فرحان البغدادي رحمه الله والذي أُعطي جرعة كبيرة من سموم الثاليوم وضعت له باللبن ولم تمهله سوى سويعات فارق بعدها الحياة، وأعطيت شهادة الوفاة باعتباره متوفٍ بالسكتة القلبية وعمره لم يتعد الأربع وعشرين عاماً. أما الشهيد حسين المولاني فقد أعتقل في كربلاء أولاً بصحبة صبار جاسم حمادي المشهداني الذي تبين فيما بعد أنه من وكلاء أمن النظام وأن الشهيد حسين قد استهدف لغاية معينة، وجرى ضربه وتعذيبة على يد فرد من أمن النظام العفلقي في مدينة كربلاء يدعى (الحاج)!! كريم نقل الشهيد حسين المولاني رحمه الى أمن النظام في بغداد واستمر اعتقاله مدة شهر واحد وأخرج بعدها من المعتقل ليصل البيت في الكاظمية ووجهه أصفر مائلاً الى الخضرة!! وقد عرف المحيطون به أنه قد أعطي شيئاً في المعتقل سبب له هذه الحالة. ولم يكن عموم الناس يتوقعون استعمال السموم بهذه الشاكلة على الناس البسطاء. وبعد مراجعات متكررة للأطباء أحيل الى مستشفى الإشعاع الذري حيث كان هنالك من يتابع حالته. أعطي له تقرير طبي بأنه مصاب بسرطان الغدد اللمفاوية والله العالم. لم يدم المقام به طويلاً حيث فاضت نفسه الزكية وانتقل الى جوار ربه يوم الخميس ليلة الجمعة 15 شوال 1398 والمصادف 28/9/1978م يشكو الى ربه ظلم الظالمين. فرحم الله شهيدنا يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً وإنا لله وإنا إايه راجعون
|